القاهرة - أكرم علي
أعلنت هيئة قضايا الدولة التابعة لوزارة العدل قرارها بالطعن على حكم القضاء الإداري القاضي ببطلان توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين مصر والسعودية الخاصة بجزيرتي تيران وصنافير، بعد أن قضت الدائرة الأولى في محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، ببطلان توقيع اتفاق إعادة ترسيم الحدود وتسليم الجزيرتين للسعودية، وقضت باستمرار تبعية الجزيرتين للسيادة المصرية.
وقالت هيئة قضايا الدولة إن الحكم الصادر عن القضاء الإداري تجاهل كل البراهين المقدمة من الدولة في القضية، مؤكدا أن القضاء غير مختص بالنظر في الموضوع لأنه "سيادي" بالأدلة والأحكام، وأن مجلس النواب وحده المختص بذلك وفقا للدستور. في ما أكد المستشار مجدي العجاتي وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، أن الحكومة المصرية تحترم الأحكام القضائية انطلاقا من مبدأ سيادة القانون الذي هو أساس الحكم في الدولة، وتعمل مع باقي مؤسسات الدولة المصرية في الإطار الذي رسمه الدستور والقانون.
وأوضح المستشار العجاتي في تصريح له اليوم عقب صدور حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الذي قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية- أنه يتم حاليا دراسة أسباب الحكم لاتخاذ الإجراءات القانونية بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة لطلب وقف تنفيذه ثم إلغائه.
وتضمن نص الحكم بطلان توقيع ممثل الحكومة على اتفاق ترسيم الحدود بين مصر والسعودية واستمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير مع إلزام الدولة بتنفيذ الحكم. واعتبر معارضو توقيع اتفاق ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، الحكم بمثابة انتصار على الدولة في الجولة الأولى لإلغاء الاتفاقية، ووصفوا الحكم بأنه تاريخي واعتراف قضائي بسيادة مصر على الجزيرتين. وتحدث سياسيون سعوديون عن إمكانية لجوء المملكة العربية السعودية إلى التحكيم الدولي بشأن النظر في سيادة المملكة على جزيرتي "تيران وصنافير" حال صدور قرار نهائي ورسمي من الحكومة المصرية بإلغاء الاتفاق.ولم تصدر الحكومة السعودية أي تعليق رسمي على الحكم القضائي المصري وتعده شأنا داخليا بين ساحات القضاء المصري ولا تعلق عليه إلا في حالة إعلانه رسميا من الحكومة المصرية، وتنتظر مسار ما يتعلق بالقضية خصوصا بعد إعلان الطعن عليها.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة الإدارية العليا الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة، وفي إحالة إلغاء الحكم الصادر واعتبار القضية من الأمور الخاصة بالسيادة العليا يتم إحالة الاتفاق إلى مجلس النواب المصري للتصويت عليه واتخاذ القرار المناسب بشأنها. ومن المتوقع قبول الطعن الحكومي على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، ويصبح وقتها ليس قابلا للطعن مجددا لأنه يكون بلغ الدرجة الثانية ويأخذ الاتفاق مساره القانوني وفقا للدستور بأن يتم نظره في البرلمان المصري.