الرئيس عبد الفتاح السيسي

أثار قرار الحكومة المصرية ، زيادة أسعار الأدوية 20 % للأدوية ما دون 30 جنيهاً ، جدلاً واسعاً داخل أوساط المجتمع المصري، ما بين مؤيدٍ للقرار وأخر معارض،  حيث أعتبره البعض يأتي في صالح المواطن والصناعة المحلية التي تضررت كثيراً خلال الفترة الأخيرة ، في حين قال آخرون أنه يعصف بحقوق المرضى، الذين سيدفعون فاتورته لاسيما الفقراء منهم، في ظل ما تمر به البلاد من تدهور الحالة الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الغذائية .
 
وبررت الحكومة قرارها ، على لسان وزير الصحة والسكان ، الدكتور أحمد عماد الدين ، الذي قال : بأنه جاء بعد دراسة متأنية للظروف التي تمر بها صناعة الدواء  المحلية، بعدما تم رصد اختفاء 4 آلاف دواء رخيص السعر في السوق المصري بسبب عدم قدرة الشركات المحلية على الإنتاج،  مبيناً أن تفعيل الزيادة سيلزم الشركات بسرعة توفير الأدوية، كما أنه سيتم إلغاء ترخيص أي شركة لا توفر هذه الأدوية". 

وعلق رئيس غرفة صناعة الدواء ، الدكتور أحمد العزبي ، على القرار قائلاً :- أنه يصب فى مصلحة المريض، الذى عانى  كثيراً طوال الفترة الأخيرة  جراء عدم توافر هذه الأدوية منخفضة السعر، الأمر الذي دفعه في نهاية المطاف إلى شراء بدائلها المستوردة بسعر مرتفع. وأضاف رئيس غرفة صناعة الدواء ، أن قرار الحكومة ، محاولة جادة لإنقاذ صناعة الدواء المصري ، التي تعرضت لخسائر فادحة خلال الفترة الأخيرة ، بسبب ارتفاع سعر صرف العملة الأجنبية والتى تمثل ما يقرب من 80% من مدخلات صناعة الدواء . وتابع الدكتور أحمد العزبي ، أن تسعيرة الدواء في مصر ثابتة ومستقرة منذ عام 1995 ، في الوقت الذي قامت فيه أغلب دول العالم تزامناً مع الظروف والأوضاع الأقتصادية ، بتحريك أسعار الأدوية في سبيل الحفاظ على صناعة الدواء، مبيناً أن الزيادة ليست رقماً مبالغاً فيه حيث تترواح من 2 إلى 6 جنيهات .
  
بينما استنكر البرلماني أحمد بدران، عن حزب مستقبل وطن في محافظة الإسماعيلية ، قرار الحكومة، معتبرًا بأنه  لا يأتي في صالح المواطن ، الذي يمر بظروف اقتصادية صعبة خلال الوقت الراهن ، موضحًا أنه تقدم ببيان عاجل إلى الحكومة يطالبها فيه بالتراجع عن تطبيق القرار . وأضاف "بدران"،  في بيانه له أمس، أن رفع أسعار الدواء التي يقل سعرها عن 30 جنيهًا بنسبة 20% يمثل ضغطًا على أصحاب الأمراض المزمنة، ولا يستطيعون تحمل التكاليف الإضافية ، مبيناً أن معظم الأدوية التي تندرج تحت قرار الزيادة تمس شرائح أصحاب المعاشات والأمراض المزمنة.
 
وتابع "بدران" أن أزمة الدواء قائمة منذ أكثر من 6 أشهر بداية من نقصه ثم اختفائه  بالسوق المصري، وسبق أن تعرضت أسعار الأدوية إلى زيادة خلال العام الماضي ، مبيناً أنه كان يتعين على الحكومة وضع أسعار الأدوية لتتناسب مع الحالة الاقتصادية للمرضى، بما يضمن قدرة الفقراء ومحدودي الدخل على العلاج والحق في حياةصحية جيدة.
 
وعبر عدد من المواطنين ، عن استيائهم الشديد من جراء هذا القرار ، مؤكدين أن يأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة، ولا يصب في مصلحتهم بقدر ما يصبوا في مصلحة شركات الأدوية . عبدالرحمن سعيد ، 41 عاماً ، يقول : والدتي مصابة بورم في المعدة ، وأقوم بعلاجها في المركز القومي للأورام ، وأصرف لها أسبوعياً أدوية تتجاوز الـ 700 جنيه ، مبيناً أنه بعد قرار رفع أسعار الأدوية تجاوزت الـ 1000 جنيه ، داعياً الرئيس السيسي إلى التدخل وإنقاذ حياة المرضى .
 
وتصرخ أم أحمد عبدالفتاح ، والدة طفل مريض بالقلب : ابني  حالته تسوء كل يوم، وخلال الفترة الأخيرة بحثت عن الأدوية اللازمة لعلاجه ، لم أجدها في الأسواق ، وعندما تسآلت عن السبب ، أكدوا ليا أنه يوجد نقص حاد في عدد من الأدوية ، ثم تفاجأنا الأسبوع الماضي بقرار الحكومة برفع أسعار هذه الأدوية، متسائلة : أحصل على معاش زوجي الذي  لا يتجاوز 300 جنيه شهريًا، وانفق منه على أعباء الحياة، فبعد هذه الزيادة كيف سأوفر ثمن علاج ابني ، مناشدة الرئيس السيسي بالتدخل لوقف تطبيق هذه القرار.