القاهرة : مصطفى الخويلدي
قرَّر المحامي العام لنيابات المنوفية المستشار أحمد عبد الجواد نقل جثماني شهيدي الشرطة إلى مشرحة مستشفى "شبين الكوم" التعليمي، كما أمر بندب الطب الشرعي لتشريح جثماني الشهيدين، لبيان سبب الوفاة ونوعية الرصاص المستخدم بالواقعة .
كما أنتقل فريق النيابة برئاسة المستشار أنس جمال مدير نيابة مركز السادات إلى مستشفى السادات المركزى لمناظرة حالة المصابين، إذ تبين إصابتهم بطلقات نارية فى أجزاء مختلفة بالجسم، ونجحت الجهود الطبية فى استخراج الطلقات النارية.
وكشفت التحقيقات اﻷولية أن عناصر تستقل سيارة نصف نقل اقتربت من الكمين فى الساعات الأولى من صباح اليوم الاحد، وفتحوا النيران باتجاه الخدمات الأمنية المتواجدة في المنطقة المحيطة بالكمين، مما دفع رجال الشرطة لمبادلتهم النيران وإجبارهم على الهروب.
وأكد مصدر أمني في مديرية أمن المنوفية أنه تم العثور على 167 فوارغ طلقات في محيط الكمين، وتم التحفظ عليها وجاري تمشيط المنطقة ونشر المخبرين السريين للتوصل إلي هوية الجناة.
وقال مسؤول مركز الإعلام الأمنى بوزارة الداخلية المصرية ، بتعرض نقطة التفتيش الأمنية "العجيزي" الكائنة في الطريق الإقليمي دائرة مركز شرطة السادات المنوفية صباح أمس لإطلاق أعيرة نارية من قِبل ثلاثة مجهولين يستقلون سيارة غير معلومة الأرقام وذلك حال قيام أفراد القوة بفحص إحدى السيارات المارة بالكمين. وقد أسفر ذلك عن إستشهاد كلٍ من مساعد شرطة محمد شعبان السيد ، والمجند يوسف أحمد يوسف، وإصابة أميني شرطة ومجند وأحد المواطنين تصادف وقوفه بنقطة التفتيش .وتم نقل المصابين الى المستشفى لتلقى العلاج، وإنتقلت على الفور الأجهزة الأمنية لمكان الحادث للوقوف على ظروفه وملابساته وتمشيط المنطقة بحثاً عن الجناة وتم إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإحالتها للنيابة لمباشرة التحقيقات .
كما انتقل وكيل وزارة الصحة بالمنوفية الدكتورة هناء سرور الى مستشفى السادات المركزي للاطمئنان على حالة المصابين الذين تعرضوا لطلقات نارية من مجهولين واطمأنت على الخدمة الصحية المقدمة لهم. وأكدت أن جميع المصابين وعددهم 5 بينهم مدنيان حالتهم مستقرة. وتلقت غرفة العمليات الرئيسية بمرفق الإسعاف قد تلقت بلاغا بقيام مجهولين بإطلاق النيران على كمين العجيزي مما أسفر عن استشهاد اثنين من أفراد الكمين هما : محمد شعبان السيد 28 عام ، ويوسف أحمد يوسف 21 عام ، وإصابة 5 آخرين بينهم مدنيان هم : إبراهيم شوقي عبد العظيم 36 عام أمين شرطة ، وعاطف شوقي إبراهيم 47 عاما أمين شرطة ، وأحمد محمد سالم 20 عاما مجند ، وطارق شوقي علي 36 عاما سائق ، وصبحي سيف النصر 19 عاما ، وتم نقلهم جميعا الى مستشفى السادات المركزي.
واستنكر خبراء الأمن الهجوم الأرهابي ، وقال مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء مجدي البسيوني :"نصحت مرارا وتكرارا بالغاء الأكمنة الثابتة لأنها بمثابة هدف للإهاربيين لتنفيذ مخطاطهم في اثارة الرعب والفزع داخل نفوس المواطنين ."
واشار إلى أن جماعة "الإخوان" فشلت في كسر التشديد الأمني في القاهرة والجيزة فاتجهت إلى محافظات بديلة لتنفيذ هجماتهم الإرهابية ، واختاروا المنوفية بالتحديد لأن رجل الأمن هناك يطمئن الى عدم وجود عناصر من جماعة الإخوان في المحافظة واستقرار الوضع بها .
وأضاف الخبير الأمني ان اختيار توقيت الساعة 7 صباحا كان ذكيا فهو وقت تكون فيه الحركة المرورية بدون مشاكل لذا يسهل هروبهم ، كما انه وقت تغيير النوبتجية لأفراد الشرطة ، مطالبا الداخلية بالاستفادة من درس هذا الحادث ، مشددا على أنه يجب إلغاء الكمائن الثابته وتغيرها بالكمائن والدوريات المتحركة .
ومن ناحيته قال اللواء محمد نور الخبير الأمني ، أن ضباط الشرطة بكافة المحافظات يجب ان يكونوا علي علم تام بأنهم في حالة حرب قذرة مع جماعة إرهابية . وأضاف :" ما حدث من هجوم إرهابي علي كمين العجيزي بمحافظة المنوفية ، هو أول هجوم إرهابي بالمحافظة ، ويؤكد أن الجماعة عجزت عن مواجهة الأجهزة الأمنية بالقاهرة والمحافظات التي كثفت فيها الوزارة جهودها لإحباط مخطاطتهم الإرهابية ، فاتجهوا إلى محافظات بديلة لتنفيذ هجماتهم الإرهابية."
ومن ناحية أخرى أدان مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام العملية الإرهابية .وأكد المفتي الجمهورية في بيان له اليوم الأحد أن جماعات التطرف والإرهاب تسعى دائمًا لسفك الدماء ونشر الرعب وتقويض الأمن والأمان، ولن يكون لهم ذلك لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم:" إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ".
وتوجه فضيلة المفتي بخالص العزاء لأسر الشهداء، داعيًا الله أن يتقبلهم في الصالحين وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، وأن يشفي المصابين شفاءً عاجلًا.