فعاليات التدريب المصري الروسي

استمرت فعاليات التدريب المصري الروسي المشترك "حماة الصداقة 2016"، والذي تنفذه عناصر من وحدات المظلات المصرية وقوات الإنزال الجوي الروسية، في قاعدة اللواء محمد نجيب العسكرية في نطاق المنطقة الشمالية العسكرية، والذى يستمر حتى 26 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وشهدت الأيام الماضية تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات شملت المحاضرات النظرية والعملية للقوات المشاركة من الجانبين، بهدف توحيد المفاهيم العسكرية وتبادل الخبرات التدريبية لمهام الوحدات الخاصة المتنوعة، وتنفيذ العديد من البيانات العملية في مركز التدريب التكتيكي للقوات المسلحة بالعلمين شملت أساليب المهارة في الميدان والتكتيكات التي يتم استخدامها بواسطة القوات الخاصة، والتدريب المتبادل علي مهارات القتال داخل المدن واقتحام المنشآت وتحرير الرهائن المحتجزين

وجاء خلال فعاليات التدريب تنفيذ عدد من الرمايات بمختلف الأسلحة نهارًا وليلًا وسط أجواء اتسمت بالتنافس والروح المعنوية العالية، وعكست مستوى التقارب في أساليب التدريب القتالي والدقة والاحتراف في التعامل مع الأهداف من أوضاع الرمي المختلفة

ويأتي ذلك في ضوء حرص القوات المشاركة من الجانبين علي تحقيق أقصي استفادة ممكنة من التدريب المشترك في التخطيط والتنفيذ والتقييم، لإدارة العمليات وتعظيم الخبرات المتبادلة في ضوء العلاقات العسكرية المتميزة التي تربط البلدين الصديقين.

ويعد التدريب المشترك بين مصر وروسيا " حماة الصداقة 2016 "، هو الثاني من نوعه بين البلدين، بعد التدريب المشترك " جسر الصداقة 2015 "، والتي انطلقت في 9 حزيران/يونيو الماضي واستمرت عدة أيام في المياه الإقليمية المصرية في البحر المتوسط في ناحية سواحل الإسكندرية.ومثلت الجانب الروسي في المناورات 5 سفن وعلى رأسها طراد "موسكو" الصاروخي، بينما مثلت الجانب المصري فرقاطتا "طابا" و"دمياط"، والزورقان الصاروخيان "25 نيسان/أبريل" و"18 حزيران/يونيو"، وناقلة الوقود "شلاتين. 

ويعتبر التعاون العسكري أحد أهم الركائز التي تقوم عليها العلاقات المصرية الروسية، وهو تعاون يعود إلى تاريخ طويل، تحديدًا إلى عام 1955، مع وصول أول شحنات أسلحة ومعدات عسكرية سوفتية إلى مصر. وتشير تقارير عسكرية، إلى وجود 30 % من الأسلحة الروسية في القوات المسلحة المصرية، وكانت الاسلحة الروسية تمثل عصب القوات المسلحة المصرية خلال حرب تشرين الأول/اكتوبر عام 1973.

وتوطدت في أعقاب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 العلاقات العسكرية المصرية مع روسيا، حيث وقعت مصر اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار، وتقدر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات "أنتي – 2500" بـ500 مليون دولار، لتحصل على أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ "S300"وطائرات "ميج 29 إم" و"ميج 35 "، ومقاتلات "سو 30"، وزوارق صواريخ وقاذفات آر بي جى، ودبابة "تي 90". ولم يتوقف التعاون بين القاهرة وموسكو على صفقات السلاح فقط بل امتدت إلى تدريبات عسكرية بحرية لم تحدث من قبل، وذلك في اطار التعاون بين البلدين وحققت تلك التدريبات أهدافها كاملة.