القاهرة - محمود حساني
أعلن نقيب المحامين المصريين ، سامح عاشور ، عن إيقاف كافة أشكال التصعيد لمواجهة قانون الضريبة على القيمة المُضافة لحين انتهاء المفاوضات خلال أسبوع مع وزارة المال ومصلحة الضرائب.
وأضاف عاشور - خلال كلمة له في مؤتمر صحافي مساء السبت - أن هناك مفاوضات تُجرى مع وزارة المال ومصلحة الضرائب لاعفاء المحامين من قانون الضريبة المضافة، موضحًا أن المفاوضات تُجرى بقواعد قانونية بما فيها قواعد محاسبة المحامين، موضحًا أنهم سيلجؤون إلى القضاء لتعقب القانون دستوريًا وطعنًا أمام مجلس الدولة بالطعن على قرار مصلحة الضرائب بالتسجيل، ومشيراً إلى أن النقابة العامة ستتحمل المسؤولية كاملة فى إجراءات مواجهة مطلب مصلحة الضرائب بتسجيل المحامين.
وأعلن عاشور أن النقابة أودعت صحيفة طعن في مجلس الدولة على قرار تسجيل المحامين بالضرائب، تطبيقاً لقانون الضريبة على القيمة المُضافة، تمهيداً للطعن بعدم دستوريته، موضحًا أنه سيتم تشكيل فريق قانوني لإعداد الأسانيد الدستورية التي تدعم ذلك، والتي من ضمنها المساواة بمن أستثنى كالمهن الطبية والفنانين، إضافةً لأن المحاماة مهنة حرة شريكة السلطة القضائية في تحقيق العدالة، بنص الدستور، وبذلك فهي ليست سلعة أو خدمة.
وأشار عاشور إلى تواصل رئيس مصلحة الضرائب معه لمعرفة رأي النقابة في اللائحة التنفيذية للقانون، منوهاً إلى أنه أكد على رفض القانون بشكل عام بكافة تفصيلاته، واستطرد: "اقترحت تحصيل الضرائب المقدرة على المحامين من المنبع في صورة رسوم، رئيس المصلحة الضرائب أوضح أن ما يزيد عن 300 ألف محامي يدفعون ضرائب تقدر بـ 120 مليون جنية سنويا، أي أن الـ 10 % الموجودة بالقانون تقدر بـ 12 مليون جنية، بمتوسط 400 جنية للفرد، إضافةً لاقتراح قصر الضريبة على تسجيل عقود الأراضي والشركات وغيرها، وبعض الأعمال التي يمكن أن يقوم بها محامي أو محاسب، واستبعاد قضايا الجنح والجنايات والنقض، وهي التي ستتسبب في ضرر حقيقي للمحامين"
وألمح عشور إلى أنه وعدد من النقباء المهنيين بينهم نقيبي المهندسين والصحافيين، أبلغوا رئيس الوزراء ووزير المال السابق برفضهم لقانون الضريبة على القيمة المُضافة قبل إصداره.
ونظم مئات المحامين، صباح السبت ، وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي في وسط القاهرة اعتراضاً على قانون الضريبة على القيمة المُضافة.وردد المشاركون في الوقفة الهتافات المناهضة للقانون، كما رفعوا اللافتات التي تطالب بوقف تطبيق القانون.وتمركزت سيارات تابعة للأمن المركزي في محيط دار القضاء العالي، وبدأ تطبيق قانون ضريبة القيمة المُضافة شهر أيلول / سبتمبر الماضي، عقب تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه بعد إقراره من قبل مجلس النواب المصري.وتُفرض ضريبة القيمة المُضافة على السلع والخدمات في مختلف مراحل إنتاجها أو تقديمها، ويدفع المكلف بها في كل مرحلة ضريبة على القيمة التي تضيفها تلك المرحلة للقيمة النهائية للسلعة أو الخدمة، وتنعكس الزيادة في النهاية على سعر بيع السلعة أو تأدية الخدمة للمستهلك النهائي، والذي يكون فعلياً هو المتحمل لتلك الضريبة بشكل غير مباشر.