وزير النقل المصري ،الدكتور جلال سعيد

أكد وزير النقل المصري ،الدكتور جلال سعيد ، أن قطاع النقل في الدول العربية يواجه تحديات جسام لا تقل أهمية عن التحديات السياسية والاقتصاية وهذا يتطلب الحيطة والحذر ومعرفة ما يحاك للمنطقة من ترتيبات ودعا سعيد في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لإجتماع المكتب التنفيذي لوزراء النقل العرب، والذي ترأس أعماله إلى أهمية تحقيق التكامل العربي في مجال النقل لمواجهة التحديات غير المسبوقة السياسية والاقتصادية غير التقليدية التي تواجه المنطقة العربية .  

وطالب بضرورة أن يقوم المسؤولون عن قطاع النقل في الدول العربية بإتخاذ خطوات جادة وقوية للتعاون في مجال النقل بأنواعه البرية والبحرية والجوية وتفعيل التعاون المؤسسي واستغلال الطاقة الكبيرة والموقع الجغرافي والبنية الأساسية القائمة في الدول العربية بالإضافة لتبادل الخبرات والتوسع في مراكز التدريب والتأهيل .

وشدد سعيد على أهمية الربط البحري والبري والجوي بين الدول العربية في مجال النقل حتى يكون للدول العربية دور قوي في الاقتصاد العالمي، وأوضح أن حجم التجارة البينية العربية مازال منخفضا كما أن استغلال الموانئ العربية في التبادل التجاري مازال منخفضا أيضا بالإضافة إلى إنخفاض الإسهام العربي في التجارة العالمية رغم الموقع الجغرافي المتميز للعالم العربي ، منوّهًا إلى وجود جهود عربية من أجل تعزيز الربط وتطوير الموانيء، مشيرا إلى جهود سلطنة عمان ومصر من خلال مشروع قناة السويس حيث أن مصر لديها مشروعات طموحة للطرق ، لافتا إلى أن مصر ستنجز خلال 4 اعوام مشروعات طرق تقدر بنحو 17 مليار جنيه بطول 1100 كيلو متر، كما أن مصر لديها برنامج إصلاحي للسكك الحديدية من خلال شراء قطارات جديدة وإصلاح الخطوط وتحديث المحطات فضلا عن تطوير الموانيء البحرية المصرية سواء كانت الجديدة أو التقليدية، كما نوه جلال سعيد إلى الدور الذي تقوم به الهيئة الاقتصادية لقناة السويس لتكون منطقة قناة السويس منطقة كبرى للعمليات وإنشاء أنفاق تحت القناة وتطوير موانيء المنطقة وإنشاء منطقة لوجستية عالمية .

واستعرض سعيد المشروعات الضخمة التي تنفذها مصر في الوقت الراهن خاصة توقيع عقود مع فرنسا لاستكمال المرحلتين الثالثة والرابعة في الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة بعقود بلغت 21 مليار جنيه، وشدد على ضرورة تفعيل عملية الترابط والتشبيك بين الموانئ العربية والاستغلال الأمثل لهذه المشروعات ذات الاستثمار الكبير.