وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور خالد حنفي

 ذكرت مصادر حكومية رفيعة، أنّ هناك اتجاه كبير داخل مجلس الوزراء المصري، يدور حول عزم رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل، أن يصدر قرارًا خلال الأيام القليلة المقبلة بإقالة وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور خالد حنفي، من مهام منصبه، على خلفية الاتهامات التي تلاحق مسؤولين في وزارته، حول تورّطهم في وقائع الفساد داخل منظومة القمح، التي كشفت عنها لجنة تقصي الحقائق التي شكّلها البرلمان. 

وأضافت المصادر في تصريحات خاصة لـ "مصر اليوم"، أن وزير التموين أصبح بقائه عبئاً ثقيلاً على الحكومة، لاسيما مع تقديم أكثر من 30 نائبًا في البرلمان، طلبات استجواب لوزير التموين، على خلفية تلك الاتهامات التي تُلاحق وزارته، وتأتي هذه الاتهامات في الوقت الذي وجهّت فيه وسائل الإعلام انتقادات حادة للحكومة، بعد المعلومات التي أدلى بها النائب مصطفى بكري، حول إقامة الوزير في جناح خاص في أحد الفنادق الفارهة في القاهرة، وصرف مبلغ 7 ملايين جنيه مصري على تلك الإقامة.

وتابعت المصادر أن حكومة المهندس شريف إسماعيل، لن تتهاون في محاسبة أي مخطئ ومواجهة أي فساد، وحريصة كل الحرص على الحفاظ على رصيدها لدى الشعب والبرلمان، وأوضح عدد من نواب البرلمان ، في تصريحات خاصة، أن وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور خالد حنفي يعيش أيامه الأخيرة داخل الحكومة، لاسيما أن هناك اتجاه قوي داخل حكومة المهندس شريف إسماعيل إلى إتخاذ قرار بإقالته على خلفية الاتهامات التي تلاحق وزارته.

وأكد أعضاء البرلمان المصري، أنهم لن يتراجعو عن الاستجوابات التي قدموها إلى رئيس البرلمان حتى يصدر قرارًا من الحكومة بإقالة الوزير أو يرفع الحرج عن نفسه ويتقدم باستقالته، واتفق النواب أن الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة إلى المتهمين المتورطين في وقائع الفساد داخل منظومة القمح ، تلقي على وزير التموين مسؤولية سياسية، بتهمة الإهمال والتقصير في مواجهة الفساد داخل وزارته.

 وأوضح النائب خالد عبد العزيز شعبان، أن توقيعات سحب الثقة من وزير التموين، جاءت بسبب ووجود فساد متكرر داخل الشون والصوامع، وفشل الوزير فى توصيل الدعم لمستحقيه، مضيفًا، أن هناك العديد من المشاكل والأزمات داخل الوزارة، وعجز وزير التموين عن مواجهتها، وأصبح بقائه يُثير غضب شعبي.

وأضاف النائب خالد عبدالعزيز، أن وزير التموين، يقيم إقامة شبه كاملة داخل أحد الفنادق الفارهة في القاهرة، هو وطقم حراسته، في الوقت الذي يعاني فيه الكثير من الشعب الفقر والجوع وارتفاع الأسعار، وتطالب الحكومة المواطنين بالتقشف، وأحد وزرائها يصرف مبلغ 7 ملايين جنيه على إقامته داخل فندق.

وأشار النائب البرلماني محمد فؤاد، إلى أنه تقدّم باستجواب ضد وزير التموين، لأنه أهدر الكثير من المال العام بسبب عقد صفقات فاسدة للقمح المستورد بجانب منظومة الخبز التي لم تُحقق أهدافها، بالإضافة إلى تلاعب الوزارة بقوت الشعب ونقص وزن رغيف العيش، مبينًا أن لجنة تقصي الحقائق التي شكّلها البرلمان، كشفت العديد من وقائع الفساد داخل منظومة القمح تُدين وزير التموين سياسيًا.