أجهزة الأمن في أسيوط

تمكنت أجهزة الأمن في أسيوط ،  من توقيف العميد "عمر.ت.ص" في المنطقة المركزية أثناء تقاضيه رشوة 200 ألف جنيه، بعد تقديم بلاغ من قبل شريكه بالرشوة عبر جهاز اللاسلكي الخاص به والتابع للإدارة في المنطقة المركزية ، ويعد هذا الحادث هو الأول من نوعه في تاريخ وزارة الداخلية المصريةوتعود تفاصيل الواقعة  عندما تلقى مدير أمن أسيوط  اللواء عبد الباسط دنقل ، الاثنين ، بلاغا من النجدة يفيد بقيام "ط.الغول" بالإبلاغ عبر جهاز لاسلكي تابع للشرطة بقيام العميد "عمر.ت" باحتجازه وإجباره على أخذ رشوة 200 ألف جنيه للتستر على أوراق مزورة لإثبات وحدة سكنية  في منطقة فريال، وعلى الفور انتقل فريق من قوات أمن أسيوط للتوجه لسيارة الشرطة التي يستلقها العميد وتم توقيفه بالمبلغ المذكور.

وتبيّن من التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية ، أن العميد وشركاءه اختلفوا على تقسيم المبالغ، الأمر الذي أدى إلى الاستيلاء على جهاز اللاسلكي الخاص به أثناء قيامه بصلاة الفجر في مسجد عمر مكرم والإبلاغ عبر الجهاز، الأمر الذي تسبب في ارتباك في أروقة المديرية لأنها تعد المرة الأولى التي يتم الإبلاغ بها عن شرطي عبر جهازه اللاسكي الذي يقوم بنقل الإشارات لمختلف الإدارات الأمنية، فيما يخضع العميد للتحقيق، وتم إيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات للعرض على النيابة، كما أفادت التحريات ، قيام "ط.الغول" باستغلال العلاقة بينه وبين العميد، وجلوسه معه أثناء خدمته الليلية بالقرب من مسجد عمر مكرم في مدينة أسيوط، وقام بمغافلة العميد وضغط على زر اللاسلكي ودار بينهما حديث يساوم فيه العميد على دفع مبلغ مالي .
ً
وأوضح مصدر أمني رفيع ، أن أجهزة الأمن في المدرية تجري تحقيقات موسّعة في تلك الواقعة ، نظرًا لخطورتها وحساسيتها  لكونها تمس سمعة وشرف جهاز الشرطة ، كما أنه تعد الأولى من نوعها ، فلأول مرة يتم إبلاغ أجهزة الأمن حول  تورط أحد أعضائها في تلقي مبالغ مالية نظير القيام بعمل مخالف للقانون ، عبر جهاز اللاسلكي  الخاص به ، مبينًا أن  مساعد الوزير لمنطقة شمال الصعيد ومدير الأمن ومفتش وزارة الداخلية ، يتابعون عن كثب تطورات القضية .

وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم " ، أن وزير الداخلية ، اللواء مجدي عبدالغفار ، أصدر قرارًا صباح الثلاثاء ، بإيقاف العميد عن العمل وإحالته إلى التحقيق الإداري في قطاع التفتيش التابع لوزارة الداخلية ، مبينًا أنه من المقرر إحالة  عميد الشرطة المتهم في الواقعة إلى النيابة العامة ، لمباشرة التحقيقات معه ، بعد انتهاء التحقيق الذي تُجريه وزارة الداخلية ، وتابع: " أن سرعة تعامل أجهزة الأمن مع الواقعة بمجرد إخطارها ، والتحفظ على  عميد الشرطة المتهم في الواقعة ، يدل  على أن وزارة الداخلية حريصة على تطهير نفسها بنفسها من العناصر الفاسدة ، التي من شأنها أن تُسئ إلى سمعة جهاز الشرطة بأكمله ، في الوقت الذي يُقدم فيه شهيد واثنين يوميًا في مواجهة التطرف.