القاهرة - فريدة السيد
عرضت الحكومة خطتها للعام المالي 2016-2017 على مجلس النواب متعهدة بالعمل على تخفيض البطالة ، وزيادة معدلات النموومواجهة التضخم وجذب الاستثمارات. وقال وزير التخطيط الدكتور أشرف العربي إن خطة الحكومة للعام المالي 2016 - 2017 تستهدف خفض معدلات البطالة وتحقيق نمويكون الفقراء أكثر المستفيدين منه ويركز على تحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة للقضاء على الفجوات بين الأقاليم والمحافظات. وأضاف في ضوء خطة التنمية المستدامة تحدد أهدافه دولة ذات اقتصاد تنافسي يعتمد على الابتكار والمعرفة ذات نظام بيئي متزن ومتنوع لتحقق التنمية المستدامة. وتابع: شكلت الاستحقاقات الدستورية أحد أهم أهداف خطة التنمية المستدامة وتطوير التعليم والتدريب المهني وتطوير المناطق العشوائية والإسهام الفعال للقطاع الخاص الوطني، وتعطى أهمية لدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد أن الأجواء التي تمر بها تتطلب عملا دؤوبا، وقد أثرت المشاكل في الاقتصاد العالمي على حركة جذب الاستثمارات وحركة السياحة الأمر الذي أفقد الاقتصاد المصري موارد كبيرة وفي ظل طموحات النهضة التنموية الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة العجز العام لتغطى بالكاد 3 أشهر من الواردات السلعية ونتج عن ذلك فجوة تمويليلة تستلزم الاقتراض من الخارج يضاف إلى ذلك العديد من التحديات والتشوهات وضعف رأس المال البشري. وعرض الوزير ملامح خطة العام المالي قائلا : رغم توقع المؤسسات العالمية تراجع معدل النموالاقتصادي إلى 3 % لكننا في مصر نستهدف الوصول إلى لمعدل نمو5 % ثم 6 % في 2018 ، وليصل إلى 18 % في عام 2017 -2018. وحول مصادر النموالمستهدف قال " نعول كثيرا على قطاعات التشييد والبناء والصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليتجاوز حجم الناتج المحلى الإجمالي للمرة الأولى إلى 3 تريليون جنيه.
وتقدر الاستثمارات المستهدفة بنحو 531 مليار جنيه، وستستمر الحكومة في جهودها لتحفيز الاستثمار لزيادة الاستثمار الحكومة إلى 107 مليار جنيه بنسبة 50% وتستهدف الخطة ضخ استثمارات للهيئات الاقتصادية و83 مليار جنيه لشركات قطاع الأعمال العام. وتبلغ المساهمة للقطاع الخاص نحو 292 مليار جنيه ، ولفت إلى أن الحكومة تنظر إلى المشروعات القومية لدورها في تحفيز النمووتوفير 5 مليون فرصة عمل للشباب وجذب الاستثمارات المحلة والعربية والخروج من الوادي الضيق وتضمن مشروع خطة التنمية تفصيلات. وتتبنى الحكومة فلسفة جديدة لتمويل كل مشروعاتها تستهدف تعظيم عوائد الاستثمار وتقليل العبء على الموازنة العامة للدولة. ويجرى حاليا تأسيس صندوق سيادي لتعظيم العوائد على أصول الدولة ، وكذلك شركة لإدارة مدينة الأثاث بدمياط ، وتتضمن الخطة تفصيلات لخطط التنمية القطاعية ومؤشرات أداء لكل قطاع والاستثمارات الموجهة لتنفيذ مختلف القطاعات.
وتابع العربي: في مجال الزراعة تستهدف الخطة استكمال شروع 1.5 مليون فدان واستكمال البنية القومية لتنمية سيناء ، وفي الصناعة ترفيق المناطق الصناعية وتأهيل 135 مصنع للتشغيل وتنمية وتأسيس مدينة الأثاث. وتتبنى الحكومة حزمة إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة والاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة واستكمال إنشاء 8 محطات وإضافة قدرات من الطاقة المتجددة. كما تستهدف الخطة الانتهاء من 16 طريق. وفي قطاع السياحة فإن الخطة تولي اهتماما بهذا القطاع وتستهدف جذب 4 ملايين سائح و35 سوقا وتشجيع الاستثمارات الأجنبية في القطاع السياحي. وفي قطاع الاتصالات نستهدف تطوير مكاتب البريد. وحول البعد الاجتماعي في الخطة فإن الحكومة تستهدف الوصول إلى مليون أسرة تستفيد من تكافل وكرامة بتكلفة 3.4 مليون جنيه ومد مظلة الحماية التأمينية.
وقال: تولى الدولة أولوية للرعاية الصحية الشاملة وتحسين مستويات المياه والصرف الصحي والانتهاء من إعداد قانون التأمين الصحي الشامل، ونهدف لفصل الملكية عن الإدارة والاستعانة بالقطاع الخاص في إدارة المستشفيات. ونستهدف تخفيض سعر الأدوية المحلية وعلاج المصابين بفيروس سي. وتستهدف الخطة الانتهاء من وحدات سكنية ، ومن المشروعات الداعمة للجهود الإنمائية لمحافظات الصعيد تطور 46 مستشفى عاما ومركزيا والانتهاء من 101 مشروع والانتهاء من 366 مدرسة ، وتستأثر محافظات الصعيد بنحو27 % من الإسكان الاجتماعي وإنشاء 3 محطات للطاقة. وتطوير المناطق العشوائية بتخصيص 1.5 مليار جنيه بجانب البحث عن موارد إضافية بنحو 14 مليار جنيه ، بجانب 1.2 مليار جنيه للقرى الأكثر فقرا. وتركز الخطة على تحفيز المجتمع المدني وتتضمن الخطة استثمارات تتجاوز 60 مليار لتحقيق العدالة الاجتماعية بشكل مباشر في التعليم والعشوائيات ، و7 مليار جنيه لبرامج التعليم قبل الجامعي والاهتمام بتقديم الخدمات الصحية لمحدودي الدخل. بالإضافة إلى تخصيص 11 مليار جنيه لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بجانب زيادة الاستثمارات المخصصة للإسكان الاجتماعي. وتخصيص استثمارات 5.2 مليار جنيه لتطوير السكة الحديد، بجانب محاولة القضاء على البطالة من خلال استمرار الاتجاه النزولي لمعدل البطالة ليصل لنحو 11 % من خلال تنفيذ الضمانات للاستثمارات العامة والخاصة وتشجيع القطاع الخاص على تنفيذ الاستثمارات الخاصة به. وتتضمن الخطة محاولة السيطرة على التضخم وتنفيذ خطة لخفض عجز الموازنة والاستمرار في التنسيق مع البنك المركزي لخفض معدلات التضخم، وتقوم الحكومة خلال الفترة الحالية بتنفيذ مشروعات لتنمية التجارة الداخلية مستهدفة استثمارات في حدود 60 مليار جنيه للانتهاء من الشون والصوامع.
وتابع الوزير: نسعى للإسراع بجهود السياسات الإصلاحية وفاعلية البرنامج الحكومي للإصلاح الاقتصادي والمالي وتطبيق سياسات فعالة للصناعة المحلية. ولفت إلى أن مصر ستكون من أفضل 30 دولة على مستوى العالم من ناحية جودة الإنتاج، وماضون بصدق في طريق الإصلاح ولا ندخر جهدا في مواجهة التحديات ويجب دعم المجلس لخطط الحكومة في تنفيذ أهدافها.
وقال وزير المال عمرو الجارحي خلال إلقائه البيان المالي للحكومة 2016 -2017 إن ارتفاع نسبة التضخم الناتج عن عجز الموازنة ، وضعنا في نسب فوائد مرتفعة ووصلنا إلى نسب تتراوح بين 12 و14 %. ولفت إلى أن السياسة تتعرض لمخاطر أقوى ممن يديرون القطاع؛ وكل هذه العوامل تتسبب في تباطؤ الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، وكذلك يؤثر بالسلب عل عجز الميزان التجاري ولذلك يزيد العجز في الدين المحلى من 8% إلى 12 % ومازالت التحديات كبيرة جدا بل وكبيرة جدا. وأضاف : لا نستطع الاستمرار بهذا العجز الذي يمثل نسبة الخطر من الدين على مصر.
وقدم البرلمان مشروع البيان المالي للوزارة وتقوم على زيادة معدلات التشغيل وفرص العمل الحقيقية والمنتجة عن طريق دفع النشاط الاقتصادي وتحقيق زيادة ملحوظة في الاستثمارات الحكومية في البنية الأساسية وتطبيق سياسات لرفع مستوى الإنتاجية وخدمة التنمية البشرية وتطوير مناخ الاستثمار من خلال إجراء إصلاحات تشريعية ومؤسسية؛ لتحفيز القطاع الخاص بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات تنموية تمتد آثارها للأجيال القادمة وتفتح مجالات كبيرة وجديدة أمام القطاع الخاص.
وأشار الجارحي إلى أن معدل النمو الاقتصادي يصل إلى 2.5% في عام 2016- 2017 وصولا لنحو 6.2% بحلول عام 2019 – 2020، وأضاف: من المتوقع أن يبلغ معدل الناتج المحلي خلال العام المالي 2015- 2016 نحو 4.4%. وسيصاحب هذا النمو خفض معدلات البطالة بنحو1 نقطة مئوية لتصل لنحو 11.5الى 12% في عام 2016- 2017 بحيث تنخفض تدريجيا من 9 - 10% بحلول عام 2019 -2020 اعتمادا على سياسة دفع النموالاقتصادي في القطاعات كثيفة العمالة وإزالة التشوهات التي تحفز المشروعات كثيفة رأس المال على حساب التشغيل موضحا أن معدلات البطالة بلغت نحو12.8 %في نهاية ديسمبر 2015.
وتناول التقرير تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي من خلال السيطرة على معدلات التضخم ووضعها في مسار نزولي على المدى المتوسط وبما يؤدي لتدعيم ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد المصري من خلال تعظيم الاستفادة من قدرات وموارد الاقتصاد وترشيد وتحسين ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يحقق تحسن ملموس في جودة الحياة لقطاعات عريضة من المجتمع المصري. وشدد التقرير على ضرورة ضبط عجز الموازنة العامة مضيفا يستهدف مشروع الموازنة خفض العجز الكلي إلى نحو 9.8 % من الناتج المحلي، وأن يصل إلى نحومن 8 إلى 8.5 خلال عام 2019 - 2020 مع الأخذ في الحسبان عدم ورود أي منح استثنائية خلال الأعوام المقبلة وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات مالية هيكلية على جانبي الإيرادات والمصروفات وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتوفير الموارد المطلوبة لزيادة الإنفاق الاجتماعي خاصة في قطاعي الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. وأضاف "وسيسمح ذلك بتراجع مستويات الدين العام محلي وخارجي إلى 97% من الناتج المحلي في عام 2016 - 2017 على أن يصل لـ 85- 90% على المدى المتوسط بحلول عام 2019 -2020 ارتباطا بانخفاض معدلات العجز في الموازنة العامة المستهدفة وأخذا في الاعتبار تكلفة التمويل المتوقعة خلال هذه الفترة.
وأحال رئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال مشروع قانون بشأن العدالة الانتقالية إلى لجنة الدستورية والخطة والموازنة وكذلك مشروع العدالة الضريبية إلى لجنة الخطة والموازنة ومشروع قانون مقدم من الحكومة بشان العمد والمشايخ إلى لجنة الدفاع والأمن القومي والدستورية والإدارة المحلية ومشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن انتخاب ممثلي العاملين في مجالس إدارات الشركات إلى لجنة القوى العاملة وكذلك مشروع قانون الشباب إلى لجنة الشباب. ونعى ضحايا الطائرة المصرية قائلا : ننعى بمزيد من الحزن والأسى ضحايا الطائرة المصرية، وندعو الله أن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأتقدم بخالص التعازي لأسرة شركة مصر للطيران التي تقوم بخدمة النقل الجوى لسنوات طويلة. ولما كانت أسباب الحادث مجهولة لن نستبق التحقيقات، ووقف النواب دقيقة حداد على أرواح الضحايا.