وزارة العدل المصرية

قرّرت هيئة قضايا الدولة التابعة لـ وزارة العدل المصرية الطعن في حكم القضاء الإداري القاضي ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية الخاصة بجزيرتي "تيران وصنافير". وقالت في بيان: إن "الحكم الصادر عن القضاء الإداري تجاهل كل البراهين المقدمة من الدولة في القضية"، مؤكدة أن "القضاء غير مختص بالنظر في الموضوع لأنه "موضوع سيادي" بالأدلة والأحكام، وأن مجلس النواب وحده المختص بذلك وفقا للدستور. وأكد وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب المستشار مجدي العجاتي ، أن "الحكومة المصرية تحترم الأحكام القضائية، انطلاقا من مبدأ سيادة القانون الذي هو أساس الحكم في الدولة، تعمل مع باقي مؤسسات الدولة المصرية في الإطار الذي رسمه الدستور والقانون."

وأوضح المستشار العجاتي في تصريح له اليوم عقب صدور حكم محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة الذي قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية،  بأنه "تتم حاليا دراسة أسباب الحكم لاتخاذ الإجراءات القانونية بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة، لطلب وقف تنفيذه ثم إلغائه".
 
وتضمن نصُّ الحكم قرارًا ببطلان توقيع ممثل الحكومة على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية واستمرار السيادة المصرية على جزيرتي "تيران وصنافير" مع إلزام الدولة بتنفيذ الحكم. ومن المقرر أن تنظر المحكمة الإدارية العليا في الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة، وفي إحالة إلغاء الحكم الصادر واعتبار القضية من الأمور الخاصة بالسيادة العليا يتم إحالة الاتفاقية على مجلس النواب المصري للتصويت عليها واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

ومن المتوقع أن يتم قبول الطعن الحكومي على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ويصبح وقتها ليس قابل للطعن مجددا لأنه يكون بلغ الدرجة الثانية وتأخذ الاتفاقية مسارها القانوني وفقا للدستور بأن يتم نظرها في البرلمان المصري. وتحدث سياسيون سعوديون عن إمكانية لجوء المملكة العربية السعودية إلى التحكيم الدولي بشأن النظر في سيادة المملكة على جزيرتي "تيران وصنافير" حال صدور قرار نهائي ورسمي من قبل الحكومة المصرية بإلغاء الاتفاقية. الا أن الحكومة السعودية لم تصد بعد أي تعليق رسمي على الحكم القضائي المصري، وتعتبره شأنا داخليا بين ساحات القضاء المصري، ولا تعلق عليه إلا في حالة إعلانه رسميا من قبل الحكومة المصرية وتنتظر مسار ما يتعلق بالقضية خاصة بعد إعلان الطعن عليها.