القاهرة - مصطفى الخويلدي
واصلت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية، جهودها لتوقيف المتهمين باغتيال قائد الفرقة التاسعة مشاة في الجيش المصري العميد عادل رجائي، أمام منزلة في مدينة العبور في محافظة القليوبية، وتم فحص 53 مزرعة و320 شقة تم استئجارها خلال الشهر الماضى في عدد من المناطق المجاورة لحادث الاغتيال .
وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية لـ "مصر اليوم" أنه تم إرسال 3 فرق بحث من القوات الخاصة بالتنسيق مع قطاعي الأمن العام والأمن الوطنى لعدد من المناطق، التي حددتها تحريات رجال المباحث عن أسماء منفذي الاغتيال واوصافهم لمطاردتهم في الاماكن، التي يترددون عليها بعد تنفيذ الحادث .
وأكد المصدر الأمنى أن فرق الامن البحثية انتقلوا أمس الى بعض المناطق التي يتردد عليها الجناه في صحراء بلبيس ومنطقة انشاص وفحص المزارع، التي يستاجرها البعض على الطريق للبحث عنهم وتم فحص 22 مزرعة في الشرقية و8 مزارع في القليوبية و23 مزرعة على طريق الإسماعيلية.
وأوضح المصدر أن هناك حملات استباقية يتم تنفيذها على مدار الساعة، مشيرًا إلى أن المتهمين في حادث الاغتيال، تم تدريبهم على الاغتيال والقنص من خلال تنفيذ العمليات "الإرهابية" عن بعد، مشيرًا الى ان فرق البحث الجنائى والأمني تتجه إلى محاور البحث عن المحكوم عليهم في قضايا "إرهابية" وبعض الشباب الذين ينتمون الى الاخوان والذراع "الإرهابي" لقائد الجناح العسكري محمد كمال الذي قتل في مواجهه مع رجال الشرطة خلال الأيام الماضية في منطقة البساتين في القاهرة.
واشار المصدر إلى أن عمليات البحث شملت فحص 320 شقة تم استئجارها في مدينة العبور والتجمع الخامس ومدينة السلام، وأنه تم تنفيذ خطة أمنية أشرف عليها وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار لتدعيم وتأمين العديد من الشخصيات التي يستهدفها "الإرهابيون" خلال الفترة القادمة كمحاولة لزعزة الاستقرار في البلاد وأنه سيتم التعامل مع اي محاولات "إرهابية" بكل حسم وحزم لمواجهة أي أحداث من قبل المحرضين على العنف.
وكشف مصدر في مديرية أمن القليوبية، أنه تم تحديد هوية المتهمين بإغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي، مشيرًا إلى أن المعلومات الأولية قد كشفت أن الجناة ينتمون إلى تنظيم "رصد الإخواني". وقال المصدر، إن قطاع الأمن الوطني والأمن العام والإدارة العامة لمباحث التوثيق والمعلومات بوزارة الداخلية، يقومون برصد كل الصفحات "الإرهابية" التي أعلنت مسؤوليتها وتبنيها للحادث، أبرزها صفحة " لواء الثورة " التي تبنت عملية الإغتيال لرصد وتتبع القائمين عليها وملاحقتهم أمنيًا، وصولا إلى مرتبكي الحادث.
وأضاف المصدر، أن قوات الأمن قامت بغلق جميع مداخل ومخارج مدينة العبور، وتمشيط المناطق المجاورة لمكان الحادث، وكذلك مداهمة حملة مكبرة لـ 5 بؤر إجرامية في القليوبية والقاهرة والمحافظات المجاورة، للبحث عن المتهمين، نافيًا ما تردد بدخول مجموعة من التنظيم عبر الإسماعيلية، ثم التوجه لمدينة العبور، مؤكدا أن منفذي الهجوم "الإرهابي" من الكتائب الإخوانية المسلحة ولا يتبعون تنظيم "أنصار بيت المقدس".
وتابع المصدر، أنه جارِ أيضًا تمشيط المناطق العشوائية ومعقل أنصار الاخوان، خاصة بـمناطق (شبرا الخيمة، والخصوص، والخانكة، والقناطر، وقرى الأعراب بشبين القناطر، والمناطق النائية على حدود محافظتي القاهرة والشرقية).
واشار المصدر، إلى أن الحملات شملت أيضا، تمشيط كافة المناطق التي تضم مخازن للخردة والسيارات في بعض قرى المحافظة ومعاقل الجماعة الاخوانية، التي نجحت خلال الفترة الماضية أن تستوطن بعض القرى والعزب في المثلث الذهبي وقرى أبوزعبل والقلج، للاختباء من الأجهزة الأمنية.
وواصلت النيابة العامة العامة تحقيقاتها بالواقعة، واستعلمت عن الحالة الصحية لحارس وسائق الشهيد، والذين أصيبوا بطلقات نارية، لسماع أقوالهما حول الحادث وعن أوصاف المتهمين، وطلب التحريات الأمن الوطني والبحث الجنائي بالقليوبية حول الواقعة.
وكانت التحقيقات الأولية كشفت أن المتهمين 3 من عناصر "إرهابية" أطلقوا علي قائد الفرقة الـ 9 في الجيش المصري وحارسه وسائقه ابلًا من الرصاص وفروا هاربين مستقلين سيارة بدون لوحات معدنية كانت تنتظرهم..