القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إيمان بلاده بأن دحر خطر التطرف يستلزم استراتيجية شاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، وإنما تمتد لتشمل العمل على دحض الأسس الفكرية التي يقوم عليها وتعزيز قيم الديمقراطية، بالإضافة إلى أهمية تصويب الخطاب الديني بما يعزز القيم السمحة للأديان ويرسخ قيم التعايش المشترك واحترام الآخر، كما أكد الرئيس في هذا الإطار أهمية دعم مفهوم الدولة الوطنية وتعزيز دور مؤسساتها في الاضطلاع بمسؤولياتها في الحفاظ على وحدة أراضيها والتصدي بقوة للفكر المتطرف.
وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، السبت، في قصر الاتحادية الرئيس المقدوني وعددًا من رؤساء الدول والحكومات والسابقين، الذين يشاركون في مؤتمر "الأمن الديمقراطي في زمن التطرف والعنف" الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية، ومن بينهم الرؤساء السابقون لكل من لبنان، ورومانيا، ومولدوفا، وبلغاريا، والإكوادور، وألبانيا، ونيجيريا، وصربيا، وأوكرانيا، ولاتفيا، وكرواتيا، فضلاً عن رئيس وزراء الأردن السابق ونائبي رئيس وزراء كل من جورجيا والبوسنة والهرسك السابقين.
وكان من بين المشاركين عدد من أعضاء مجلس أمناء مركز "نظامي غانغافي الدولي"، الذين قاموا بإهداء الرئيس ميدالية تكريم، تمثل أعلى درجات التكريم الذي يمنحه المركز إلى رؤساء الدول والشخصيات العامة، وذلك تقديراً لجهود سيادته في مكافحة الفكر المتطرف، وتجدر الإشارة إلى أن مركز "نظامي جانجافي" قد تأسس في أذربيجان في أيلول/سبتمبر 2012، ويهدف إلى تعزيز المعرفة والتسامح والحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن الرئيس أعرب عن تقديره للتكريم المقدم من مركز "نظامي غانغافي"، وأشار في هذا الصدد إلى أن مكافحة التطرف هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء في المجتمع الدولي، باعتبار التطرف خطراً عالمياً يستهدف أمن وسلامة الأبرياء في مختلف أنحاء العالم دونما تمييز، كما أشاد الرئيس برسالة مركز "نظامي غانغافي" الذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح والحوار بين الحضارات والأديان المختلفة،
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم خلال اللقاء مناقشة آخر المستجدات الإقليمية والدولية.
حيث أكد الحضور على تقديرهم لدور مصر المحوري في الشرق الأوسط وإشادتهم بالجهود المصرية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة. كما أشاروا إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهة التطرف، وأهمية تسوية الأزمات القائمة في المنطقة، بالشكل الذي يحقق استعادة الاستقرار والحفاظ على مصالح الشعوب ومقدراتها.