الرئيس عبدالفتاح السيسي

تناولت الصحف الغربية في عددها الأحد، تداعيات أداء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لليمين الدستورية أمام مجلس النواب، ولكنها أثارت بعض المخاوف لديها وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وغيرها من الأمور التي تهم المواطن المصري، وركزت "رويترز" في تغطيتها على ما أكد عليه السيسي من أن الشاغل الأكبر له سيكون قبول الآخر وخلق مساحات مشتركة لتحقيق التوافق والسلام المجتمعي وتحقيق تنمية سياسية حقيقية بجانب ما جرى تحقيقه من تنمية اقتصادية، وتعهده بأن يكون رئيسًا لكل المصريين.

ونقلت الوكالة أيضًا عنه قوله "لن أستثني من تلك المساحات المشتركة إلا من اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلًا لفرض إرادته"، فيما سلطت صحيفة "واشنطن بوست" في تغطيتها للحدث، على إلقاء السلطات القبض على عدد من الناشطين ومعارضي النظام على مدار الأسابيع القليلة الماضية، وقالت في افتتاحيتها إن هذا الأمر يعد من نقاط ضعف النظام.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "يكاد يكون الفرق بين مؤيدي السيسي ومعارضيه تمامًا، كالفرق بين النفي والإثبات، فبينما يذهب مؤيدو السيسي إلى تصويره على أنه المخلص الذي أنقذ مصر من مستقبل مجهول، في مرحلة من مراحل تاريخها، يشكك المعارضون أساسًا في طريقة وصول الرجل للسلطة، ويصورون مرحلته على أنها من أسوأ المراحل التي شهدتها مصر عبر تاريخها، على كافة المستويات سياسيًا واقتصاديًا وحقوقيًا".

من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية، محمد سالمان، أن الجانب الغربي لديه وجهة نظر ستظل راسخة لديه بشأن الوضع في مصر والانتقادات سوف تزال مستمرة طالما لم يوجد أي تعامل إعلامي موازي يستطيع الرد على ذلك وتفنيد الحقائق، وأوضح أن الإعلام الغربي ينقل معلوماته باستمرار من النشطاء السياسيين الذين دائما ينتقدون الوضع السياسي في مصر من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية بتلقي المساعدات والتمويلات لعملهم الحقوقي، مشيرًا إلى أن الجانب المصري يجب أن يكون لديه تعاملًا إعلاميًا يستطيع من خلاله التعامل مع التقارير الأجنبية والرد عليها بالأدلة والبراهين ونقل الواقع الجاري في مصر.

بينما رأى أستاذ الإعلام صفوت العالم أن مصر مازالت ينقصها قناة إخبارية بمستوى دولي كي ترد على التقارير التي تنتقد الوضع فيها وتخاطب العالم الخارجي، مبينًا أنه يجب تطوير المحتوى المصري ونقل الحقائق وإذا كان هناك انتقادات يجب الرد عليها بالأدلة والحقائق وتصويب الخطأ إذا كان هناك خطأ حقيقيًا، مشيرًا إلى أن الإعلام الأجنبي سيظل يرصد الانتقادات ضد مصر طالما لم توجد وسيلة تستطيع الرد على هذه الانتقادات بشكل عقلاني وليس الاكتفاء بإصدار البيانات الرسمية فقط.

وأدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية أمام مجلس النواب المصري بعد نجاحه في الانتخابات الرئاسية  الأخيرة.