القاهرة - أكرم علي
أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري إن اتفاقية تعيين الحدود مع السعودية ليس وليد اليوم، ولكنه يجرى الترتيب له منذ 15 عاما، وإنه لا يعلم لماذا تولدت صدمة حول أمر جزيرتي تيران وصنافير، وأضاف "إذا كنا نريد أن نخبر الجميع أننا نصيغ دولة قانون، فيجب أن نفعل ذلك في ضوء ثقة الشعب في السلطة التنفيذية التي أيدتها أغلبية ساحقة".وأوضح شكري أن السلطة التنفيذية توصلت إلى هذا القرار لأن السلطة الحالية لا تسوف الأمور، وما حدث في الماضى كان إرجاء للأمر، وليس حسمه، وهذا الوقت هو وقت الحوار، وللجميع أن يتخذ موقفه ورأيه في ضوء فهم واسع".
وأشار إلى أن الأمر أكبر من الجزر لأنه هناك ترسيم للحدود، وهناك خطابات متبادلة سابقة أقرت فيها مصر بحق السعودية بهذه الجزر، ونحن نقدر المطالب بتطبيق المادة 151 من الدستور لكن تطبيقها يعني أننا لنا سيادة، ونريد أن نتنازل عنها، وفي نهاية المطاف يعود الأمر لصاحب الشأن في ذلك وهو البرلمان المصري. وأوضح شكري، أن الحوار الدائر في المجتمع حول هذه القضية، دليل على أننا لم نعد نخضع لسلطة شخص واحد كما كان في الماضي.
وحول مبادرة تشكيل القوة العربية المشتركة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثال شكري " المبادرة جاءت للتأكيد على أن الدول العربية قادرة على ردع أي قوة تحاول التوغل على مصالح الأسرة العربية.وأضاف شكرى خلال لقاء شباب الأحزاب في مركز شباب الجزيرة أن "الأهداف العربية المتنوعة لم تتمكن من صياغة رؤية موحدة بشأن تلك القوى، مشيرًا إلى أنه تم التوصل إلى وضع إطار، وهناك مشاورات مستمرة فى مراحلها الأخيرة، ونحن نعمل في إطار عملي، ولن نقبل أن تكون هذه المبادرة مجرد عمل صوري ليس له أساس على الواقع"، مشدد على أنه إذا لم تنته لشيء فهذا لا يعني أنهم فشلوا".
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر مازالت تواجه بعض المشاكل في ملف سد ّالنهضة، لان هناك وجهات نظر مختلفة حول الشركات والتقارير الفنية، لكن مصر ملتزمة بالموقف الثلاثي (المصري الاثيوبي والسوداني)، والذي يقتضي أن ننتظر لنرى الدراسات الفنية التي ستخرج ونلتزم بها.وأضاف شكري أن هناك تأخر في خروج هذه الدراسات نظرًا لان هناك اختلافات حول الشركات التي تعمل، لكن هناك التزام من الطرفين، وقال "أنا لست من أنصار نظرية أن هناك مؤامرة وحصار على مصر، لكني من أنصار تعارض المصالح وأن كل طرف يسعى لتحقيق مصالحه في إطار نظام دولى عالمي وترتيباته التي تتغير من وقت لآخر".وأضاف أن هناك رغبة لصياغة النظام العالمي وفقا لمنظور معين سواء من دول أوروبا أو من أميركا، وتابع: "علينا أن نزيد من تأثيرنا لنؤثر فى دوائر كثيرة".
وتابع شكري "لن يستطيع المجتمع أن يتقدم إلا إذا كان هناك حالة حوار تكون لها نتائج، وليس حوارا" سفسطائيا" حتى نتوافق على نتائج ترتضيها الأغلبية". وأوضح أنه خلال الأشهر الماضية تعرضت مصر لضغوط عديدة ومطالبات لكشف توجه الدولة فيما يخص معاملاتها فى ملف الحريات، وبعدها ملف الشاب الإيطالي، مؤكدا أن الشعب المصري وحده من يقدر تقييم قدرة السلطة الحالية وقدرتها على تحقيق مصالحه، موضحاً أنه لا يوجد وصي على الشعب المصري، لأن هذا الشعب غير أنظمة حكم لم تحقق مصالحه، وعلينا أن نثق في أنفسنا ولا نستنتج دلالات.