القاهرة - فريدة السيد
أكد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن مشروع الموازنة يهدر العدالة الاجتماعية، ويقف ضد مصالح الفقراء. وقال النائب البرلماني عن الحزب، خالد عبدالعزيز شعبان، إن الموازنة أهدرت بند العدالة الاجتماعية، بدءًا من تخفيض مخصصات الدعم، وانتهاءً بمحاولة اعتماد ضريبة القيمة المضافة، التي يتحمل عبئها الرئيسي المواطنون الأكثر فقرًا ومحدودي الدخل، إضافة إلى عدم الالتزام بما أقره الدستور من النسب المفترضة للإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي.
وانتقد محمد سالم، عضو المكتب السياسي للحزب، بند الإيرادات والمصروفات، حيث أوضح أن هذه الأخطاء ستفضي حتمًا إلى عجز أكبر بكثير من المتوقع، كما يحدث في كل الموازنات حين تتم مراجعة الحساب الختامي، مبينًا أن أبرز هذه الأخطاء هو طريقة احتساب سعر برميل البترول وسعر صرف الدولار، بالإضافة للمبالغة في معدل النمو، رغم أن كل المؤشرات تؤكد عدم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نسبة نمو 5 %، والتي تعني توفير 500 ألف وظيفة.
وأضاف أن قيمة العجز المقدرة بـ 319 مليار جنيه احتسبت على أساس إمكانية تحصيل قدر أكبر من الضرائب، رغم عدم القدرة على تحصيل أكثر من ثلث الضرائب المستحقة، خلال الأعوام الثلاثة السابقة، مما يعني إضافة جديدة للعجز سيتم إكتشافها أثناء الحساب الختامي .
وأعلن محمد أبو النجا، عضو المكتب التنفيذي للحزب، والمعاون البرلماني، مقترحات الحزب الخاصة بكيفية إعداد الموازنة . وتطرق إلى كيفية ربط الموازنة بالسياسات العامة، من خلال الإنفاق متوسط الأجل للقطاعات، وما يستلزمه من وحدة موازنة القطاع. كما أكد على أهمية أسقف الموازنة، وعدم تجاوزها مطلقًا إلا بعد العودة للبرلمان.
وشدد "أبو النجا" على ضرورة إعادة النظر في سياسة المشتريات وعمليات إسناد المشروعات القومية بالأمر المباشر. وضرورة تعميق المساءلة الشعبية، وتطوير الدور الرقابي، واستحداث نظام للتدقيق المالي الداخلي، مشيرًا إلى أنه لا مفر من الاعتماد على زيادة الإيرادات من خلال ضغط النفقات، وعدم التورط في أي ديون جديدة، لأن ذلك يزيد من أعباء خدمة الدين، وهي أعلى رقم في الموازنة، خصوصًا إذا كان ذلك يأتي على حساب برامج الحماية الاجتماعية.
و أقترح رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، المهندس إيهاب منصور، تطبيق الضرائب التصاعدية على الدخل، لضمان عدالة النظام الضريبي، والعودة إلى تطبيق ضريبة على الدخل، والتي كانت تبلغ 30%، لمن يحصل على دخل سنوي يزيد عن المليون جنيه، حيث ساهمت هذه الضريبة خلال تطبيقها، لمرة واحدة، في زيادة حصيلة الضرائب لرقم قياسي بلغ 4 مليارات جنيه.
وأكد "منصور" على ضرورة عودة الضرائب على الأرباح الرأسمالية في البورصة، وإعادة النظر في الأصول غير المستغلة لدى بعض الجهات الحكومية، مثل الأراضي والمباني والمخازن، وإتاحة استخدامها لجهات حكومية أخرى أو قطاع خاص، بمعنى إدماج هذه الأصول في الموازنة.