معاناة الشباب المصري

تسبَّبت القرارات الاقتصادية الصعبة التي طُبِّقت في مصر بسبب برنامج الإصلاح الذي تراعاه الحكومة الحالية، في معاناة الشباب المصري وبخاصة في صعيد مصر، من مجموعة من الصعوبات متمثلة في ارتفاع أسعار السكن، وقلة فرص العمل.

ويتواصل موقع "مصر اليوم" في هذا السياق، مع عدد من الشباب، وخبير اجتماعي، للكشف عن أزمتهم والحلول المطلوبة لحل هذه المشكلات.

وقال باسم عزت شاب عشريني أحد قاطني محافظة أسيوط "إنه بعد التخرج وأداء الخدمة العسكرية لم يجد عمل مناسب في مدينة منفلوط الذي يسكن بالقرب منها، وظل يعمل في أحد محالات بيع قطع غيار السيارات على الرغم من تخرجه من كلية التربية قسم لغة إنجليزية لعدم وجود فرصه للتدريس في أحد المدارس الحكومية بسبب وقف وزارة التربية والتعليم التعينات في المدارس لوقت غير معلوم، فضلًا عن عدم وجود أماكن شغاره في المدارس الخاصة بسبب قلة عددها في الصعيد".

وأضاف عزت، أنه يُحاول السفر إلى الخارج إلى أحد دول الخليج بسبب عدم وجود فرص عمل هنا حتي في العاصمة القاهرة فرص العمل تتطلب توفر سكن، وهذا لا يتوفر لدي، حتى السفر إلى الخارج يتطلب مالًا كثيرًا لاستخراج التأشيرة الخاصة بهذه الدول، قائلًا إن شباب الصعيد يعاني بدرجة كبيرة حتى أغلب الشباب لا يقدرون على الزواج بسبب التكاليف الباهظة التي لا يقدرون على جمعها من الوظائف البسيطة الغير دائمة التي يعملون بها من وقت للآخر.

وأوضح أسامة خالد شاب ثلاثيني، في سياق متصل، أنه على الرغم من إقامة منتديات للشباب برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلا أنه هناك إهمال كبير من قبل المسؤولين تجاه الصعيد وخاصة الشباب الذين لا يقدرون من تحمل نفقات الحياه إلا عن طريق السفر للخارج إلى أحد الدول ويظل بها سنوات حتى يستطيع الانفاق على أسرته، مشيرًا إلى أن بعض الشباب الذي لا يستطعيوا السفر على الرغم من حصولهم الشهادات الجامعية إلا انهم يعملون في الاراضي الزارعية ووظائف غير التخصص الذي قام بدراسته طوال الـ4 سنوات في الجامعة، مضيفًا أغلب الشباب يعملون في وظائف خاصة بأجر ليس بكثير بدلًا من الجلوس في المنازل وأغلب محافظات الصعيد أصبحت طاردة للسكان بسبب قلة الموارد بها.

كما قال عبد التواب حسن خمسيني موظف بأحد شركات الكهرباء بالصعيد، أن لديه ثلاث أبناء أثنين منهم خاريجي جامعات ومعاهد إلا أنهم لا يعملون بسبب وقف الحكومة التعيين في الوظائف الحكومية لأجل غير مسمى، وقلة الفرص في القطاع الخاص، قائلًا أحد أبنائي يعمل في إحدى القرى السياحية فرد أمن بـ 1100 جنيه شهريًا، لآنه لم يجد الوظيفة المناسبة ولو ظل الحال هكذا فإن كثيرًا من الشباب لن يستطيع الزواج بمفرده بدون مساعدة الوالدين خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع، والسكن الذي لا يقدر على دفع إيجار شقة، فلابد من الحكومة مراعاة ظروف شباب الصعيد بتوفير سكن بأسعار قليلة بعد دارسته ظروفهم الاجتماعية طبقًا للقانون.

وقال أنور يونس أستاذ علم الاجتماع بجامعة أسيوط، "إن كثيرًا من الأوضاع الاقتصادية الحالية تضع أعباءًا على كثير من الشباب، فالحكومة المصرية ما زالت تضع أموالًا كثيرة في مشروعات لن توفر فرص عمل بشكل سريع للشباب الذي يحتاج أكتر من غيره إلى أموالًا بهدف البدء في حياته بعيدًا عن أهله بجانب الانفاق عليهم أيضًا فكثير منهم يعول أسرته".

وأضاف أنه يجب على وزارة الشباب والرياضة وضع رؤية محددة لمواجهة مشكلات الشباب وتطوير قدراتهم وزيادة انتمائهم من خلال العديد من البرامج، وأن الشباب أكثرمن  غيره يميل نحو التغير والتطلع إلى الافصل فالجيل الحالي يختلف عن السابق في نظرته