القاهرة - محمود حساني
تشنُّ قوات الجيش المصري، خلال الساعات الراهنة، عمليات عسكرية واسعة النطاق، داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح، من خلال قوات الجيش الثاني الميداني وعناصر الدعم المتمثلة في قوات التدخل السريع، بالإضافة إلى الوحدات الخاصة من الصاعقة والمظلات ضد بؤر متطرفة على نطاق واسع، وأوضح مصدر عسكري، أن العمليات العسكرية، أسفرت خلال الـ 24 ساعة الأخيرة عن قتل 6 مسلحيين ينتمون لتنظيم أنصار بيت المقدس المتطرف، بقذائف مدفعية القوات المسلحة، والتي نجحت في إحباط هجمات متطرفة ضد كمائن في رفح والشيخ زويد.
وأضاف المصدر لـ " مصر اليوم "، أنه تم رصد تحرك لأربعة عناصر متطرفة في قرية "بلعة" غرب مدينة رفح، وقامت المدفعية بقصفهم وقتلت 3 عناصر منهم، وأُصيب عنصر رابع بجراح بالغة، كما تم قصف سيارة ربع نقل "كروز" في قرية التومة جنوب الشيخ زويد، ما أسفر عن مقتل 3 عناصر متطرفة وإصابة 3 أخرين بجراح بالغة.
وتجدد خلال الساعات الأخيرة، سماع أصوات الطلقات التحذيرية في مناطق متفرقة من شمال سيناء، وأكد أهالي وشهود عيان، أن أصوات طلقات من أسلحة متوسطة وخفيفة تُطلق في سماء العريش ورفح والشيخ زويد، من مختلف المواقع الأمنية المنتشرة حول المدن والطرق السريعة، وأكد مصدر عسكري رفيع لـ "مصر اليوم" ، أن أصوات الانفجارات التي سمعت في مناطق متفرقة من شمال سيناء، ناتجة عن قيام قوات الجيش بإطلاق قنابل استكشافية وأعيرة نارية تحذيرية، مبينًا أن الهدف منه توجيه رسائل تحذير للمسلحين بعدم الاقتراب من تلك المقرات.
وتواصل قوات الجيش الثاني الميداني إحكام السيطرة الأمنية في شمال سيناء بإنشاء العديد من الأكمنة والارتكازات الأمنية، وتقوم عناصر القوات البحرية بتأمين أعمال المجموعات القتالية العاملة على امتداد المحور الساحلي ومنع تسلل أو هروب العناصر المتطرفة عن طريق البحر، وأكد خبراء عسكريون في تصريحات لـ "مصر اليوم"، أن التطرف في سيناء في حالة تراجع كبيرة، بعد نجاحات متتالية للأمن عن طريق الضربات التي وجهت إلى أنصار بيت المقدس، وتصفية زعيم بيت المقدس أبو دعاء الأنصاري.
وأوضح الخبراء العسكريون، أن سيناء لا يوجد فيها تنظيمات متطرفة سوى تنظيم بيت المقدس الذي يُعد العباءة للتنظيمات الصغيرة والذى تلقى مؤخرًا ضربات موجهة للقيادات وهي موجعة جدًا، متفقين على أن القيادة العامة للقوات المسلحة على مقربة من إعلان أن سيناء خالية من التطرف، وأضاف الخبراء، أن تنظيم بيت المقدس لا يستطيع نقل هجماته المتطرفة من سيناء إلى القاهرة، لأن سيناء يعتبرها ساحته للقتال، لافتًا إلى أن تلك العملية الأخيرة والتي اشترك فيها قوات مكافحة التطرف، والجيش، والقوات الجوية، أفقدته توازنه إلى الأبد.