القاهرة – أكرم علي - وفاء لطفي
عبّر عدد من المواطنين المصريين عن استيائهم من ارتفاع الأسعار في الأسواق خلال الفترة الأخيرة بعد تطبيق قانون القيمة المضافة والتي رفعت الأسعار ما بين 10 و15 % لبعض السلع و20 % لسلع أخرى خاصة اللحوم والدواجن والأسماك. وأكدت نوارة محمود "ربة منزل" إن الأسعار في تزايد كل يوم ولم يعد المواطن يتحمل هذه الزيادة التي فاقت الحدود والدخل الشهري لأي أسرة مصرية متوسطة وليست فقيرة، موضحة أن أي وجبة غذاء الآن بدون لحوم تحتاج لـ 50 جنيها على الأقل بعد زيادة الأسعار للخضروات والأرز والزيت وهي المواد الأساسية وليست التي يمكن الاستغناء عليها، مشيرة إلى أنه لابد من السيطرة على الأسواق في أسرع وقت ممكن وعدم ترك المواطنين فريسة للتجار الذين يريدون تحقيق أكبر قدر من المكاسب على حساب المواطنين الذين لم يعدوا يتحملوا كل هذه الأعباء/ وبسبب زيادة الأسعار لجأ محل جزارة في محافظة الجيزة لاغلاق المحل مطالبا المواطنين بمقاطعة اللحوم بعد ارتفاع الأسعار لأنه أصبحت تأتي عليها بالخسائر وليست بالمكاسب، حيث لم يعد هناك مواطنين يقدموا على شراء اللحوم مما يؤدي إلى فسادها في الثلاجات وعدم بيعها بالأسعار المرتفعة.
وأعلنت وزارة التموين عن التنسيق بين التجار والشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة للوزارة لزيادة المعروض من السلع الأساسية لمواجهة ارتفاع الأسعار وتخفيفاً على أصحاب الدخول البسيطة والمتوسطة، فضلا عن التنسيق مع القوات المسلحة وبين الوزارة لمضاعفة المعروض من السلع في الفترة المقبلة.
وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية، محمد علي مصيلحي أنه يتم يومياً ضخ من 4 إلى 6 ألاف طن سكر وألفي طن زيت وألف طن أرز في مخازن الجملة التابعة للوزارة على مستوى الجمهورية، مع ضخ وتوفير السلع الأساسية وغيرها في هذه المخازن لتسليمها إلى بقالي التموين ومنافذ الوزارة بالمحافظات بصورة دورية لتوفير احتياجات أصحاب البطاقات التموينية البالغ عددها 22 مليون بطاقة، مشيرًا إلى أنه يتم سد العجز في بعض المناطق أو المحافظات التي تعاني بسبب سوء التوزيع ويتم حالياً معالجتها بشكل سريع، مشيرًا إلى أن الوزارة تعلن بشكل منتظم عن مناقصات في القمح والسكر والارز ، مشيراً إلى أن رصيد القمح آمن ويكفى حوالي 6 أشهر قادمة، وأن هناك مناقصة يجرى حالياً طرحها لاستيراد 50 الف طن سكر من الخارج ولسنا في حاجة ماسة إلى استيراد الأرز من الخارج حالياً.
ودعا وزير التموين، المواطنيين لإبلاغ الوزارة عن نقص أى سلعة أساسية في المقررات التموينية أو نقاط الخبز على الخط الساخن للوزارة وهو 19280 وسيتم الضخ للمكان أو المنطقة سريعاً. وقرر اللواء محمود العشيري مدير الإدارة العامة لمباحث التموين والتجارة، التزام التجار بتخفيض الأسعار بنسبة 10%، مع إطلاق حملات توعية دعائية تصل للمواطنين تشير إلى تلك التخفيضات، وتشمل السلع الغذائية، بالإضافة إلى اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات، مشيرًا إلى أنه يتم حاليا التوسع في إعداد منافذ بيع متنقلة، لتصل الى محدودي الدخل بأسعار مخفضة بالمناطق الشعبية والقرى والنجوع، مع السماح لهم بتراخيص مؤقتة من الإدارة العامة للمرور.
وكشف عبدالستار عشرة، المستشار الاقتصادي لاتحاد الغرف التجارية، أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية التي لا تخضع لقانون الضريبة المضافة وتمس المستهلك الفقير بالأمر المبالغ فيه، سببها جشع وفساد التجار، مؤكدا أن السلع التي تخضع للقيمة المضافة نسبة الضريبة عليها لا تتعدى 3% لأنها كانت تخضع لضريبة المبيعات التي كانت تقدر بـ10%، فيما برر أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، ارتفاع اسعار السلع بسبب عدم ثبات سعر الدولار، مؤكدا أن ذلك سببه السياسات الاقتصادية الخاطئة والقرارات غير المدروسة، قائلا: "أزمة بدأت منذ أكثر من 10 أشهر منذ يناير الماضي وبدأت في التطور، ولم يستطيع البنك المركزي السيطرة على هذه الأزمة بالرغم من انها مفتعلة من التجار، وأوضح شيحة، أن الغرفة حذرت مرارا وتكرارا من ارتفاع الاسعار، قائلا: "لدينا أسعار غير موجودة في أي مكان بالعالم، وذلك سببه احتكار بعض المصنعين لسلع معينة وتحكموا في اسعارها وكمياتها"، فيما أكدت مصادر خاصة في وزارة التضامن لـ"مصر اليوم"، أن مقترح زيادة المعاشات الضمانية كوسيلة لمساعدة المواطنين لارتفاع الأسعار، مقترح غير وارد بالمرة، وأن قانون المعاشات يحكم هذه العملية والتي تتم وفقا لميزانية الوزارة، ووفقا للحالة الاجتماعية لصاحب المعاش.