القاهرة - أكرم علي
كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في حوار أجراه مع رؤساء تحرير الصحف القومية، أن القرار المصري مستقل، وأن هناك مبادئ رئيسية تحكم علاقة مصر بالعالم الخارجي، مضيفًا أنه لا يمكن اختزل علاقة مصر مع دول الخليج في المنح التي تُقَدم.
وأضاف السيسي، في الحوار الذي نشر الحلقة الأولى منه في صحيفة الأهرام القومية اليوم الاثنين، أن "هناك أربعة مبادئ رئيسية تحكم علاقة مصر بالعالم الخارجى هي" الشراكة وليس التبعية، والثوابت التي لا تتغير، والأسلوب المنفتح والمتوازن، وتبادل المصالح والرأي والاحترام".
وشدد على كلامه قائلًا "القرار المصري مستقل ولا أحد يملي علينا غير ما نراه"، مضيفًا أن الثقة في السياسة المصرية تزداد يومًا بعد يوم والتعاون مع مصر تزداد وتيرته بمضي الوقت.
وقال إن مصر لديها روابط عميقة مع دول الخيلج حيث تسهم بقوة في الوصول إلى تسويات للأزمات في المنطقة من منطلق الحرص على الأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على أنه لا يمكن اختزال العلاقة مع دول الخليج فى مجرد الدعم المقدم منها لمصر.
وقال السيسي، في حواره، إن علاقة مصر الخاصة مع السعودية والإمارات "مستقرة وثابتة"، مضيفًا أن "مصر حريصة على ذلك مثلما يحرص الأشقاء في الخليج على توطيد هذه العلاقة أيضًا".
وعن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي أثارت ردود فعل مناهضة للسيسي والحكومة لما ترتب عليها من إعلان تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، قال السيسي إن تعيين الحدود البحرية يعطي فرصة حقيقية للبحث عن الثروات والموارد المتاحة في المياه الاقتصادية.
وأضاف السيسي، خلال الحوار، أنه يتعامل مع هذا الملف فى إطار الاحترام الكامل لمؤسسات الدولة والقضاء وأحكامه، مشيرًا إلى أن مجلس النواب أمامه فرصة كاملة لدراسة الاتفاقية، ومعتبرًا أن الاتفاقية هي فرصة لمصر كما حدث في الاتفاق مع قبرص وأتاح الكشف عن حقل ظهر".
وبشأن العلاقات مع القارة الأفريقية، قال الرئيس المصري إن مصر قد بدأت عهدًا جديدًا خصوصًا في إفريقيا لتطوير العلاقات مع دول حوض النيل.
وقال إن هناك تقديرًا أفريقيًا كبيرًا للتعامل المصري العقلانى مع ملف سد النهضة الإثيوبي، مضيفًا أن المفاوضات بشأن الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة والتعاون الثلاثي مع السودان وإثيوبيا تسير بشكل مطمئن للجميع، مؤكدًا أن ردود الأفعال يجب أن تكون "هادئة وواثقة لأن مياه النيل ستظل تتدفق إلى مصر وهم داعمون لذلك الأمر".
ويذكر أن مصر تحظى بدعم دول الخليج منذ عزل الجيش بقيادة السيسي للرئيس الإسلامي محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في يوليو 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.