قيم ومبادئ حقوق الإنسان

أكدت جمهورية مصر العربية اعتزازها باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وما يمثله من أهمية ودلالة كبيرة في تاريخ تطور البشرية والحضارة الإنسانية، وفي ترسيخ أسمى قيم ومعاني حقوق الإنسان كأساس للحرية والكرامة والعدل، في إطار من المساواة والتعايش السلمي بين كل شعوب العالم. وقالت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، السبت، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أن مصر تستذكر بهذه المناسبة الدور المحوري الذي اضطلعت به في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وغيره من الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وإسهامها المتواصل في تطوير قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعزيز الآليات التي تعكف على تنفيذها على كل المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مبينة أن انضمام مصر لعضوية مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، وانتخابها كنائب لرئيس المجلس، جاء تقديرًا لمكانتها الإقليمية والدولية والدور والجهود التي تبذلها داخل المجلس، وفي مختلف المحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وأشارت مصر إلى أن هذا الدور ينطلق من قناعة راسخة، وإرادة سياسية ثابتة، بأهمية الارتقاء بمبادئ حقوق الإنسان والإعلاء من شأن المواطن وخدمة مصالحه، الأمر الذي انعكس جليًا في دستور مصر الجديد، وما أرساه من قاعدة حقوقية وطيدة، وفي الحرص على استكمال المسار نحو ترسيخ دعائم الدولة الديمقراطية الحديثة، التي تقوم على سيادة القانون واحترام القضاء ودعم استقرار المجتمع، مع الحفاظ على التوازن المنشود بين الحقوق السياسية والمدنية والتي يتعين تنميتها وازدهارها، وغيرها من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وما تمثله من أهمية متزايدة في ضوء جهود وخطط التنمية الشاملة الجارية، ومن أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، يليق بالشعب المصري ويستجيب  لتطلعاته.

وأوضحت أنها ستستمر في بذل الجهود المتواصلة لنشر ثقافة حقوق الإنسان، وإدماجها في مناهج التعليم على كل المستويات، وتدريب العاملين في أجهزة الدولة المعنية للارتقاء بأدائهم في إنفاذ الحقوق وحمايتها وفقًا لالتزاماتها الدستورية في هذا الشأن، وذلك بالإضافة إلى بلورة استراتيجية وطنية متكاملة لحقوق الإنسان، والعمل على تطوير المنظومة الوطنية وتعزيز كفاءتها، في إطار من الشراكة والتفاعل مع الآليات الإقليمية والدولية، والحوار البناء مع كل الشركاء الدوليين، بعيدًا عن التسييس أو المعايير المزدوجة. وتمثل هذه المناسبة فرصة مهمة لإبراز الآثار المدمرة للتطرف على التمتع بكل أشكال حقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك من خلال إعاقة التنمية، وتدمير البنية الأساسية، والإضرار بالسياحة، والتأثير سلبًا على التدفقات الاستثمارية، وتعطيل النمو الاقتصادي، وهو المعني الذي توافقت عليه، أخيرًا، أغلبية الدول أعضاء الأمم المتحدة، بما يؤكد حق الدولة ومسؤوليتها في حماية كل الأشخاص الموجودين على أراضيها من تهديد التطرف المتصاعد.