الاتحاد الأوروبي

توقّع خبراء اقتصاديون مصريون أن يكون لقرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مردود إيجابي على المدى القصير لمصر، متماثلا في تراجع الجنيه الأسترليني أمام الجنيه المصري، الأمر الذي سيعمل على زيادة الصادرات وتقليل فاتورة الواردات ، ولكن سيكون هناك تأثير على المدى البعيد بشأن الاستثمارات البريطانية في مصر. وقال الخبير الاقتصادي رشاد عبده إن المملكة المتحدة تعتبر من أكبر خمس دول مستثمرة في مصر، وحتى في حالة خروجها من الاتحاد الأوروبي، فمن الممكن عقد اتفاقيات ثنائية لتعزيز التعاون الاقتصادي و التجاري بين البلدين ولكن الاستثمارات ربما تتأثر الفترة المقبلة في ظل التراجع الاقتصادي التي يمكن أن تتعرض له لندن.
 
وأوضح الخبير الاقتصادي عبده أن الفترة المقبلة ستكون حذرة بالنسبة للعلاقات بين مصر وبريطانيا فيما يخص الشراكات والاستثمارات بين الجانبين ولكن سيكون على المدى البعيد وليس خلال العام الحالي. وأشار رشاد عبده إلى أن هناك 24 مليار دولار استثمارات بريطانية في مصر و14 مليار دولار آخرين في انتظار ضخهم الفترة المقبلة تم الإعلان عنهم في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في مدينة شرم الشيخ العام الماضي وغالبا كانوا في اتجاههم إلى استثمارات الطاقة والتي تتهم بها المملكة المتحدة في العمل في مصر عن طريق العديد من الشركات وأبرزها "بريتش بتروليم".
 
وتوقع عضو المجلس المصري الأوروبي جمال سرور أن تتأثر الاستثمارات البريطانية في مصر حال خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي وأن تكون هناك مراجعات للاستثمارات والخطط المتفق عليها الفترة الماضية وذلك في حالة خسارة الآلاف من الوظائف المختلفة وانخفاض عملة الجنيه الاسترليني أيضا.
 
وقال سرور إنه يجب على الجانب المصري وضع الخطط اللازمة لتجاوز تلك الأزمة حال وقوعها وأن يكون هناك بدائل حال خروج بعض الاستثمارات البريطانية من مصر وأن يكون هناك اتفاق مع بعض الدول الأخرى المهتمة بالاستثمار في مصر وخصوصا في قطاع الطاقة والتي تولي له بريطانيا اهتماما. وأشار عضو المجلس المصري الأوروبي إلى أنه يجب البحث عن الاستثمارات الخليجية أيضا في الوقت الحالي لتكن بديلا عن الاستثمارات البريطانية حال إعادة المراجعة لسد الفجوة والمساهمة في إنقاذ الاقتصاد المصري من أي عقبات يتعرض لها الفترة المقبلة.

وتوقع تقرير لوزارة المال البريطانية أن ينكمش اقتصاد البلاد، بنسبة 6 % بحلول عام 2030 في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ورأى التقرير أن الخسارة التي سيتكبدها دخل البلاد ستعادل خسارة كل أسرة في بريطانيا ما يعادل 6 آلاف دولار. ولكن الداعين إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قالوا إن التقرير عبارة عن تقييم خاطئ آخر تصدره الحكومة البريطانية، في المقابل تحذر بنوك عالمية من بينها غولدمان ساكس من أن خروج بريطانيا يمكن أن يضرّ موقف لندن التي تهيمن على سوق الصرف الأجنبي البالغ حجمها 5 تريليونات دولار يوميا.