القاهرة - محمود حساني
أوضح وزير الشؤون النيابية المصري، المستشار مجدي العجاتي، أن هناك اتجاه كبير داخل الحكومة المصرية، يدور حول تأخير إجراء الانتخابات المحلية، إلى مطلع العام المقبل، مبررًا ذلك بأنه يأتي في صالح الانتخابات.
وأضاف المستشار مجدي العجاتي خلال مؤتمر صحافي له، اليوم السبت، أن مجلس الوزراء برئاسة المهندس شريف إسماعيل، وافق خلال اجتماع اليوم، على الصيغة النهائية لمشروع قانون الهيئة الوطنية للانتخابات.
وتابع قائلاً "إن هذه الهيئة أوجدها الدستور لتحلّ محل اللجنة العليا للانتخابات، وتنوط بالإشراف على جميع الانتخابات المقبلة الرئاسية والبرلمانية والمحليّة"، منوهًا بأن هذه الهيئة ستكون هي الجهة الإدارية المسؤولة عن الانتخابات والنتائج والإشراف عليها بشكل استقلالي وحيادي، بدءًا من إنشاء قاعدة البيانات، وتشكيل اللجان، ولا يجوز التدخل في أعمال هذه اللجنة من مختلف أجهزة الدولة.
وأشار العجاتي، إلى أن الحكومة كانت قد وافقت من قبل على هذا القانون لإنشاء الهيئة، ولكن تمّ إجراء بعض التعديلات بعد أخذ رأي مختلف الهيئات القضائية، ومجلس الدولة وهيئة القضاء الأعلى، والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة، لترشيح بعض السادة المستشارين كأعضاء في هذه اللجنة.
وأكد وزير الشؤون النيابية المصري أنه تمّ إرسال مشروع القانون إلى قسم التشريع، في مجلس الدولة، لمراجعته وصياغته بشكل نهائي، تمهيدًا لإرساله إلى مجلس النواب، وذلك في غضون 10 أيام".
وحول تشكيل أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات، أوضح أن التشكيل سيقوم به رئيس الجمهورية، بناءً على ترشيح مختلف الجهات القضائية، وينص مشروع القانون على اعتبار الهيئة الوطنية للانتخابات، هيئة مستقلة تختص دون غيرها، بإدارة الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية وكذلك الاستفتاءات، وتنظيم جميع العمليات المرتبطة بها، والإشراف عليها باستقلالية وحياديّة تامة، على النحو الذي ينظمه هذا القانون، لضمان حق الاقتراع لكل ناخب، وكذلك المساواة بين جميع الناخبين والمرشحين، خلال عمليات الاستفتاء والانتخاب.
كما ينصّ مشروع القانون على أن تختص الهيئة الوطنية للانتخابات، بإصدار القرارات المنظمة لعملها، وتنفيذ عملية الاستفتاء والانتخاب وفقًا لأحكام القوانين، وطبقًا للأسس والقواعد المتعارف عليها دوليًا، مع إعداد قاعدة بيانات الناخبين من واقع بيانات الرقم القومي، وتحديثها وتعديلها وتنقيتها ومراجعتها بصفة مستمرة دوريًا، ودعوة الناخبين للاستفتاء والانتخاب وتحديد تاريخ الاستفتاء والانتخاب، ووضع الجدول الزمني لكلّ منهما، وكذلك فتح باب الترشح وتحديد المواعيد الزمنية الخاصة به، والإجراءات والمستندات والأوراق المطلوب تقديمها عند الترشح للانتخابات، بالإضافة إلى تلقي طلبات الترشح وفحصها والتحقق من استيفائها للشروط المطلوبة، والبت فيها.
وتختص الهيئة الوطنية للانتخابات بوضع قواعد وإجراءات سير عمليتي الاستفتاء والانتخابات، بما يضمن سلامتها وحيادتها ونزاهتها وشفافيتها، وندب رؤساء وأعضاء اللجان، لتولي إدارة الاقتراع والفرز في الاستفتاء والانتخاب، من بين العاملين المدنيين في الدولة، ويجوز لها أن تستعين بأعضاء من الجهات والهيئات القضائية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى والمجالس الخاصة لكل منها، بحسب الأحوال.
وتحدد الهيئة المقار ومراكز الاقتراع والفرز والقائمين عليها، وإصدار القرارات اللازمة لحفظ النظام والأمن أثناء الاستفتاء والانتخاب داخل وخارج اللجان.
كما تختص الهيئة أيضًا بوضع القواعد المنظمة لإجراءات عملية تصويت المصريين المقيمين في الخارج، في الاستفتاء والانتخاب وتحديد مقار اللجان وعددها والقائمين عليها، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، وكذلك تحديد ضوابط الدعاية والتمويل والإنفاق الانتخابي والإعلان عنها والرقابة عليها، كما تتولى الهيئة تحديد تاريخ بدء الحملة الانتخابية ونهايتها.