القاهرة - مصطفى الخويلدي
شهدت مصر خلال العام الماضي 2016 عددًا من الحوادث المتطرفة منها ما تم باستهخدام مواد متفجرة ومنها محاولات اغتيال لرجال الدين والجيش والشرطة والقضاء استشهد خلالها مدنين، كان أبرزها وأخرها حادث تفجير الكنيسة البطرسية والذي وقع في 11 ديسمبر/كانون أول 2016، وأسفر عن مقتل 27 شخصًا وإصابة آخرين، بعد أن فجر انتحاري نفسه أثناء قيام صلاة القداس داخل كنيسة البطرسية في منطقة العباسية .
وأعلنت وزراة الداخلية يوم الحادث رفع حالة الاستعداد القصوى وإلغاء الأجازات والراحات وتكثيف وتشديد الإجراءات التأمينية في حماية الشخصيات المهمة والمنشآت الحيوية، والاستنفار التام لقوات الشرطة، واتخاذ إجراءات اليقظة والجاهزية للعمل على إحباط أية محاولات مشبوهه للنيل من الجبهة الداخلية أو زعزعة استقرار وأمن الوطن، وفي اليوم التالي وأثناء تقديم التعازي لأسر الضحايا أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اسم منفذ الهجوم الإنتحاري وهو محمود شفيق محمد مصطفى اسمه الحركي ويبلغ من العمر 22 عامًا وهو عضو في تنظيم "أنصار بيت المقدس" منذ عامين.
وفجر نفسه بحزام ناسف داخل الكنيسة أثناء الصلاة "وتم القبض على 3 متهمين وباقي توقيف سيدة متهمة وشددّ على أن المصريين أقوياء ولن نترك ثار المصريين ولابد من تغيير بعض القوانين وأن القضاء لايمكن أن يعالج التطرف بشكل حاسم وأن كل من يحاول أن يؤذي أبنائنا المصريين" .وقال "إن ذلك ليس خللًا أمنيًا وإنما جهود أمنية وأن ماحدث هى ضربة احباط منهم وان المصريين ولن يحبطوا"، وبعد 48 ساعة أعلن تنظيم " داعش " مسؤوليته عن الحادث .
وسبق هذا الهجوم الإنتحاري بحوالي 48 ساعة، حادثًا متطرفًا أخرًا حيث شهد شارع الهرم الجمعة الموافق 9 ديسمبر/كانون أول 2016 ، انفجار عبوة ناسفة، استهدف كمين أمني بجوار مسجد السلام، مما أسفر عن مقتل 6 من رجال الشرطة، بينهم ضابطين هما الملازم أول أحمد عز والملازم أول محمد نبيل من قوات الأمن، وأمين شرطة، و3 مجندين، بينما أصيب آخرين، وتم نقلهم لأقرب مستشفيات لإسعافهم.
وصرح مسؤول مركز الإعلام الأمني في وزارة الداخلية، بأن الأجهزة الأمنية تلقت بلاغًا صباح الجمعة بحدوث انفجار بمحيط منطقة مسجد السلام في شارع الهرم دائرة قسم شرطة الطالبية، بالقرب من تمركزين أمنيين تابعين لقوات الأمن في الجيزة، وأضافت الوزارة، فى بيان رسمي لها، أنه على الفور انتقلت قوات الأمن لمحل الواقعة، حيث تبين انفجار عبوة ناسفة بالقرب من الخدمة الأمنية، ما أسفر عن استشهاد 6 من قوات الأمن (2 ضابط - أمين شرطة - 3 مجندين ) وإصابة 3 مجندين آخرين . فيما تبنت حركة تٌطلق على نفسها "حسم" الحادث .
في يوم 20 مارس/آذار 2016 قام تنظيم "داعش" بتنفيذ هجوم مسلح على نقطة أمن في العريش وأسفر ذلك عن مقتل 18 على الأقل من قوات الأمن بينهم أربعة ضباط، وإصابة سبعة آخرين بجروح خطيرة إثر هجوم مسلح على كمين الصفا على الطريق الدائري جنوب العريش في شمال سيناء.
ذكرت وزارة الداخلية المصرية السبت 19 مارس/آذار أن حصيلة الهجوم الذي شنه مسلحون مجهولون على نقطة أمنية جنوبي مدينة العريش شمالي محافظة سيناء ارتفع إلى 18 قتيلاً بينهم 4 ضباط، وذكر مصدر أمني وطبي، أن قذائف هاون سقطت على مركز الصفا الأمني عند الطريق الدائري جنوبي مدينة العريش، ما أسفر عن مقتل 18 شرطيًا مصريًا بينهم 4 برتبة ضابط وإصابة 5 آخرون.
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان، إن "مسلحين أطلقوا القذائف على كمين الصفا عند الطريق الدائري جنوبي مدينة العريش، ما أحدث دويًا هائلاً ودخاناً كثيفًا"، وأشارت المصادر إلى وقوع تبادل عنيف لإطلاق النار بين المسلحين وقوات الأمن، فيما استنفرت القوات عناصرها، ورفعت حالة الطوارئ في مختلف النقاط والحواجز الأمنية، وتبنى تنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم "داعش" الهجوم.
فى شهر مايو/آيار، استهداف التطرف 8 شرطيين في حلوان، فيما عرف إعلامياً ب "مذبحة حلوان "، وتمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف المتهمين وتصفية 3 منهم، فى مداهمات أمنية لأوكارهم في ثلاث محافظات، بعد مرور أقل من شهر على الحادث، إذ تبيّن أنها خلية ضمت عددا من التكفيريين نفذوا 19 حادثاً، من بينها واقعة مقتل 4 شرطيين بكمين المنوات جنوب الجيزة، واغتيال العقيد على فهمى بمرور المنيب، والسطو المسلح على مكتب بريد حلوان، وكانت تخطط لعمليات عدائية أخرى.
ولجأت جماعة الإخوان لطريقة جديدة في تنفيذ العمليات الإرهابية، واغتالت جماعة متطرفة تدعى " لواء الثورة " قائد الفرقة التاسعة المدرعة في شمال سيناء العميد أركان حرب عادل رجائي ، في يوم 24 أكتوبر/تشرين أول الماضي، لتعلن عبر "تويتر" مسؤوليتها عن الحادث، لتشير العملية المتطرفة إلى عودة الإخوان للعمليات الانتقامية رداً على حكم قضائي بسجن الرئيس الأسبق مرسي 20 عامًا في قضية أحداث عنف في الاتحادية.
كما تم تنفيذ هجوم متطرف في أغسطس/آب الماضي، على كمين أمني في محافظة المنوفية، ليسفر عن مقتل شرطيين وإصابة 5 آخرين من بينهم مدنيين، فيما قام مسلحون تابعون لتنظيم "داعش"، بذبح أكبر مشايخ الطرق الصوفية في محافظة سيناء، وقام التنظيم بنشر فيديو قتل الشيخ العجوز الذي قارب عمره 98 عامًا، بعد اختطافه من منزله في العريش، وفي الوقت نفسه اختطف داعش شيخاً آخر، هو الشيخ "أقطيفان المنصوري" وقتله ذبحاً في 25 نوفمبر/تشرين ثان الماضي.
وفي واقعة مماثلة قتل كاهن مصري على يد عناصر منتمية لتنظيم داعش، وفي يوم 30 يونيو/حزيران الماضي أطلق مجهولون الرصاص على القس "روفائيل موسي" كاهن كنيسة مارجرجس في العريش البالغ من العمر 46 عاماً، ليعلن داعش مسؤوليته عن حادث القتل.
كما أعلنت "ولاية سيناء"، مسؤوليتها عن تفجير كمين الصفا فمدينة العريش في 7 مارس/آذار الماضي، مما أسفر عن مقتل 18 من رجال الشرطة والجيش، وفي 29 سبتمبر الماضي استهدفت جماعة "حسم" النائب العام المساعد، حيث استهدف أشخاص عدة موكب المستشار زكريا عبد العزيز، بتفجير سيارة مفخخة أثناء مرور موكبه.
واستخدمت الجماعة المتطرفة سيارة مفخخة تم سرقتها من قبل، ولجأ منفذو التفجير بوضع متفجرات بالسيارة والإعداد للعملية قبلها بعدة أيام، لتفشل محاولات التفجير في يومين متتالين، لتغيير مواعيد وخطوط سير النائب العام المساعد، وتمكنوا من تفجير السيارة في اليوم الثالث، أثناء مروره دون إصابته بأي ضرر، وانحصرت الخسائر بخسائر مادية فقط، حيث تصدع مبانٍ قريبة من الحادث بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة، وتعرض سيارات الحراسة لبعض التلفيات.
كما تعرض رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار أحمد أبوالفتوح، وقاضي محاكمة الرئيس المخلوع محمد مرسي ، لمحاولة اغتيال فاشلة وأعلنت حركة حسم مسؤوليتها عن الحادث، وفي الجمعة 5 أغسطس/آب الماضي، أعلنت حركة "حسم" أيضًا مسؤوليتها عن محاولة اغتيال مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة، حيث استهدف أشخاص عدة خروج علي جمعة، من منزله في منطقة السادس من أكتوبر في الجيزة، ليصوب مسلحون الرصاص مباشرة نحوه إلا أنه نجا من محاولة الاغتيال الفاشلة واستكمل إلقاء خطبة الجمعة، وأسفر الحادث عن إصابة الحارس الشخصي له.
وامتدت محاولات الاغتيالات إلى خارج القاهرة، لتعلن "حسم" مسؤوليتها عن مقتل رئيس مباحث قسم شرطة طامية في محافظة الفيوم الرائد محمود عبد الحميد، حيث قام مسلحان بإطلاق أعيرة نارية على سيارة شرطة، مما أسفر عن مقتل رئيس المباحث، وإصابة أمين شرطة ومساعد شرطة.