الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حرص  بلاده على إعلاء قيمة المواطنة وعدم التمييز بين أبنائها لأي سبب، مشيرًا إلى  جهود الدولة من أجل توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، جنبًا إلى جنب مع الحريات والحقوق المدنية والسياسية التي يتعين تنميتها وازدهارها, ولفت إلى أن المشروعات التي يتم تنفيذها والجهود التي يتم بذلها من أجل توفير المسكن اللائق والتعليم الجيد والرعاية الصحية المناسبة للمواطنين، والعمل على الارتقاء بجودة مختلف الخدمات المُقدمة إليهم.

جاء ذلك خلال لقاء  الرئيس السيسي، الثلاثاء 23 آب/أغسطس, مع عضو اللجنة الفرعية لاعتمادات العمليات الخارجية في مجلس النواب الأميركي "جيف فورتنبيري"، بحضور وزير الخارجية سامح شكري ، والسفير الأميركي لدى القاهرة ستيفن بيكروفت.

وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف ، أن الرئيس رحب بالنائب الأميركي، مؤكداً على العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، وحرص مصر على تنمية تلك العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات, وأشار السيسي إلى ترحيب مصر بالتواصل والحوار المستمر مع الولايات المتحدة وتبادل وجهات النظر إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، أخذاً في الاعتبار دقة الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، وما تواجهه من محاولات لنشر الفكر المتطرف.

وأضاف أن النائب الأميركي أكد على متانة وقوة العلاقات بين البلدين، منوهاً إلى أهمية تنشيط تلك العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية ومنحها قوةَ دفعٍ جديدة، والبناء على ما يتوافر لدى البلدين من تعاون مشترك في تلك المجالات.

وأشاد النائب الأميركي بما حققته مصر من إنجازات سياسية ومشروعات تنموية خلال العامين الماضيين بما ساهم في استعادة مصر لدورها الحيوي على الساحتين الإقليمية والدولية وعزز من الشعور بالكبرياء الوطني.

وأثنى فورتنبيري على الجهود المصرية المبذولة لترسيخ قيم الوحدة الوطنية والمساواة بين كافة أبناء الشعب المصري، فضلاً عن المساعي المصرية لتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي, وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس استعرض مجمل تطورات الأوضاع التي شهدتها مصر خلال السنوات القليلة الماضية، منوهاً إلى جهود الدولة للحيلولة دون انتشار الفوضى والانزلاق إلى منعطف خطير.

وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء تطرق أيضاً إلى سُبل مكافحة التطرف، حيث أكد الرئيس على أهمية التصدي للفكر المتطرف من خلال منظور شامل لا يقف عند حدود المواجهات العسكرية والتعاون الأمني ولكن يشمل أيضاً الجوانب الفكرية والثقافية.

 وشدَّد على أهمية تصويب الخطاب الديني وتنقية صورة الإسلام مما علق بها من شوائب منافية تماماً لجوهر الإسلام الحقيقي ولصحيح الدين, كما تم التطرق إلى أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل وقف مصادر تمويل التنظيمات والجماعات المتطرفة، فضلاً عن محاربتها جميعاً دون انتقائية لاسيما أنها جميعاً تعتنق ذات الفكر المتطرف وتستقيه من مصدر واحد.

ونوَّه الرئيس إلى أهمية التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات في المنطقة بما يحافظ على وحدة أراضي دولها ويصون مقدرات شعوبها، ويعزز من تماسك مؤسساتها وكياناتها الوطنية, وأكد على أهمية استمرار وتعزيز التفاهم "الأميركي – الروسي" بشأن الأزمة السورية، مؤكداً على أهمية إبداء الأطراف الإقليمية المعنية المرونة اللازمة لتوفير البيئة المواتية من أجل تسوية تلك الأزمة.