القاهرة _ محمد التوني
شارك وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور محمد عبد العاطي، ووفد من وزارتي الموارد المائية والري، والخارجية، بحضور سفير مصر في تنزانيا السفير ياسر الشواف، في الاحتفال الإقليمي بـ"يوم النيل"، في العاصمة التنزانية، دار السلام، تحت شعار "نيلنا المشترك مصدر للطاقة والغذاء والمياه للجميع"، في مركز نيريري للمؤتمرات، وذلك بمشاركة نائب رئيس الجمهورية التنزانية.
ووجه الوزير رسائل عدّة خلال الاحتفالية، تضمنت ضرورة وجود حلم مشترك يشمل الجميع، موضحًا أن مصر تتفهم مشكلات حوض النيل، واصفًا منصبه بأنه بمثابة سفير حوض النيل في مصر بعرض كافة المشكلات، قائلًا إنه يتوقع أن يكونوا بدورهم سفراء لمصر في بلادهم، خاصة مع اعتمدها بنسبة 97% من مواردها المائية على نهر النيل، وهناك إعادة لاستخدام المياه يوازيها فتح كافة المراكز البحثية والجامعات لهم للتدريب.
وقال الوزير إن ملامح هذا الحلم تكمن في وجود إنشاء مشروع كبير يتم تنفيذه معًا، ولا يقتصر على المياه فقط، ولكن يمتد أيضًا إلى إنشاء طرق وكهرباء، مستدلًا بمشروع الممر الملاحي بتحويل النيل، ليكون مصدرًا للتجارة والسياحة، بجانب كونه مصدرًا للمياه، ومشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من الأراضي الواقعة حوله من قبل الدول الحبيسة في استغلالها في نشر صادراتها، واتساع حركة التجارة والاستفادة بالسلع التي تصدرها إلى سوق كبير، بحجم السوق المصرية مما يساهم في حدوث التنمية، وأنها بدائل تقدمها مصر.
وأوضح أن الممر الملاحي، سيرتبط بإنشاء العديد من المشروعات، بينها طرق وخط سكة حديد وربط كهربائي، معتبرًا أنه سيكون بمثابة ممر تنمية. وشدد على ضرورة أن يشعر بنتائج المبادرات رجل الشارع، والحاجة إلى مشروع كبير معًا، ليشعر بها الفئات الأكثر احتياجًا من خلال خلق وتوفير فرص عمل وتأمين الغذاء، وتوفير الكهرباء لهم.
وأكد أن هناك ترحيب من كافة الدول بلا استثناء لضرورة الوجود المصري، وهو ما تسعى إليه مصر، موضحًا التعاون القائم على المصالح المشتركة من خلال تبادل حل المشكلات. وكشف حرص مصر على المشاركة البناءة مع دول حوض النيل، من خلال التواصل لعرض المشكلات الموجودة ومناقشة الأخوة بدول حوض النيل في حل العديد من المشكلات، التي تواجههم بتقديم التدريب والتطوير من خلال المراكز البحثية في العديد من المجالات المختلفة، بينها إدارة المياه والأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن أغلب الوزراء المشاركين أكدوا - خلال الاحتفالية - أن مصر تمتلك الخبرات في الزراعة والبحث العلمي.
وبيّن أن عددًا من دول حوض النيل تعتمد بنسبة كبيرة على الكهرباء التي تولد عن طريق المياه، فيما تعتمد مصر على الطاقة لتوفيرها، مشيرًا إلى أن تبادل المصلحة يمكن أن يتم من خلال احتياجهم للكهرباء بالطاقة، فيما يمكن تصدير زيادة الطاقة المولدة لديهم باعتبار مصر سوق كبير من خلال مشروعات مشتركة.
وأعلن الوزير أن الأبحاث ستفيد الجميع بحوض النيل، سواء في إدارة المياه أو الأمن الغذائي، مستعرضًا نموذج دولة الكونغو بوجود هدر 200 مليار متر مكعب في المحيط الأطلنطي، على الرغم من كونها 4 أضعاف حصة مصر، مشددًا على أن مصر تدرك طبيعة المشكلات، وتمتلك بحث علمي قوي، وتمتلك خبرات وكفاءات في الزراعة والبحث العلمي. وحول استراتيجية مصر الفترة المقبلة، أوضح عبد العاطي، أنه يتم دراسة إنتاج محاصيل تستغرق وقت قصير بالإنتاج، لتقليل كمية المياه التي يستهلكها المحصول وزيادة كفاءتها، منوهًا إلى إمكانية استفادة دول حوض النيل من تطبيقها.
ولفت الوزير إلى الحضور القوي لنائب رئيس الجمهورية التنزانية، للاحتفالية والتي شاركت على مدار الفعاليات اليوم، موضحًا أنه يؤكد اهتمام الدولة بقضية المياه، ونوه في الوقت نفسه إلى التعاون الثنائي الإيجابي بين مصر وتنزانيا في كافة المجالات والجهود المصرية من خلال دورات التدريب في إدارة المياه والتنبؤ بالفيضانات، وحفر الأبار بالمناطق الفقيرة لتوفير مياه نظيفة.
وبدأ الاحتفال السنوي بيوم النيل في العاصمة التنزانية دار السلام، بمسيرة مشيًا على الأقدام من قلب دار السلام إلى مركز نريرى للمؤتمرات الدولية، تقدمها وزراء المياه في دول حوض النيل والوفود الرسمية المصاحبة لهم، وسفراء مصر وبوروندي ورواندا والسودان. ورحب وزير المياه التنزاني بجميع وزراء المياه والوفود المشاركة في الاحتفال بيوم النيل في دول حوض النيل، وخاصة الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، والسفير ياسر الشواف سفير مصر لدى تنزانيا ووفد وزارتي الموارد المائية والخارجية.
وألقى جميع وزراء المياه كلمات أعربوا فيها عن مواقف حكوماتهم تجاه ضرورة التعاون المشترك، فيما بين دولهم تعظيمًا لتبادل المنافع المشتركة، وأنه لا بديل آخر سوى مواصلة الحوار والتعاون الجماعي فيما بين دول حوض النيل.