القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التزام بلاده بترسيخ سيادة القانون، ودولة المؤسسات، وإعلاء قيم الديمقراطية، وحقوق الإنسان بمفهومها الشامل، التي تضم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بجانب الحقوق السياسية والحريات المدنية التي يتعين تنميتها وازدهارها، مؤكدا على حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الأمن والاستقرار وبين الحقوق والحريات
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي، الأربعاء ، مع أعضاء مجلس أمناء الجامعة الأميركية في القاهرة برئاسة ريتشارد بارتليت، حيث حضر اللقاء وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أشرف الشيحي وممثل الحكومة المصرية في مجلس الأمناء الدكتور عمرو عزت سلامة، وأوضح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف بأن الرئيس استهل اللقاء بالترحيب بأعضاء مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في القاهرة، موجهاً التهنئة إلى السفير الأميركي الأسبق في القاهرة، فرانسيس ريتشاردوني ، بمناسبة تعيينه رئيسًا جديدًا للجامعة الأميركية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الجامعة في خدمة التعليم والمجتمع في مصر وما تمثله من جسر هام يساهم في التقريب بين الشعبين المصري والأميركي، مثمناً التزام الجامعة بدورها التعليمي والأكاديمي، وأكد على حرص مصر على العلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أهمية استمرار هذه العلاقات والمضي قدمًا نحو تعزيزها.
واستعرض الرئيس الجهود التي تقوم بها الحكومة في سبيل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والمشروعات التنموية المختلفة الجاري تنفيذها، فضلاً عن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة من أجل توفير مناخ جاذب للاستثمار، وتطرق الرئيس كذلك إلى التحديات التي تتعرض لها دول المنطقة نتيجة الأزمات القائمة، وما تساهم به في انتشار خطر التطرف، فضلاً عن تزايد أعداد اللاجئين والنازحين، حيث أكد على الأهمية القصوى للتعليم في مكافحة التطرف والدور المحوري الذي يجب أن تقوم به المؤسسات التعليمية من أجل تعزيز التعارف والتبادل الثقافي بين الشعوب بما يساهم في توسيع آفاق الطلاب وثقل خبراتهم وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش وقبول الأخر، مع مراعاة العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع المصري.
وأبدى الرئيس حرص مصر على التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ويصون مؤسساتها الوطنية ومُقدرات شعوبها.
وأضاف يوسف أن ريتشارد بارتليت رئيس مجلس الأمناء، وفرانسيس ريتشاردوني رئيس الجامعة، أكدا خلال اللقاء على اعتزاز الجامعة الأميركية بما ساهمت به منذ تأسيسها عام 1918 في خدمة المجتمع المصري وتعزيز التقارب بين الشعبين المصري والأميركي، مشيرين إلى التزام الجامعة بالتركيز على رسالتها الأكاديمية وتوفير خدمات تعليمية متميزة، وعبرا عن حرص الجامعة على تقديم المنح الدراسية لمختلف أبناء مصر بما يحقق تكافؤ الفرص، فضلاً عن استمرار مساهمتها في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، وذكر السفير علاء يوسف، أن اللقاء شهد تباحثا حول سُبل تعزيز التعاون القائم بين الجامعة الأميريكية والجامعات والمؤسسات الأكاديمية المصرية، حيث أكد الرئيس في هذا الإطار على ما تمثله الجامعات من منارات للعلم والتنوير، آخذاً في الاعتبار مساهمتها المحورية في بناء الإنسان وتشكيل ثقافته، مشيرًا إلى ضرورة عمل الجامعات على تعزيز الوعي الحقيقي للطلاب وتعريفهم بواقع التحديات القائمة وسُبل التغلب عليها بالعمل والإصرار والتضحية.