الجيش العراقي

سجّلت الساعات الأربع والعشرين الماضية مقتل 59 متطرفًا خلال معارك مع القوات العراقيّة، في إطار عمليات "قادمون يا نينوى"، بينما دمّرت طائرة عراقيّة مُسيّرة، عجلة مفخخّة حاولت استهداف تجمع للأهالي، في قضاء الشرقاط، قرب الموصل وقالت خليّة الإعلام الحربيّ نقلا عن قيادة عمليات "قادمون يا نيوى" في بيان ورد إلى "مصراليوم"، إن "القوات العراقيّة في محور الشمال دمّرت سلاح هاون 120 ملم، في حين باشرت قطعات مكافحة الإرهاب في المحور الشرقيّ بتطهير منطقة حي المحاربين من العناصر المتطرفة، وعند الساعة 18:00 من اليوم ذاته، تمّ تطهير المنطقة والتمركز فيها، وباشرت أيضا بتفتيش منطقة حي عدن".

وأوضحت أن "49 متطرفًا قتلوا خلال العمليات وتمّ تدمير دراجة وعجلة مفخخة"، مشيرة إلى أنه في المحور الجنوبي الشرقي قتل 10 متطرفين، وتمّ تدمير عجلة محملة بالأعتدة، و3 دراجات ناريّة وعجلتين مفخختين، وتفجير 12 عبوة ناسفة" أما في المحور الشرقيّ، الزاب، فقد عالجت قطعات الفرقة المدرعة التاسعة، 14عبوة ناسفة، ضمن القرى المحررة من قبل الجهد الهندسيّ وفي المحور الجنوبيّ، القيارة، دمّرت قطعات قيادة قوات الشرطة الاتحادية 4 أهداف، وقاعدتا صواريخ، وتمّ الاستيلاء على 35 قنبرة هاون 120ملم، بندقية بمبكشن، بندقية AK، سبطانة 5’14ملم، هاون120ملم مع ركيزة، قاعدة هاون120ملم، رمانة هجوميّة، ومعملي تفخيخ، يحتويان على عبوات ومساطر ومواد متفجرة، و3 قواعد صواريخ. كما أفادت الخليّة أن القوات العراقيّة أخلت 60 شخصًا نازحًا وتمّ إيصالهم إلى مخيم الخازر.

إلى ذلك، دمّرت طائرة عراقيّة مسيّرة عجلة مفخخة، حاولت استهداف تجمع للأهالي، في قضاء الشرقاط، قرب الموصل وذكر بيان لخلية الإعلام الحربيّ ورد إلى "مصر اليوم"، أنّه استنادًا لمعلومات مديريّة الاستخبارات العسكريّة دمّرت طائرة CH4 المسيّرة التابعة لطيران الجيش، عجلة مفخخة، كانت تروم استهداف المدنيين، جنوب قضاء الشرقاط من جهته، أشار قائد ما يعرف بالفرقة الذهبيّة بجهاز مكافحة الارهاب فاضل برواري، إلى بعض العراقيل، التي تعيق تقدم القوات العراقيّة في جبهة "داعش"، وبالتحديد ما يخصّ بتواجد المدنيين على أرض المعارك وقال برواري "هناك الكثير من المدنيين والنازحين، لا نستطيع استخدام دباباتنا"، وأضاف "نحن نأخذ حيًا والناس تغادر. لا نستطيع تمييزهم. هم يطلقون الصواريخ ويصيبون المدنيين".

في هذه الأثناء، يُجهّز العراق قوّة خاصة لاقتحام بلدة تلعفر، معقل تنظيم "داعش" المتطرف، غرب الموصل، بطريقة تهدف لتفادي وقوع عمليات قتل انتقاميّة ضدّ سكان البلدة، حيث يسكنها أغلبية من التركمان السنة والشيعة يأتي ذلك في وقت حذّر الأمين العام للمشروع العربيّ في العراق خميس الخنجر، من دخول الحشد الشعبي إلى قضاء تلعفر، غرب الموصل، مبينًا أن هذا التحرك يهدد فعليًا بتحويل المعركة من حرب تحرير للقضاء من قبضة تنظيم "داعش"، إلى حرب إقليميّة طائفيّة بين كلّ من إيران وتركيا ورأى في حوار مع وكالة الأنباء الألمانيّة، أن دخول إلى تلعفر سيزيد من تعقيدات المشهد العراقيّ، مبينًا أن سكان القضاء ينتمون إلى طوائف عدة، إلا أن الأغلبية من التركمان السنّة، الذين يمثلون تقريبًا 65 في المئة من السكان.

وأضاف أن هناك أيضًا تركمان شيعة نسبتهم لا تتعدى 30 في المئة من السكان، فضلا عن وجود الكرد والعرب، منوها إلى أن "أهل القضاء من السنّة يتخوفون بشدّة من إقدام الحشد الشعبي على تكرار ذات الانتهاكات، التي قاموا بها من قبل، في مدن أخرى، ذات أغلبية سنيّة دخلوها في إطار محاربة "داعش""وأضاف الخنجر، "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال صراحة إن بلاده لن تقف صامتة إذا تعرض التركمان في تلعفر لأي تهديد من قبل الحشد، وإذا حدث وتدخلت القوات التركيّة فلن تصمت إيران وستتدخل لمساندة قوات الحشد الشيعيّة، وستكون لدينا حرب إقليميّة طائفيّة ننشغل بها عن تحرير الوطن من خطر "داعش" المتطرف"ورغم أنّه أقر بأن "الانتهاكات التي حصلت بحق أهل الموصل لا يمكن مقارنتها بالانتهاكات التي سبق وتورط بها الحشد الشعبي" في مناطق سنيّة أخرى في ديالى وصلاح الدين والأنبار، فقد أعرب عن خشيته من تغيّر الأمر بالنسبة لتلعفر، التي تعدّ محورًا استراتيجيًا مهمًا.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قد أكد الأربعاء، أن قوات الجيش والشرطة، ستتولى عملية اقتحام مركز قضاء تلعفر والسيطرة على تلعفر أو عزلها عن مدينة الموصل جزء رئيسيّ في الهجوم المدعوم من الولايات المتحدة، للسيطرة على المدينة، آخر معقل رئيسي لا يزال تحت سيطرة التنظيم في العراق، إذ أن هذا سيتيح للقوات البريّة المشاركة في الهجوم إكمال تطويق الموصل وقال المحلل المقيم في بغداد هشام الهاشمي، الذي يقدّم المشورة للحكومة في شؤون الجماعات المتطرفة، إن قوات الجيش والشرطة التي تخطط لاقتحام تلعفر، ستضمّ سنّة وتركمانا شيعة، فيما يعكس التركيبة الرئيسيّة لسكان البلدة.

وكان السكان الشيعة في تلعفر، قد فروا بعدما اجتاح تنظيم "داعش" المنطقة قبل نحو عامين، وأعلن من الموصل قيام "خلافة"، امتدت أيضًا على أجزاء من سورية وتشنّ الهجوم على تلعفر حتى الآن، قوات الحشد الشعبي المشكّلة في أغلبها من فصائل شيعيّة دربتها إيران، وكانت مشاركتها في هجوم الموصل قد أثارت مخاوف من وقوع أعمال قتل طائفي وقال الهاشمي إن "القوة التي ستضم 3500 فرد التي يجري تجهيزها لاقتحام تلعفر ستعمل انطلاقا من قاعدة جويّة إلى الجنوب مباشرة من البلدة"، مضيفًا أنّ "قوات الحشد الشعبي ستبقى خارجها وتفرض عليها حصارًا"وتحرص الحكومة العراقيّة على تبديد المخاوف من وقوع أعمال قتل طائفيّ في تلعفر بعدما هددت تركيا بالتدخل، مشيرة إلى روابط تاريخيّة بالتركمان في العراق.
وفرّ آلاف المدنيين من تلعفر هذا الأسبوع، مع تقدم قوات الحشد الشعبي صوبها. فيما كثف "داعش" حملة تفجيرات في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، في محاولة لتخفيف الضغط عن الموصل.

سياسيًا، بحث رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اليوم الجمعة، مع نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، آخر المستجدات الأمنيّة والسياسيّة في البلاد والقوانين المرتقب التصويت عليها في البرلمان وقال المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان في بيان له، إن "الجبوري استقبل في مكتبه الخاص نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي بحضور عدد من قيادات تحالف القوى العراقيّة والقائمة الوطنيّة" وأضاف البيان أن "اللقاء جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في العراق، والتطورات على الساحة السياسيّة والأمنيّة، وسبل إيجاد مشتركات تعزز التعاون بين القوى السياسيّة لمواجهة التحديات الراهنة" وأوضح أن "الجانبين استعرضا أبرز القوانين المرتقبة والتي يعتزم البرلمان تشريعها خلال الفترة المقبلة، إضافة الى مواضيع أخرى ركّزت على معالجة أزمة النازحين" وتابع البيان، "تمّ خلال اللقاء أيضًا مباركة وتثمين الانتصارات التي تحققها القوات العراقيّة، من خلال تحرير المدن والقرى والقصبات في العمليات العسكريّة الجارية في محافظة نينوى".