القاهرة – أكرم علي
يعقد الاثنين في العاصمة الإيطالية روما لقاء قمة بين شيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الفاتيكان البابا فرانسيس، لبحث جهود نشر السلام والتعايش المشترك وذلك في الزيارة الأولى من نوعها، حيث سيناقش اللقاء تنسيق الجهود بين الأزهر الشريف والفاتيكان من أجل نشر ثقافة الحوار والتعايش بين الشعوب والمجتمعات، ويعقب لقاء القمة جلسة حوارية يترأسها عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، وعضوية كل من محمود حمدي زقزوق، رئيس مركز الحوار بالأزهر، محيي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ومن الفاتيكان الكاردينال جان لوي توران، رئيس المجلس البابوي للحوار، وذلك لمناقشة إعادة تفعيل لجان العمل المشتركة بين الأزهر الشريف والفاتيكان.
وسيلتقى الإمام الأكبر لأول مرة بابا الفاتيكان البابا فرانسيس، للإعلان رسميا عن عودة الحوار مرة أخرى بعد قطيعة امتدت لخمس سنوات، قطعها الإمام الأكبر شيخ الأزهر الحالي الدكتور أحمد الطيب بعد تصريحات البابا السابق بنديكت السادس عشر، حول حادثة كنيسة القديسين بالإسكندرية، حيث كانت العلاقات متوترة قبلها في عهد شيخ الأزهر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، بسبب تصريحات صادرة أيضاً من البابا السابق ضد الإسلام.
وينتظر العالم أجمع لقاء شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، من أجل إرسال رسالة سلام للعالم تغلق الباب أمام دعاة العنف والتطرف، حيث يعد الأزهر الشريف أحد أهم القوى الناعمة لمصر، لذلك يرى مراقبون ان زيارته للفاتيكان، في روما عاصمة إيطاليا، قد يكون له الأثر الإيجابي، في العلاقات بين البلدين والتي تشهد توترا مؤخرا بسبب قضية "ريجيني".
وبين الأزهر والفاتيكان اتفاقية منذ عام 1989، تحتاج لإعادة النظر فيها وتعديلها بما يتناسب مع المستجدات الحالية، حتى يتم الخروج برسالة قوية للعالم تسهم في مواجهة الإرهاب والتطرف وتحقيق السلام والاستقرار.
يذكر أن العلاقات كانت قد توترت بين الأزهر والفاتيكان منذ عام 2006 بعد تولي البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان السابق، حيث شهدت منذ بدايتها تعقيدات بينه والعالم الإسلامي، عندما استشهد البابا في أحد خطاباته بقول لأحد الفلاسفة الذي ربط بين الإسلام والعنف، في محاضرة ألقاها البابا لطلبة كلية دينية، ما أثار استياء الأزهر وجمّد على أثرها الحوار مع الفاتيكان، لكن الحوار عاد على مضض مرة أخرى في عام 2008، وسرعان ما انقطعت العلاقات بين الأزهر والفاتيكان في عام 2011، بعد تصريحات البابا بنديكت السابق حول حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية في يناير من ذلك العام، والتي طالب فيها بحماية المسيحيين في مصر، وهو ما اعتبره شيخ الأزهر تدخلا في الشؤون المصرية.