وزارة الصحة

أثار قرار وزارة الصحة  في مصر، بتحذيرها من تداول مستحضر "بروفين" 200 ملغ و400 ملغ، مسكن الآلام وخافض الحرارة، وسحب كافة المنتجات الموجودة في الصيدليات، جدلا واسعًا أظهر أن سبب القرار هو الرغبة في تحقيق ربح مادي أكبر للشركة المنتجة من خلال سحب ما هو موجود في السوق وضح علب جديدة تحتوي على 3 شرائط فقط بدلا من 20 شريطا وهو الموجود حاليا، كما أظهر أن سبب القرار هو خطأ في المواصفات الفنية لتصنيع هذا العقار، حيث طالبت الوزارة بتجميد الأرصدة الموجودة لدى الشركة المنتجة، مالك المستحضر وشركات التوزيع، وارتجاع ما تم بيعه للصيدليات الى مخازن الشركة في جميع المحافظات وإبلاغ إدارة الصيدلة في مديرية الشؤون الصحية في المحافظة لاتخاذ الإجراءات المتبعة نحو المخالف.

وقال الدكتور علي عبد الله مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، إن "شركة "أبوت" تنتج عبوات "البروفين" الذي يحتوي على عشرين شريطا وعبوات أخرى بها 3 شرائط فقط، وأن كل صيدلية تطلب العبوة التي تلائم إحتياجتها"، مؤكدا أن "منشور وزارة الصحة والسكان بسحب عبوات البروفين التي تحتوي على 20 شريط بحجة أنها غير مرخصة لديها غير مقنع على الإطلاق، فهي من الممكن أن تكون غير مرخصة فعلا، ولكن كيف تغاضت الوزارة عن ذلك كل تلك السنوات التي تتجاوز العشرين عامًا على تداول الدواء وكيف لم تعلم إدارة التفتيش الصيدلي".
 
وكشف علي عبد الله في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن سحب كميات العبوات ذات العشرين علبة يدل علي الرغبة في تحقيق ربح مادي، لصالح الشركة الدواء من مجلس الوزاراء 20% للأدوية الأقل من 30 جنيه، موضحا أن تطبيق قرار الزيادة على العلبة ذات الثلاث شرائط سيحقق ربح أكبر من العلبة التي تحتوي على 20 شريط.

وأكد الدكتور محمود فتوح، مدير مركز تدريب اليقظة الدوائية، أن وزارة الصحة سحبت عقار بروفين "مسكن للآلام"، من السوق ٢٠٠ ملغ و٤٠٠ ملغ، لرغبة الشركة المنتجة في كسب مزيد من الأرباح بعد قرار رفع أسعار الأدوية، مؤكدا أن عبوة "البروفين" تباع منذ سنوات وتضم ٢٥ شريطا وسعر الشريط ٤.٢٥ جنيهات وسعر العبوة أكثر من ٨٠ جنيها، وعند زيادة التسعيرة المقررة على الدواء تزيد ٦ جنيهات فقط للعبوة وعند تقسيم ٦ جنيهات على كل شريط في العبوة المكونة من ٢٥ شريطا لن تتخطي ٣٠ قرشا للشريط الواحد ولن تكسب الشركة المنتجة في العقار بينما العبوة التي تضم ٣ شرائط فقط سوف تزيد ٦ جنيهات وعند تقسيمها على كل شريط تبلغ الزيادة ٢ جنيه لكل شريط أي يباع بـ٦.٢٥ جنيهات".

ونوه فتوح، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، إلى أن تلك الحسبة تؤكد وجود تواطؤ وزارة الصحة والشركة المنتجة لزيادة سعر العقار ، خاصة بعد قرار مجلس الوزراء بزيادة أسعار الأدوية بنسبة ٢٠% للأدوية الأقل من ٣٠ جنيها بحد أقصى ٦ جنيهات للعبوة. وأكد عدد من الصيادلة، في تصريحات الى "مصر اليوم"، أن العبوة التي تشمل ٢٥ شريطا و٥٠ شريطا يتم تداولها في السوق منذ سنوات عديدة، معتبرين أن السبب الرئيسي في سحب العقار من السوق هو رغبة الشركة في جمع الشرائط وإعادة وضعها في عبوات تحتوي على ٣ شرائط فقط لتحقيق مزيد من المكاسب المادية، مؤكدين أن العقار آمن وفعال ولا يوجد أي مشكلة في أمانه على المريض.

ونفى الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، الاتهامات التي توجه للوزارة بتواطئها مع الشركة المنتجة للعقار بهدف تحقيق ربح مادي لها، مؤكدا لـ"مصر اليوم" أن الوزارة اتخذت قرارها بالسحب بعد التأكد من وجود مواصفات فنية خاطئة في تركيب الدواء وتصنيعه.