زواج طفل 11 عامًا من طفلة عمرها 10 سنوات

آثار احتفال الأهالي في قرية "بلقاس" التابعة لمحافظة الدقهلية بعقد قرآن طفل يبلغ من العمر 11 عامًا على طفلة تبلغ من العمر عشرة أعوام، حيث عارض الأمر المجلس القومي للأمومة والطفولة وغيرها من الجهات الأخرى لصغر سن المتزوجين. ولكن والد الطفل فارس ويدعى سعيد عبد العزيز أكد أن الحفل الذي أقيم للطفلين كان خطوبة وليس حفل زواج مثلما تردد وقال "ابني لسه عنده 11 سنة إزاي يتجوز دلوقتي؟! كل ما فعلته هو عمل حفلة لخطوبتهما للارتباط ببعضهما وبعد وصولهما سن البلوغ سيتم عقد قرانهما".

وأكد شهود عيان من أهالي القرية أن الحفل كان مشروعا لجمع نقود لأهالي العريس من خلال تنظيم حفل والحصول على ما يعرف بالنقطة، ولكن أحد المقربين من أهالي العريس أكد أن الحفل كان عقد قرآن رسمي وتم تحرير عقد زواج عرفي لهما لحين بلوغهما سن الزواج، وأضاف أن والد العريس كان يقول "جوزت ابني وهو صغير علشان اطمن عليه ويبقى راجل من صغره" حسب ما تم ذكره.

ومن جانبه اعتبر المحامي في الأحوال المدنية خالد النجار أنه أنه لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، ويشترط للتوثيق أن يتم الفحص الطبي للراغبين في الزواج للتحقق من خلوهما من الأمراض التي تؤثر على حياة أو صحة كل منهما أو على صحة نسلهما، ويعاقب تأديبيًا كل من وثق زواجًا بالمخالفة لأحكام هذه المادة.

 وأشار النجار إلى أنه كما هو محدد في اتفاقية حقوق الطفل لا يجوز الزواج في مثل هذا السن، لأنه يعني أيضا الانعزال عن الحياة العامة والمشاركة المجتمعية، وبالتالي فإن الزواج المبكر مؤشر على مدى الفجوة في التمكين ما بين الرجال والنساء، وأوضح النجار أن الفتاة التي تتزوج قبل الـ18 سنة هي طفلة، لم تعط فرصة كافية لتنضج من الناحية العاطفية والاجتماعية والجسدية والعقلية، ولم يتح لها المجال لتطوير مهاراتها، وتنمية إمكاناتها المعرفية واكتشاف ذاتها، ومعرفة مدى قدرتها على تحمل المسؤوليات العامة والأسرية، وتصبح أسيرة وضع لم تتنبأ به، وتصبح مشاركتها في المجال العام شبه مستحيلة، وشدد على ضرورة محاكمة أهالي الأطفال لتعريض حياتهما للخطر. ولم يتم التحقيق الرسمي في الواقعة حتى الآن من قبل الأجهزة المعنية والتأكد من سير الواقعة وما أسفرت عنه.