القاهرة - محمود حساني
أقامت هيئة قضايا الدولة المصرية ، بصفتها وكيلاً عن رئيس الحكومة ووزير العدل والداخلية ، الأحد طعناً أمام المحكمة الإدارية العُليا في مجلس الدولة، يُطالب بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بإلغاء التحفظ على أموال لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق محمد محمد أبو تريكة .
واختصم الطعن الذي حمل رقم 81910 لسنة 62 قضائية عليا، كلا من محمد محمد أبو تريكة، ومحافظ البنك المركزي، ورئيس مجلس إدارة بنك "بريوس مصر"، ورئيس مجلس إدارة بنك مصر، ورئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي. وأوضح الطعن في أسبابه أن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، أن الحكم أهدر حجية حكم قضائي واجب النفاذ، فالأمر الأول أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 2315 لسنة 2013 مستعجل القاهرة هو حكم قضائي واجب النفاذ، وامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذه يشكل خطأ وإهدارا لحجية الأحكام القضائية، وما يقال من أن الحكم الصادر في دعوى الأمور المستعجلة هو حكم صادر من محكمة مستعجلة لا يحوز حجيته، مردود عليه بأن المادة 44 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 وتعديلاته نصت على أن يُندب في مقر المحكمة الأبتدائية قاضٍ من قضاتها ليحكم بصفة مؤقتة ومع عدم المساس بالحق في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت.
وأضاف الطعن أن المشرع وضع للأحكام القضائية الصادرة من هذا القاضي المستعجل حجية، ونص على تنفيذها بصفة عاجلة، حيث نصت المادة 288 من قانون المرافعات على أن النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرتها، وللأوامر الصادرة على العرائض، وذلك ما لم ينص الحكم او الامر على تقديم كفالة.
وأشار الطعن إلى أن الإجراء الذي تم اتخاذه من أجل تنفيذ الحكم، وأطلق عليه الحكم وصف القرار الإداري، تضمن التحفظ على أموال عدد 138 جمعية ومنشأة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات التنفيذية نحوها، لم يتضمن مركزاً قانونياً جديداً، ولم يتضمن إلغاء مركز قانوني قائم، كما لم يتضمن تعديل مركز قانوني محدد من تلك الجمعيات، وإنما يتضمن حصرًا لطبيعتها وبيان علاقتها بأعضاء وتنظيم "جماعة الإخوان المسلمين" المحظورة، مما يكون مفتقراً لركن المحل الذي يجب أن يتحلى به القرار الإداري لاعتباره كذلك.
وتابع الطعن أن الحكم المراد تنفيذه تضمن عدة مقاطع من بينها حظر أنشطة أي مؤسسة متفرعة من جماعة "الإخوان المسلمين" أو تابعة لها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعماً مالياً أو أي نوع من أنواع الدعم وكذا الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة أو الجمعية أو التنظيم.
واستطرد الطعن أن هذا يأتي من خلال حصر جميع المؤسسات والجمعيات والمنشآت والكيانات التابعة لجماعة "الإخوان المسلمين" واتخاذ ما يلزم من إجراءات نحو إيقاف نشاطها أو إلغائه، بالإضافة إلى التحفظ على جميع أموال الجماعة العقارية والسائلة والمنقولة سواء كانت مملوكة أو مؤجرة لها، وكذا كافة العقارات والمنقولات والأموال المملوكة للأشخاص المنتمين إليها ولإدارتها بما يتفق والغرض من إنشائها وطبقاً لقوانين الدولة المصرية.
وأفاد الطعن أن جميع الإجراءات التنفيذية لحكم محكمة الأمور المستعجلة تم تحقيقها، وقامت على سبب صحيح ومطابق للقانون، ومطابقة للنصوص القانونية، ويكون الحكم محل الطعن إذ خالف ذلك حرياً بالإلغاء والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وأكد أن الحكم مرجح للإلغاء للأسباب المذكورة في الطعن وللأسباب الأخرى التي سوف توضح للمحكمة خلال جلسات المرافعة وتقديم المذكرات، فضلاً عن أنه سوف يترتب على تنفيذ الحكم نتائج يتعذر تداركها تتمثل في إلحاق أبلغ الضرر بالمصالح والغايات التي تقوم عليها جهة الإدارة، الامر الذي يتحقق معه للطاعنين بصفتهم أن يقرنا بطلب إلغاء هذا الحكم طلبا عاجلاً بوقف تنفيذه لحين الفصل في موضوع الطعن.