محمد حسني مبارك

وجه المذيع في القناة الأولى في التلفزيون المصري جورج رشاد، مساء اليوم الأربعاء، التحية  إلى رؤساء مصر السابقين، الذين كان لهم دورًا كبيرًا في انتصارات أكتوبر، وعلى رأسهم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وبطل الحرب والسلام أنور السادات، وتحية خاصة إلى الرئيس الأسبق حسني مبارك، بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لنصر تشرين الأول/ أكتوبر المجيدة .
 
وأضاف جورج رشاد، لا مجال لمن خرج في 2011 وبعدها، ليروّج بأن الضربة الجوية الأولى، ليست منسوبة إلى الرئيس الأسبق حسني مبارك، مؤكدًا أن هذا افتراء وكذب من عناصر جماعة الإخوان وحركة "6 أبريل" المحظورتين، ومن على "شاكلتهم".

هذا وتحلّ غداً الذكرى الـ 43 لانتصارات السادس من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1973، عندما عبرت القوات المسلحة المصرية الباسلة، جدار قناة السويس الصعب وخط برليف المنيع، لتسترد أرض سيناء الغالية من الاحتلال الإسرائيلي الغاشم. وبهذه المناسبة يحتفل الشعب المصري وقواته المسلحة، في كل عام بذكرى الانتصار العظيم، الذي حققه الجيش المصري على أرض سيناء، والذي استعاد لمصر هيبتها وكرامتها، واسترد الأرض من يد المحتل المغتصب، وتمثل الذكرى يومًا عظيمًا فى تاريخ العسكرية المصرية، وتجسيدًا لقوة الإرادة وصلابة العزم وحكمة القرار، ورمزا لالتفاف الشعب حول قواته المسلحة.

وبدأت ملحمة النصر العظيم عندما دقت الساعة أجراسها فى تمام الثانية ظهرا، بطلعات جوية مكثفة من نسور السماء، الذين خرجوا بـ 400 طائرة مقاتلة ومروحية، لدك مراكز القيادة والسيطرة الخاصة بالعدو وتدمير مطاراته ونقاط الاتصال، والتجمعات المركزية.

وكانت الطلعة الجوية ما هي إلا تمهيدًا لعبور وحدات المشاة، وبدء معركة المدفعية الثقيلة، التي أفقدت العدو توازنه، وجعلته غير قادر على مواجهة نيران الجحيم، التى صبّها رجال الجيش على رؤوس الجيش الصهيوني، واستمرت لمدة 53 دقيقة.  أما رجال البحرية المصرية البواسل، فاستطاعوا إغلاق مضيق باب المندب أمام السفن الإسرائيلية، وحرمان العدو الصهيوني، من واردات النفط القادمة من إيران، وإضعاف قوته بشكل كبير، وحرمانه من الوقود اللازم لإدارة عمليات القتال.

 كما نجح الجيش المصري بجميع فروعه وبوقوف الشعب المصري وراءه في تحقيق مكاسب كبيرة، على مدار 16 يوماً من القتال المتواصل، حتى وقف إطلاق النار بقرار من مجلس الأمن الدولي يوم 22 تشرين الأول/ أكتوبر 1973، بعدما نجح رجال القوات المسلحة من فرض واقع جديد على الأرض، وتحطيم حصون خط برليف الموجودة على طول الضفة الشرقية لقناة السويس، والساتر الترابي، وظلت القوات مرابطة فى مواقعها حتى المفاوضات السلمية، التى أدارها الرئيس الراحل أنور السادات، بعد وقف إطلاق النار، وانتهت بمعاهدة السلام عام 1979 والتي نجحت من خلالها مصر في استرداد أرضها في الحرب والسلم.