القاهرة – وفاء لطفي
أصبح اتهام وزير التموين المصري الدكتور خالد حنفي، بالتربح من وظيفته واستغلال أموال الدولة، حديثًًا للشارع على مدار يومين، حتى وصل إلى توقع عدد كبير من السياسيين ونواب البرلمان المصري، إلى قرب الإطاحة بالوزير.
الاتهامات أثارها النائب في البرلمان مصطفى بكري، والذي فجر مفاجأة بالإقامة في أحد أشهر فنادق القاهرة بكلفة شهرية كبيرة، تعدت أكثر من خمسة ملايين جنيه، حيث وجه بكري اتهاماته إلى وزير التموين، مطالبًا إياه بتوضيح مصادر دخله، خصوصًا بعد تسديده 6 ملايين جنيه نظير إقامته في جناح ضخم على مساحة 131 مترًا في فندق سميراميس منذ فبراير 2004، خلال مدة لم تتجاوز عامين ونصف، منذ توليه مهام منصبه في الوزارة، خصوصًا وأن سعر الليلة الواحدة فيه تقدر بنحو 594 دولارًا، على الرغم من أن راتبه الشهري يبلغ نحو 30 ألف جنيه حسب ما أكده مصطفى بكري.
وفي السياق، رد وزير التموين في بيان رسمي، على لسان محمود دياب، المتحدث الرسمي لوزارة التموين والتجارة الداخلية، والذي أكد أن ما ردده النائب مصطفى بكري، في برنامجه حقائق وأسرار على قناة صدى البلد، بشأن إقامة وزير التموين في أحد الأجنحة الفاخرة بالإضافة إلى غرفة ملحقة للحراسة بمبلغ 7 ملايين جنيه خلال فترة توليه الوزارة، وتساؤله عما إذا كانت الدولة هي التي تدفع هذا المبلغ من موازنتها العامة، أن هذا الكلام غير صحيح بالمرة، حيث إن الدولة لا تتحمل إقامة وزراء مغتربين ولا توفر لهم سكن أو بدل سكن.
وقال "دياب" فى بيان للوزارة، اليوم السبت، إن إقامة الدكتور خالد حنفي وزير التموين هي على نفقته الشخصية وتسدد من بطاقته الائتمانية بحسابه الشخصي في البنك ولا تقوم أي جهة بدفع أي مبلغ من هذه الفاتورة.
وأوضح أن الدكتور خالد حنفي كان معتادًا منذ أعوام عديدة قبل توليه الوزارة أن يقيم في هذه الفنادق عند ذهابه إلى القاهرة، كما أن المبلغ المذكور وهو 7 ملايين جنيه مبالغ فيه تمامًا فهو أضعاف أضعاف ما يتم دفعه للإقامة، وهذا بجانب أن الوزير يقيم في غرفة واحدة وليس جناح من ثلاث غرف كما تم ذكره بهذه المساحة المبالغ فيها، كما أنه لا يوجد غرفة ملحقة للحرس كما أدعى مصطفى بكري.
وأشار دياب، إلى أن الوزير لا يتقاضى أي راتب غير راتبه الشخصي الذي حددته الدولة، حيث أنه حاصل على إجازة دون مرتب من الجامعة التي كان يعمل بها، ولا يوجد أي دخل آخر، ويتم سداد فاتورة الإقامة من مدخراته الشخصية.
وأكد محمود دياب المتحدث الرسمي أن ما صرح به بكري، بأن وزير التموين غير حاصل على درجة الدكتوراة كذب محض لأن الدكتور خالد حنفي حاصل على درجة الدكتوراة، وعلى درجة الأستاذية وليس فقط الدكتوراة وله العديد من الأبحاث المنشورة دوليًا، كما أنه تتدرج في المناصب الأكاديمية ابتداءً من رئيس قسم ثم وكيل كلية حتى توليه عمادة إحدى الكليات لمدة ٥ سنوات، وذلك قبل توليه الحقيبة الوزارية.
وأوضح "دياب" أن الوزير أشرف على العديد من الرسائل العلمية، وعمل استاذًا زائرًا فى جامعات أجنبية وتتلمذ على يده آلاف الطلاب سواءً فى الجامعة أو الدراسات العليا، مضيفًا: "ترددت في الفترة الأخيرة العديد من الشائعات التي تستهدف وزير التموين والتي من شأنها التشكيك وإثارة الرأي العام وحقن الشارع المصري دون أن ندري لمصلحة من تدار مثل هذه الأمور".
وبعد بيان وزارة التموين، أصدر النائب مصطفى بكري، بيانًا أكد فيه أنه لم يتهم أية جهة حكومية أو خاصة بتحمل نفقات إقامة وزير التموين الدكتور خالد حنفي في فندق سميراميس لمدة ٣١ شهرًا تبدأ منذ توليه منصبه كوزير للتموين في فبراير ٢٠١٤ وحتى أغسطس ٢٠١٦.
وأضاف بكري، أن الوزير لم ينف أنه يقيم في فندق سميراميس، متابعًا:"أؤكد مجددًا أنه يقيم فى السويت رقم ١٠٣٨ في الفندق، وإذا كان الوزير يقول إنه يتحمل شخصيًا قيمة وفواتير السكن فى الفندق، وأنا أصدقه، فقط أطلب منه أن يكشف لنا عن إقرار الذمة الماليه الذي تقدم به مع بدء توليه منصبه، وأن يكون أكثر شفافية في تعامله مع هذا الأمر لحساسيته".
ودعا بكري وزير التموين إلى التوقف عن توجيه الاتهامات لكل من ينتقده، وأن تكون ردوده موضوعية، وأن يتوقف عن توجيه الاتهامات للجنة تقصي الحقائق أو لكل من يسعى لسؤاله في بعض الأمور المهمة والخطيرة المتعلقة بسلوكه الوزاري أو القرارات الخاطئه التي أصدرها، على حد وصف البيان.
ونصح بكري الوزير بالهدوء، قائلًا: "القادم أخطر والاستجوابات خطيرة، وتقرير لجنة تقصي الحقائق في الطريق، والبرلمان المصري لن يتستر على أي فساد، ولن أصمت على التساؤلات المطروحة حول الملايين التي صرفها الوزير نظير إقامته فى الفندق، إلا إذا قدم إجابات مقنعة، وسأطلب من الجهات الرقابية تقديم تحرياتها بشأن نفقات إقامة الوزير طيلة الفتره الماضيه في فندق سميرا ميس.