القاهرة - محمود حساني
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء ، رئيس البنك الاتحادي الألماني (البنك المركزي)، الدكتور ينس فايدمان ومستشار الأمن القومي الألماني الدكتور كريستوف هويسغن, حيث رحب بهما، وطلب نقل تحياته إلى المستشارة الألمانية "أنغيلا ميركل" وتطلعه للالتقاء بها خلال الفترة المقبلة، وأشاد بما تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين من نمو وتطور، لاسيما على صعيد التعاون الاقتصادي، مؤكدا أن زيارة المسؤولين الألمانيين تعكس عُمق العلاقات بين بالدولتين, فيما أعرب المسؤولان الألمانيان عن سعادتهما بزيارة مصر، مؤكدا تطلعه لتعزيز التعاون والتواصل بين البنكين المركزيين في البلدين.
وأكد الدكتور ينس فايدمان حرص ألمانيا على دعم استقرار مصر بالنظر إلى دورها الحيوي والمركزي في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط, ونقل مستشار الأمن القومي الألماني تحيات المستشارة الألمانية "ميركل" إلى الرئيس وتقديرها للقاءات التي جمعت بينهما، مؤكدا على اهتمام المستشارة الألمانية بتعزيز العلاقات مع مصر في كافة المجالات ورغبتها في دعم استقرارها والمساهمة في دفع عملية التنمية، فضلا عن تطلعها للالتقاء مجددا بالرئيس خلال الأشهر المقبلة.
وأشار الرئيس إلى تطلع مصر لتعزيز التعاون مع ألمانيا في جميع المجالات، مثمنا إسهامات الشركات الألمانية في تنفيذ المشروعات التنموية في مصر وما تتميز به من جدية والتزام, واستعرض خلال اللقاء مُجمل تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر، حيث أشار إلى أن مصر اتخذت خلال الفترة الماضية إجراءات إدارية وتشريعية لتحفيز الاستثمارات، كما تم إطلاق عدد كبير من المشروعات لتطوير البنية الأساسية للبلاد، مُعربا عن تطلع مصر لاستفادة الشركات الألمانية من الفرص الاستثمارية المتنوعة، فضلا عن تعزيز التعاون مع ألمانيا في مجالات التعليم المختلفة وخاصةً الفني والتدريب بالمهني.
وأشاد المسؤولان الألمانيان بما اتخذته مصر من خطوات اقتصادية هامة خلال الفترة الماضية، مؤكدين أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها الحكومة المصرية بما يساهم في دفع عملية النمو الاقتصادي, وأعربا عن استعداد ألمانيا لتقديم المشورة الفنية لمصر فيما يتعلق بعمليات التحديث الاقتصادي وتقديم الدعم لها في إطار المؤسسات المالية الدولية.
وشهد اللقاء تباحثاً حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الرئيس أهم التحديات التي تواجه تحقيق الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط ومكافحة التطرف في المنطقة، موضحا أن أزمة اللاجئين التي شهدتها دول أوروبا تعكس ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام بقضايا المنطقة وإيجاد تسويات للأزمات التي تشهدها بعض دولها، ولاسيما ليبيا وسورية، بما يحفظ وحدتها الإقليمية وسلامة أراضيها ويصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها.