قضية شبكة بيع أطفال السفاح

استمع مدير نيابة أول المحلة أحمد عماد الدين، بإشراف رئيس النيابة عمرو جميل، لأقوال استشاري أمراض النساء والتوليد الدكتور الشناوي خضر الشيخ، حول واقعة قضية شبكة بيع الأطفال السفاح والتزوير في محررات رسمية وجعل مستندات مزورة على أنها مستندات رسمية على غير الحقيقة، والمتهم فيها 11 شخصًا بينهم 6 أطباء وموظفين في الصحة و3 مواطنين.

وقررت النيابة استعجال تقرير الطب الشرعي حول التزييف والتزوير في المحررات الرسمية التي تمت من خلالها إثبات نسب الأطفال نادية وإبراهيم وحنين وملك  للمتهم عمرو سمير الهلالي وزوجته سمية محمد مصطفى على غير الحقيقة، تمهيدًا لإحالة القضية للمحاكمة، وكان قاضى معارضات محكمة المحلة قد قرر تجديد حبس الطبيبين على توكل استشاري أمراض نساء وتوليد، ورئيس قسم المسالك البولية في مستشفى المحلة العام هشام فتحي، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في قضية شبكة الاتجار بالبشر، وبيع الأطفال السفاح حديثي الولادة من سيدات ساقطات، بتهم الإتجار في البشر والتزوير في أوراق رسمية واستعمالها في إثبات مواليد على غير الحقيقة.

بدأت الواقعة بورود بلاغ إلى مديرية أمن الغربية في شهر مايو/أيار الماضى، من "سمية. م "، 34 عامًا، ربة منزل، وأقرت أنها متزوجة من "عمرو. س"، 36 عامًا "لحام كهرباء" وسبق اتهامه في 3 قضايا سلاح ناري وسلاح أبيض وضرب، آخرها القضية رقم 1618 جنح القسم سلاح أبيض، وأنه عقيم لا ينجب، وعقب فشل علاج زوجها من مرض العقم قام وشقيقته "عزة. س"، 35 عامًا "ربة منزل"، بمساعدة " صباح. ا "، 44 عامًا ممرضة في مركز رعاية الأطفال بأول المحلة"، وبشراء 3 أطفال وقيدهم بدفاتر الصحة باسمها وزوجها، وهم "إبراهيم. ع. س" مواليد 24/11/2008، و"حنين. ع. س" مواليد 25/7/2011، و"ملك. ع. س" مواليد 14/11/2014، وقدمت شهادات ميلاد من قسم الأحوال المدنية بأسمائهم.

وأضافت المتهمة، أن زوجها رفض في الفترة الأخيرة الإنفاق عليها والأطفال، وتعدي عليها بالضرب وطردهم من المنزل، وأنها تحصلت على الطفل الأول وعمره 3 أشهر تقريبًا، من إحدى السيدات، تدعي "أم عزة" ومقيمة في منطقة أبو شاهين، وتوفيت منذ 3 أعوام، وتحصلت على الطفلتين الثانية والثالثة بمساعدة "صباح"، من طبيب نساء يدعى "علي. ت" ، نظير دفع زوجها مبالغ مالية.

 وباستدعاء زوج المبلغة، وبمواجهته بالمعلومات، أقر بصحتها، وأنه دفع 19 ألف جنيه مقابل شراء الأطفال، وهي من أحضرت إخطارات الولادة وأقرت بعلمه بقيد الأطفال باسمه، وعلمه بأن الأطفال من الحمل السفاح، وباستدعاء شقيقته أقرت بشرائها الطفل الأول فقط، وبمواجهة الممرضة اعترفت بوجود علاقة بينها وبين المبلغة من خلال ترددها على مركز الرعاية لصرف الألبان، ونفت اشتراكها في شراء الأطفال أو تيسير قيدهم، وتم التحفظ على الأطفال.

وكشفت التحريات أن المتهم وزوجته فشلا في الإنجاب لعقم الزوج، وأن زوجته لم تنجب رغم زواجهما منذ عام 2001، وأنهما توجها إلى عديد من الأطباء لإجراء عمليات من أجل الحمل، إلا أنها لم توفق نظرًا لإصابة الزوج بالعقم، وتدخلت شقيقته وأقنعوها بتبني الأطفال، واتفقوا مع عاملة "مغسلة موتى" تعمل في مكتب صحة أول المحلة، بالبحث عن طفل لتبنيه، ودفعوا 10 آلاف جنيه للطفل الأول " إبراهيم" الذي تم شراؤه فى عام 2008 وقيده باسم إبراهيم عمرو سمير إبراهيم، وقام الزوج بشراء طفلتين، الأولى "حنين" وتم قيدها فى دفاتر المواليد عام 2011، والطفلة "ملك" وتم قيدها بدفاتر المواليد 2014، إذ تم شراء الطفلة الثانية بـ5 آلاف جنيه، والثالثة بـ 4 آلاف جنيه، وقامت "المغسلة" بمساعدتهما في إحضار الطفل الأول وبيعه لهما، أما الطفلتان الثانية والثالثة فقامت ممرضة تدعى"صباح الكيلاني" بإحضار إخطارات ولادة من أطباء لم يقوموا بعمليات التوليد، وتم بيعهما للزوج والزوجة وقيدهما في دفاتر شهادات ميلاد الرقم القومي باسم الزوج العقيم وزوجته، وتم توقيف الزوج والزوجة وشقيقة الزوج "عزة" والسمسارة في الطفل الأول وتدعى "سحر" كما تم توقيف عاملة الصحة.

وأضافت التحريات أيضًا تحرير 3 أطباء إخطارات ولادة ولم يقوموا بعمليات التوليد، وكشفت الصدفة البحتة عن هذه العصابة، بعد أن نشبت خلافات حادة بين الزوج وزوجته، وقام على أثرها بطردها والأولاد للشارع، ما دفعها للنوم بهم في الحدائق العامة، وبعد أن ضاقت بها السبل في العودة لمنزل الزوجية توجهت لمدير المباحث الجنائية في الغربية اللواء إبراهيم عبد الغفار، وشرحت له تفاصيل الواقعة منذ بدايتها، وبالفحص تبيّن أن أحد الأطباء، ويدعى على توكل، كان يصدر إخطارات ولادة لأطفال سفاح لقيدهم بأسماء أشخاص التبني، إذ يقوم الراغبون في التبني بقيدهم بدفاتر المواليد بقسيمة الزواج وبطاقة الرقم القومي للزوج والزوجة.