الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

 شدّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، على أهمية العمل على تعزيز الجهود الدولية للتوصّل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في المنطقة، فضلًا عن تكثيف الجهد الدولي لمكافحة التطرف الذي بات يهدد العالم بأكمله، مشيرًا إلى ضرورة بذل مزيد من الجهود من أجل إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومؤكدًا على أن التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية من شأنه أن يوفر واقعًا جديدًا في المنطقة ويساهم في إعادة الاستقرار إليها.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي ، الأربعاء ، سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس في حضور وزير الخارجية ، سامح شكري ، وعدد من مسؤولي الأمم المتحدة، وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ، السفير علاء يوسف ، أن الرئيس رحب بأنطونيو غوتيرس، مجددًا له التهنئة بمناسبة توليه منصبه رسميًا سكرتيرًا عامًا للأمم المتحدة، ومؤكدًا على دعم مصر الكامل لجهوده وتطلعنا للتعاون معه بشكل وثيق خلال فترة ولايته.

ونوه الرئيس السيسي إلى الاهتمام الذي أولته مصر إلى دور الأمم المتحدة في تعزيز التعاون الدولي مُتعدد الأطراف، وهو ما ينعكس في مساهمة مصر بفعّالية في أنشطة الأمم المتحدة، لاسيما في ضوء عضويتها الحالية في مجلس الأمن وكونها مساهمًا رئيسيًا في قوات في مختلف عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

ورحب السيسي بقيام السكرتير العام بأول جولة خارجية في مستهل ولايته إلى الشرق الأوسط، وما يعكسه ذلك من إدراكه لحجم التحديات التي تواجه المنطقة نتيجة الوضع الإقليمي المتأزم.

وأكّد سكرتير عام الأمم المتحدة أن زيارته  إلى القاهرة في ختام جولته في المنطقة تأتي في إطار ما تمثله مصر من دعامة رئيسية ومحورية للأمن والاستقرار بالمنطقة بالنظر إلى تراثها الثقافي وموقعها الجغرافي والدور الهام الذي طالما قامت به في التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة والتغلب على ما يواجه الشرق الأوسط من تحديات، مشيدًا بكون مصر مساهمًا رئيسًا بقوات في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأشار أنطونيو غوتيرس إلى حضوره القمة الأفريقية الأخيرة في اديس أبابا لتأكيد اهتمام الأمم المتحدة بالعمل على حل مشاكل القارة الأفريقية، كما أن قيامه بأول جولة خارجية إلى الشرق الأوسط منذ توليه منصبه رسميًا تهدف إلى بلورة رؤية إقليمية للتغلب على التحديات القائمة بالمنطقة والتوصل إلى تسويات سياسية لأزماتها.

وشهد اللقاء تباحثًا حول مختلف القضايا الإقليمية، حيث أكد السكرتير العام فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية على أنها ستظل ضمن القضايا الرئيسية التي تتطلب حلًا شاملًا لها، مشيرًا إلى أن حل الدولتين يُمثل الحل الوحيد لتلك القضية، وبالنسبة للأزمة السورية، أشار السكرتير العام إلى حرص الأمم المتحدة على الدفع قدمًا بالعملية السياسية بين الأطراف السورية في إطار محادثات جنيف، والعمل على التوصل إلى تسوية سياسية تُنهي المعاناة الإنسانية للشعب السوري وتفسح المجال لجهود إعادة الإعمار، وأكد غوتيرس على ضرورة تعزيز جهود المصالحة الوطنية في العراق، فضلًا عن تطلعه لأن يشهد العام الجاري التوصل إلى تسويات سياسية في كل من اليمن وليبيا بما يتيح استعادة الاستقرار هناك، مشدّدًا على دعم الأمم المتحدة لكافة الجهود الإقليمية والدولية التي تُبذل في هذا الاتجاه، ومشيدًا بشكل خاص بما تقوم به مصر من دور رئيسي وهام في إيجاد حل للمشكلة الليبية.
وتطرق السيسي إلى الجهود التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى حل للأزمة الليبية والتقريب بين الفرقاء الليبيين، مؤكدًا على أن مصر تحرص على عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وأنها تسعي إلى الحافظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية وصون مقدرات شعبها الشقيق، بالإضافة إلى دعم مؤسساتها الوطنية وتمكينها من بسط سيطرتها على الأرض بهدف استعادة الاستقرار في هذا البلد الشقيق، مستعرضًا الاتصالات التي تمت في القاهرة خلال الأيام الماضية بين الأطراف الليبية بهدف التوصّل إلى تفاهمات حول الموضوعات العالقة.

وتناول اللقاء سُبل تعزيز التعاون بين مصر والأمم المتحدة في مختلف الموضوعات والملفات، بالإضافة إلى مكافحة التطرف وكيفية الدفع قدمًا بالجهود الدولية من أجل وقف تمويل التنظيمات المتطرفة ومدها بالسلاح والمقاتلين.