الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، حرصه على تحقيق وحدة وتماسك المجتمع المصري، في ظل ما نشهده من تحدّيات في الداخل والخارج ، لن نتمكن من مواجهتها بدون تماسك هذا الشعب ، موجهاً بالشكر إلى الشعب ، لرفضه دعوات التظاهر في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وحرصه على إعلاء مصلحة الوطن ، تجاه أي مصلحة أخرى ينادي لها البعض.

جاء ذلك خلال كلمة له في جلسة "الإصلاح الاقتصادي ورؤية الشباب" ، ضمن جلسات الحوار الشهري الأول للشباب المنعقد حالياً في فندق الماسة،  وانتقد الرئيس السيسي ، تعامل وسائل الإعلام مع الأزمات والمشاكل التي تعاني منها مصر، مضيفًا: "هناك ملفات هامة وحساسة تمس الأمن القومي للبلاد ، ومع ذلك نتفاجأ كل يوم وسائل الإعلان تستعرضها عبر برامجها المختلفة ، وهو أمر شديد الخطورة ، ويترتب عليه نتائج سلبية ، كتناول الإعلام أزمة رفع  الدعم الحكومي عن المحروقات ، فطريقة تناول هذه الأمور من شأنها أن تثير البلبلة داخل المجتمع المصري" . 

وأوضح الرئيس السيسي أن "الحكومة بعد الانتهاء من دراسة الأوضاع الاقتصادية ، وتوصّلت إلى ضرورة اتخاذ قرار برفع الدعم وتحرير سعر الصرف ، كان لها رأي حول موعد إعلان هذه القرارات على الشعب ، وكانت ترغب في تأجيلها إلى نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حتى  لا تترك الباب مفتوحاً أمام الراغبين في النزول في مظاهرات ما يعرف إعلامياً بـ " ثورة الغلابة " ، إلا أنني كنت أثق  تماماً في مدى حرص الشعب المصري على مستقبل وطنه ، ومدى تفهمه لهذه القرارات ، لذا جاء رد الفعل الشعبي كما كنت أتوقع ، وهو أن غالبية الشعب أعلنت رضائها عن هذه القرارات، مبيّنًا أن "هناك تعليمات واضحة وصريحة إلى الحكومة ، بالعمل على تخفيف العبء الواقع على عاتق المواطنين ، جراء القرارات الاقتصادية الأخيرة ، والعمل على توفير  السلع والمواد الغذائية في الأسواق بأسعار مناسبة "، كما انتقد بعض التصرفات السيئة التي يرتكبها بعض المواطنين ، كاستغلال الأزمات والمشاكل التي تمر بها البلاد للتحقيق مصالح خاصة ، كمن يستغل أزمة ارتفاع أسعار  السلع والمواد الغذائية ، ويقوم بشراء كميات ضخمة منها وإخفائها ، للتحقيق أرباح من جراء بيعها بثمن كبير ، وقيام البعض بالاعتداء على الأراضي الزراعية المملوكة للدولة ، والبناء عليها ،  في الوقت الذي نسعى فيه إلى الاهتمام بالثروة الزراعية والحيوانية .