القاهرة - فريدة السيد
تشهد الساحة السياسية حالة من الإستقطاب الشديد بين المرشحين بسبب الصراعات على اللجان النوعية للبرلمان، وإشتعل الصراع بين الوفد و تحالف الأغلبية بسبب ما تردد عن وجود صفقات بين تحالف دعم مصر وبين بعض الأحزاب, أدَّت إلى إمتداد الحرب الكلامية بين تحالف دعم مصر و حزب الوفد.
و أصدر حزب الوفد بيانًا قال فيه, "لم نكن نريد أن نخوض تراشقًا اعلاميًا فرضته علينا التصريحات المتتالية من إئتلاف دعم مصر ولكن إصرار الإئتلاف إلباس الباطل ثوب الحق", وقال إن ما ذكره المتحدث الرسمي بإسم الائتلاف عن أن التنسيق بين القوي السياسية أمر متعارف عليه سياسيًا, و نقول له نعم", موضحًا أن التنسيق المتعارف عليه في مثل ظروف مصر هو تنسيق حول القضايا التي تحقق صالح الوطن والمواطن وتحمي الأمن القومي, مضيفًا, "ليس من أجل توزيع مناصب لا نسعى إليها ولا نتصارع حولها ولا نريدها".
وأضاف, "سبق وأن أعضاء الائتلاف قد إعتادوا على النجاح والحصول على المناصب عبر المنح والعطايا ونحن نصر على هذا فمصر كلها تعلم أن هذا البعض الذي يتعالى الآن وينتحل صفة الأغلبية لم يكن ليصبح نائبًا لولا المنحة والعطية والتي كانت مقعد في قائمة حب مصر", وقال, "ما ذكره تحالف دعم مصر من أن الدكتور المستشار بهاء أبو شقه العالم والفقيه القانوني لم يكن لينجح في رئاسة اللجنة التشريعية لولا دعم الإئتلاف له لأن أعضاء الوفد في اللجنة عضوان فقط قول ليس دقيقًا", موضحًا أن النائب الوفدي سليمان وهدان ومرشح الوفد بوكالة المجلس فاز في مواجهة مرشح الإئتلاف الذي يزعم أنه صاحب الأغلبية .
وقال الوفد, "نثق في أن نواب الأمة ليسوا قطيعًا يساق ولكنهم أصحاب رأي وقرار وصوت حر, مؤكدًا للرأي العام ان الوفد سبق وأن أعلن أنه لم يسعي ولن يسعي للتنسيق مع الإئتلاف طلبًا لدعم في لجان مجلس النواب, وأضاف, " لولا حرصنا على وحدة الصف الوطني الذي يفرضه علينا صالح البلاد في هذه المرحلة الهامة والفاصلة في تاريخ الوطن والتي تتطلب من الجميع التركيز على الصالح العام لكان لنا موقف آخر ولكن لكل مقام مقال".
وترشحت سحر الهواري على وكالة لجنة الشباب و الرياضة, ويخوض أسامة هيكل المعركة على رئاسة لجنة الشباب و الرياضة، وإخترق تحالف دعم مصر عدد من الأحزاب التي لم تنسق معه وإتهمت بعض الأحزاب ائتلاف دعم مصر باستخدام أساليب غير ديمقراطية في إنتخابات اللجان النوعية في مجلس النواب .
وقال عبد الرحيم علي الذي بدا غاضبًا مما حدث في معركة اللجان, " أقسمت تحت قبة مجلس النواب، على رعاية مصالح الشعب وإحترام الدستور والقانون، وعاهدت نفسي أن أستمر وفيًا ومخلصًا للمشروع الوطني الذى أحمله", وأضاف, "أعبّر أنا وعدد كبير من نواب المجلس رغم ما واجهناه من صعوبات عديدة من بعض القوى خارج المجلس وداخله من المعادين لهذا المشروع الوطني، مشروع ثورة 30 يونيو، حتى جاءت لحظة الإختبار الحقيقي مع قرب إجراء انتخابات رئاسة اللجان النوعية, و تابع, "سرعان ما قفزت تلك القوى لكى تدفع بوجوه وأشخاص يعبرون عن مشروع ما قبل 25 كانون الثاني/يناير، لتولى رئاسة عدد من اللجان في مقدمتها اللجنة التي كنت أنوي الترشح لرئاستها وهي لجنة الشئون العربية، وهى نفس الوجوه التي تولت رئاسة اللجنة في برلمانات 2005-2010 دون أن تقدم ما يجعلها مؤهلة وقادرة على قيادة اللجنة في هذه المرحلة التاريخية والمهمة من حياة مصر والأمة العربية وشعوبها وتطلع تلك الشعوب وفي مقدمتها الشعب المصري العظيم لدور بارز في تحرك برلماني واعٍ وقوى لدعم مسيرة العلاقات المصرية العربية، ومساندة توجهات القيادة السياسية المتمثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي", وأكمل, "هالني ما شاهدته بنفسي من ممارسات غير ديمقراطية من أجل السيطرة على رئاسة تلك اللجان، وحشد أكبر عدد من النواب والموالين لتلك الوجوه، من خلال ما يسمى بإئتلاف دعم مصر، ومصر بريئة من هذا الائتلاف، بل تجاوز ذلك إلى الحصول على بيعة من بعض النواب لصالح مرشح الائتلاف، لرئاسة لجنة الشئون العربية سميت ببيعة الجمال" .
وواصل, "مع تقديري واحترامي لخيارات الزملاء، إلا أنها ليست خيارات بإرادة حرة، ولكنها خيارات تحت ضوابط الائتلاف، وأيضا تحت التزامات البيعة، والتي سبق للشعب المصري أن ثار على المبايعين للمرشد وجماعته من قبل، لا لكي تعود البيعة من جديد وفى ثوب وشكل مغاير تلك المرة".
وأوضح أن اللجان البرلمانية المرتبطة بمصالح وخدمات الجماهير الملحة والمباشرة ، ضمت في عضويتها عدد لا يزيد على أصابع اليدين، كما هو الحال في لجنة الصناعة، بينما لجنة الشئون العربية ومن أجل إزاحة أحد رموز ثورة 30 يونيو ضمت 42 عضوًا لأول مرة في تاريخ هذه اللجنة وعلى مدار الحياة النيابية لمصر، بل وفى نفس الفترة التي رأسها المرشح لتولى رئاستها مرة أخرى.
ولفت إلى أن الممارسة الديمقراطية التي كنا نتطلع لها في هذا البرلمان، ذهبت أدراج الرياح، وفى ظل عودة البيعة وعودة ممثلي مشروع ما قبل 25 كانون الثاني/يناير، أن أعلن إعتذاري وإنسحابي من خوض معركة أشبه بتمثيلية هزلية ومسرحية كوميدية، من تأليف وإخراج بعض قيادات إئتلاف دعم مصر، وحتى لا أعطي لهؤلاء صك البراءة من الاتهامات التي سوف تلاحقهم وتطاردهم، بعد أن انكشفت عورتهم داخل البرلمان وخارجه، فليتولوا رئاسة هذه اللجنة ولكنهم لن يهنؤوا بها كثيرًا، لأنهم لم يتعلموا من دروس الماضي القريب والبعيد.