مركب الهجرة غير الشرعية في رشيد

أعلنت الأجهزة الأمنية في البحيرة، الإثنين، عن توقيف صاحب مركب الهجرة غير الشرعية، التي غرقت قبالة سواحل مدينة رشيد، وراح ضحيتها العشرات ما بين قتلى ومصابين ، ويدعى "علي عبد النبي محمد أحمد" ومقيم في  دمياط, وأوضح مصدر أمني ، أنه تبين من التحريات ، قيام المتهم ببيع المركب لكل من "رمزي أبو ناصر، ورضا علي حميدة" ويقيمان في الجزيرة الخضرة مطوبس كفر الشيخ وتم توقيفهما.

وأوضح أن المركب المذكورة تدعى "الرزاق بإذن الله"، وكانت موجودة في مدينة رأس البر في دمياط، وعندما خرجت من بوغاز عزبة البرج، تم تغيير اسمها وطمس ملامحها، موضحاً أن المركب لا تستطيع تحمل العدد الكبير الذي كان على متنها. 

وأشار في تصريح خاص إلى "مصر اليوم", إلى أن معلومات وردت للأجهزة الأمنية تفيد اختباء على عبد النبي أحمد ، صاحب  مركب " الرزق على الله " ، مختبأً داخل منزل أحد أقاربه في دمياط ، وعليه تم التنسيق مع مصلحة الأمن العام ، بالاشتراك مع مديرية أمن دمياط ، وإعداد مأمورية شارك فيها ضباط من الأمن المركزي والأمن العام ، تمكنوا من خلالها توقيفه, كما تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف اثنين من سماسرة الهجرة غير الشرعية الذين شاركوا في الجريمة وهما "نعمة محمد عبده، وعطية الحبشي"، سماسرة ومقيما في محافظة كفر الشيخ،  كما تمكنت من توقيف السيد أحمد نعمة الله، ومقيم  في الدقهلية، وهو أحد أفراد طاقم المركب ، مبينة أنه تم  التحفظ على المتهمين لحين إتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتهم والعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
ووجهت الأمانة العامة لوزارة الدفاع, بتكليف مركز البحث والانقاذ بدفع دوريات بحث وانقاذ لانتشال ضحايا المركب ، بمعاونة القوات الجوية والقوات البحرية وطائرات c 130 وتوجيه القطع البحرية لتجمعات وانتشال الأفراد.

وكثفت الأجهزة الأمنية جهودها لسرعة التعرف على هوية جثث ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية وإرسال عينات الـ DNA إلى معامل الأدلة الجنائية في وزارة الداخلية، لسرعة الانتهاء منها وتحديد هوية الجثث لتسليمها إلى ذويها في أسرع وقت وذلك عقب وصول فريق من الأدلة الجنائية في مديرية أمن البحيرة لتصوير جثث الضحايا والنشر عنهم لتعرف ذويهم عليهم، بالتنسيق مع فريق من رجال الأموال العامة والأمن العام والأمن الوطني لسرعة إنهاء كافة التحريات والإجراءات المتعلقة بإنهاء كافة إجراءات.

وتزايدت في الآونة الأخيرة محاولات الهجرة غير الشرعية ، واتخذت من الدول العربية المطلة على البحر المتوسط محطة لعبور المياه الفاصلة بينها وبين أوروبا، وبالتالي الدخول إلى الأراضي الأوروبية، ساعدها في ذلك حالات عدم الاستقرار السياسي والأمني في دول الشام والشمال الإفريقي، بل وباتت الدول الأكثر توتراً هي الأكثر تصديراً للمهاجرين غير الشرعيين.

وأصبحت قضية الهجرة غير الشرعية مشكلة تؤرق الدول المستقبلة لهؤلاء المهاجرين وعلى رأسها دول أوروبا التي تعتبر المستقبل الأول للمهاجرين غير الشرعيين من دول شمال إفريقيا خاصة ليبيا, وذكرت منظمة الهجرة الدولية أن نحو 60 ألف مهاجر عبروا من دول غرب إفريقيا إلى ليبيا ، خلال الشهور  الثلاثة الأخيرة .

وتُعاني مصر من انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية أيضًا، لكن على مسارين الأول، يتمثل في الهجرة البرية إلى دول الجوار خاصة ليبيا عن طريق السلوم، والثاني ينصرف إلى الهجرة عبر البحر المتوسط إلى الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا واليونان، انطلاقًا من السواحل الشمالية، لا سيما من الإسكندرية.