القاهرة – أكرم علي
اجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مع رئيس الوزراء شريف إسماعيل، ومحافظ البنك المركزي طارق عامر، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي صدقي صبحي ووزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، ووزير المالية عمرو الجارحي، ورئيسي المخابرات العامة، اللواء خالد فوزي وهيئة الرقابة الإدارية اللواء محمد عرفان.
وبحسب بيان للقصر الرئاسي المصري، بحث الاجتماع القرارات الأخيرة للحكومة بتحريك أسعار بعض السلع التموينية، حيث تمت مراجعة كافة هذه القرارات، واستعراض ما تتحمله الدولة من تكلفة لتوفير الدعم للمواطنين.
وشدد الرئيس على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات التي تساهم في تخفيف الأعباء على محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجاً، من خلال التوسع في شبكات الحماية الاجتماعية، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، كما وجه الرئيس بأهمية الاستمرار في زيادة الموارد المالية اللازمة لتوفير السلع الأساسية للمواطنين، فضلاً عن ترشيد النفقات إلى أدنى حد ممكن.
واستعرض الاجتماع نتائج الجولة الترويجية التي قام بها وزير المالية خلال الفترة الماضية، لطرح سندات حكومية مصرية في الأسواق المالية، والتي أسفرت عن تلقي البنك المركزي نحو 4 مليارات دولار حصيلة لهذا الطرح، والذي يعد الأكبر في تاريخ مصر والقارة الأفريقية، بما يساهم في زيادة احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.
وأكد الرئيس السيسي أن تغطية طرح السندات المصرية أكثر من مرة يعد دليلاً على الثقة التي يحظى بها الاقتصاد المصري، وبرنامج الإصلاح الذي تتبناه الحكومة فى الأوساط الاقتصادية العالمية.
كما تطرق الاجتماع أيضاً إلى قرار رئيس الوزراء الخاص بتشديد الإجراءات الكفيلة بمنع سرقة الكهرباء والمياه في المنشآت والمباني المقامة بطريقة غير قانونية في المجتمعات العمرانية الجديدة، أو المناطق التابعة للمحليات، أو المقامة على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، حيث شدد الرئيس على ضرورة إنفاذ القانون ومحاسبة المخالفين بدون أي محاباة، خاصة وأن مثل هذه التعديات تأتي على حساب المواطنين الشرفاء الذين يتحملون أعباء ضخمة في توقيت يعاني فيه الاقتصاد المصري من صعوبات لتوفير التمويل اللازم لدعم الطاقة والسلع الأساسية.
واستعراض خلال الاجتماع، الإجراءات اللازمة لتنفيذ التوصيات الصادرة عن مؤتمر الشباب الأخير في أسوان، ومن أهمها إنشاء الهيئة العليا لتنمية جنوب سيناء، والإسراع في إنهاء كافة المشاريع التنموية في منطقة "نصر النوبة" و"وادي كركر"، ومتابعة إنشاء مناطق صناعية متكاملة للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر بكل محافظات الصعيد خلال الستة أشهر القادمة، وزيادة الجهود الموجهة لتحسين مستوى جودة الحياة بالصعيد من خلال تكثيف الجهود في مجالات الصحة والتعليم والنقل والإسكان، فضلاً عن متابعة تنفيذ مشروع المثلث الذهبي قنا – سفاجا –القصير، بحيث يصبح منطقة عالمية جاذبة للاستثمار، وكذلك الإسراع بتشكيل لجنة من الجهات الوطنية المعنية لمراجعة موقف من لم يتم تعويضه من إنشاء السد العالي، كما وجه الرئيس بضرورة بحث سبل الاستغلال الأمثل لبحيرة ناصر وزيادة إنتاجها من الثروة السمكية.