دار الإفتاء المصرية

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، أن دعوة ما يسمى بـ"المجلس الثوري"، التابع لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، في تركيا، لمحاصرة المؤسسات الحيوية في كل محافظة، بمثابة محاولة جديدة من الجماعة لتقويض الأمن، وإشعال الحرائق، ونشر العنف، وهدم المؤسسات والهيئات الحكومية، والتي تمثل أركان الدولة المصرية ودعائمها.

وأضاف المرصد، في بيان له، الإثنين، أن "المجلس الثوري" دعا أنصاره إلى اتخاذ عدة إجراءات تمهيدية، منها تحديد المؤسسات الحيوية على مستوى المركز أو المدينة أو القسم، وأماكنها، تمهيدًا لمحاصرتها، ثم تحديد الأفراد والمجموعات المعادية لجماعة الإخوان في نطاق وجوده، وأماكن تجمعهم، وقدراتهم على مواجهة الثورة في لحظة فورانها، على حد تعبيرهم.

واعتبر المرصد أن هذا التحريض ضد مؤسسات الدولة يستهدف إشعال الصراعات والحروب الأهلية بين أبناء الوطن الواحد، تحت دعاوى مغرضة، تستهدف جذب الشباب واستدراجهم إلى ممارسة العنف، والهجوم على الأفراد والمؤسسات، باستخدام مصطلحات "الثورة" و"الفوران الثوري" و"المجلس الثوري"، وهي كلها مسميات تخفي خلفها تنظيمات إجرامية، ومحاولات لجر المجتمع إلى مربع العنف، وإشعال الصراعات والحروب الأهلية، التي تعد البيئة المناسبة للجماعات والتنظيمات المتطرفة، التي تنتظر الفرصة للعودة إلى الساحة المصرية.

وأضاف المرصد أن الإجراءات التي دعا إليها ما يسمى بـ"المجلس الثوري"، من تحديد المؤسسات الأكثر أهمية في المدن والمحافظات، والأفراد الأكثر عداء للجماعة، هي إجراءات لا تقوم بها سوى تنظيمات "الجريمة المنظمة"، التي تستهدف النيل من الدول والمؤسسات القوية والمهمة في دولة بعينها، لنشر الفوضى والعنف، ليسهل عمل تلك التنظيمات والجماعات، مما يعني أن تلك التنظيمات المتطرفة في الخارج أضحت تنظيمات تمارس "الجريمة المنظمة"، ولكن تحت دعاوى سياسية وثورية ودينية، تبرر بها تلك الأعمال، وتجذب بها الأفراد والجماعات المتطرفة من هنا وهناك.

وأوضح المرصد أن تحريض الإخوان لم يتوقف على مهاجمة المؤسسات فحسب، بل دعت إلى عصيان مدني بالامتناع عن سداد فواتير الكهرباء، معلنة أن القوة هي شعار المرحلة، في تحريض صريح، جاء على لسان  القيادي الإخواني عبد الموجود راجح الدرديري، كما ذهبت الجماعة إلى إيجاد تأصيل شرعي للعصيان المدني، واعتبرته "فريضة شرعية"، وفقصا للداعية الإخواني أكرم كساب. وأشار مرصد دار الإفتاء إلى أن هؤلاء تناسوا أن الامتناع عن سداد الأموال المستحقة للحكومة من ضرائب وفواتير الكهرباء والمياه والغاز حرام شرعًا، لخطورته على الأوضاع الاقتصادية، بما يؤدي إلى تعطيل مصالح الناس، وتعريض حياتهم للخطر، فضلاً عن أنها تؤدي إلى تفكيك الدولة وانهيارها.