القاهرة - محمود حساني
قررت محكمة جنح مركز أبو صوير في الإسماعيلية، برئاسة المستشار محمود مجدي، السبت، إخلاء سبيل 22 ضابطًا وأمين شرطة من قوة تأمين سجن المستقبل المركزي في الإسماعيلية، المتهمين في قضية الهروب من سجن المستقبل، التي وقعت أحداثها في تشرين أول/ أكتوبر الماضي وحددّت المحكمة جلسة 10 كانون أول/ديسمبر المقبل لاستكمال نظر القضية، وعقدت هيئة المحكمة ، أولى جلسات القضية، صباح السبت، في حضور المتهمين وسط حراسة أمنية مُشددة .
وبدأت وقائع الجلسة بالنداء على المتهمين، وإثبات حضورهم أمام المحكمة، واستمعت المحكمة إلى دفاع المتهمين الذي طلب إخلاء سبيل المتهمين بضمان وظائفهم، ومنهم من طلب إخلاء السبيل لظروفه المرضية، وأنه لا خوف من هروبهم، أو مغادرة البلاد، وأشار الدفاع إلى أن النيابة العامة قد أخلت سبيل بعض المتهمين أثناء سير التحقيقات، كما طلب دفاع المتهمين من المحكمة ضم التحقيقات الداخلية الخاصة في وزارة الداخلية في الواقعة من قبل جهاز الأمن الوطني، والأمن العام في الوزارة، وتأجيل نظر القضية للاطلاع .
وكانت النيابة العامة، قد أسندت إلى المتهمين في ختام تحقيقاتها، تهم الإهمال والإهمال الجسيم في أداء واجبات وظائفهم في تأمين سجن المستقبل المركزي في الإسماعيلية مما ترتب عليه هروب عدد من السجناء شديدي الخطورة من السجن بالأسلحة الآلية، من بينهم متهمين جنائيين وسياسيين، وكشفت التحقيقات عن أن الأسلحة الآلية والذخيرة، ودخلت إلى المتهمين الهاربين، داخل شنط زيارة للمتهم "عوض الله موسى"، حيث أشارت التحقيقات إلى أن أحد أقارب المتهم أدخل السلاح والذخيرة في زيارة قبل الواقعة بيومين، وتم تخزين السلاح مع المتهمين حتى نفذوا واقعة الهروب.
واستمعت النيابة العامة في تحقيقاتها إلى أقوال أمناء الشرطة المحبوسين، عن قوة تأمين السجن وما هية عمل كل منهم داخل السجن، والأسلحة التي بحوزتهم للتأمين، كما استمعت النيابة إلى آلية التعامل مع المحتجزين داخل السجن، وسبل إدخال الأطعمة والمتعلقات الشخصية إلى المحتجزين داخل العنابر، والزيارات التي يقوم بها أهالي المتهمين للسجن، والجهات الإشرافية التي تقوم على تفتيش وفحص الزيارات، والأطعمة والمتعلقات التي تدخل للمتهمين داخل السجن.
وتعود تفاصيل القضية إلى الساعات الأولى من صباح 21 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، عندما شهد سجن المستقبل، محاولة هروب متهمين في قضايا جنائية وسياسية، بعد أن تمكن أحدهم من مغافلة طاقم الحراسة والاستيلاء على سلاح أحد أفراد الشرطة المكلفين بتأمين العنابر، وأطلق النار على قدميه، وهرب خلالها 6 من المتهمين، بينهم 3 متهمين بالانتماء إلى تنظيم أنصار بيت المقدس المتطرف، كما شهدت المنطقة المحيطة بالسجن مطاردات أمنية مع المتهمين أسفرت عن مقتل مواطن تصادف مروره في المنطقة أثناء المطاردة، وإصابة رئيس مباحث أبوصوير بطلق ناري في الرأس، الذي توفى بعد يومين من الحادث، وتمكنت قوة أمنية من ملاحقة الهاربين وتوقيف أحدهم .