القاهرة - محمود حساني
أعلنت مصادر عسكرية رفيعة، عن استعداد روسيا، تسليم مصر 46 طائرة مقاتلة من طراز "ميغ-29" ، مع مطلع 2017، مبينًا أنه تم توقيع هذه الصفقة بين البلدين عام 2015، بقيمة تصل إلى ملياري دولار أميركي، التي تعد أكبر طلبية للطائرات من طراز "الميغ" منذ سقوط الاتحاد السوفيتي. وتتميز طائرات "الميغ-29" ، بأنها تستطيع حمل ستة صواريخ جو-جو من طراز "أر-73" إضافة إلى صواريخ "أر-60" ومدفعًا من عيار 30 مم، وتعد من الطائرات متعددة المهام، حيث صممت للقيام بمهمات التفوق الجوي، والدفاع الجوي، وحتى الهجوم الأرضي، وتعد من أحدث مقاتلات الجيل الرابع ، وبدأ أول طيران تجريبي لها لها في السادس من تشرين الأول/أكتوبر عام 1973 ، ودخلت الخدمة لأول مرة في سلاح الجو السوفيتي عام 1938 .
وبُنيت "الميغ-29" بشكل أساسي من مادة "ألدوراليوم" مع عدد من المواد المركبة الأخرى، وتمتلك جناحًا مرتدًا للوراء بزاوية 40، متوسط الارتفاع في جسم الطائرة، وتملك الطائرة ذيلاً مرتداً للوراء بالإضافة إلى ذيلين أفقيين، وتمتلك قدرة عالية على المناورة من خلال مواصفاتها حتى إنها تنافس طائرات الجيل الأحدث منها في المناورة، وذلك بفضل تصميم هيكل الجسم الرافع المساعد للجناحين، وأيضا لقلة حمولة الوقود.
ويعتبر التعاون العسكري بين مصر وروسيا ، أحد أهم الركائز الأساسية ، التي تقوم عليها العلاقات بين البلدين ، وهو تعاون يعود إلى تاريخ طويل ، تحديداً إلى عام 1955 ، مع وصول أول شحنات أسلحة ومعدات عسكرية سوفتية إلى مصر . وتشير تقارير عسكرية ، إلى وجود 30 % من الأسلحة الروسية في القوات المسلحة المصرية ، وكانت الاسلحة الروسية تمثل عصب القوات المسلحة المصرية خلال حرب تشرين الأول/اكتوبر عام 1973.
وشهد هذا التعاون مسارًا جديدًا، بعد أن تسلَم الرئيس عبدالفتاح السيسى منصبه فى أيار/مايو 2014، حيث عززت كلاً من روسيا ومصر تعاونهما وخصوصا فى المجال العسكرى ، لا سيما أن العلاقات بين واشنطن والقاهرة ، شهدت توتراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة ، على خلفية عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي نتيجة ثورة 30 يونيه /حزيران 2013 .
وفي عام 2014، وقعّت مصر اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار، وتقدر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات "أنتي – 2500" بـ500 مليون دولار، لتحصل على أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ "S300"وطائرات "ميج 29 إم" و"ميج 35 "، ومقاتلات "سو 30"، وزوارق صواريخ وقاذفات آر بي جى، ودبابة "تي 90". ولم يتوقف التعاون بين مصر وروسيا على صفقات السلاح فقط بل امتد ليشمل إجراء تدريبات عسكرية بحرية لم تحدث من قبل ، وحققت تلك التدريبات أهدافها كاملة.