شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء

وجه رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، المحافظين، بضرورة التحرك الميداني بشكل مستمر، والتواصل الدائم مع المواطنين لحل المشكلات، والتأكد من توافر الخدمات والسلع ومراقبة الأسواق، إلى جانب تكثيف عقد اللقاءات مع أعضاء مجلس النواب والاستماع إلى مقترحاتهم في جميع القضايا والموضوعات التي تهم دوائرهم والعمل على حلها طبقاً للإمكانيات المتاحة مع توضيح الأمور بشكل واقعي.

وطالب رئيس مجلس الوزراء خلال ترأسه اجتماع مجلس المحافظين بتشكيله الجديد، الأحد، بعقد اجتماع شهري لمجلس المحافظين، لتحقيق المزيد من التواصل، والمتابعة المستمرة لتنفيذ المشروعات وبرامج الخدمات والملفات الهامة التي يتم العمل على تنفيذها، وبخاصة ما يتعلق بالمشروعات القومية التي تهدف لدفع جهود التنمية في المحافظات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة الإعداد الجيد لانتخابات المحليات، موضحًا أن القانون الجديد للإدارة المحلية من المقرر أن يمنح المحليات قدرًا أكبر من اللامركزية. وطالب بضرورة التواجد وسط المواطنين والاعتماد على التقارير الميدانية مع التحرك العاجل في حل المشكلات قبل تفاقمها وقطع الطريق أمام الشائعات، والاعتماد على التحرك الميداني ورصد أسباب أي مشكلة والتعرف على أسبابها الحقيقة للتعامل معها بشكل علمي، موجهًا المحافظين بإيفاد مندوبين إلى محطات الوقود لمتابعة الأوضاع والتأكد من توافر الوقود وإجراءات صرفه.

وشدّد رئيس الوزراء على أهمية التنسيق مع وزارة الداخلية لمراجعة موقف الكمائن وبخاصة على الطرق السريعة، ووجه ايضاً بإعطاء تركيب العدادات الكودية أهمية خاصة لضمان تحصيل مستحقات الدولة وترشيد استهلاك الكهرباء. وأوضح رئيس الوزراء أن زيادة عدد المدارس يعد واحدًا من الأهداف الاستراتيجية في المرحلة الراهنة مطالبًا المحافظين بضرورة توفير الأراضي اللازمة لبناء المدارس، خاصة وأن الدولة تولي أهمية قصوى للتوسع في إقامة المدارس للمساهمة في خفض كثافة الفصول. ووجه المحافظين بضرورة إعداد حصر شامل لأراضي الأوقاف داخل الأحوزة العمرانية أو أية أراضي أخرى غير مستغلة وإستبدالها بأراضي في المجتمعات العمرانية الجديدة لصالح وزارة الأوقاف وذلك لإتاحتها لإنشاء مدارس، مشيرًا إلى ضرورة توفير 3600 قطعة أرض موزعة على جميع المحافظات، وتكليف المحافظين بإتخاذ الإجراءات اللازمة لإستصدار التراخيص الخاصة ببناء المدارس، كما وجه بإجراء مسابقة لتعيين مدرسين جدد في المحافظات الحدودية بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

وبيّن رئيس الوزراء خلال الاجتماع ضرورة الاستمرار في مواجهة ظاهرة التعدي على الأراضي الزراعية، والعمل على ايجاد حلول جذرية لتلك الظاهرة، وكلف وزيري الإسكان والتنمية المحلية بدراسة تغليظ العقوبة التعدي على الأراضي الزراعية، حيث تم استعراض تقريرًا حول التعديات بالبناء على الأراضي الزراعية، وذلك في إطار التصدي لهذه الظاهرة والتقليل من آثارها السلبية على أوجه التنمية المختلفة، وأشار التقرير إلى التعاون القائم بين وزارات التنمية المحلية والزراعة والاسكان والمحافظات لعمل المخططات الاستراتيجية والأحوزة العمرانية للمدن والقرى، وكذلك المخططات التفصيلية، بهدف توفير الأراضي اللازمة للتنمية العمرانية ومنع المخالفات، هذا فضلاً عن المشاركة في لجنة إعداد الاحوزة العمرانية للقرى والتوابع لحماية الأراضي الزراعية من التعديات.

وكشف التقرير التعاون الذي يتم بين الهيئة المصرية العامة للمساحة لتوقيع نقاط الحيز العمراني للمدن والقرى والنجوع التي يتم الانتهاء من عمل الحيز لها. واستعرض مجلس المحافظين ايضا التقرير المقدم من وزير التموين والتجارة الداخلية، والذي أكد خلاله على أنه لا مساس بجميع المنظومات التي تم تدشينها من قبل، إلا أنه بالتوازي مع ذلك سيتم اتخاذ اجراءات تنقية البطاقات التموينية من غير المستحقين لضمان وصول الدعم لمستحقيه، مشيرًا إلى أنه يتم متابعة دقيقة لصرف كافة المقررات التموينية في مواعيدها، مؤكدًا  وضع مخطط واضح المعالم لاستكمال تطوير المجمعات الاستهلاكية، وفي هذا الصدد أكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة المتابعة المستمرة لموقف توافر السلع الغذائية الاساسية بجميع انواعها، وطالب المحافظين بالتحرك الميداني، إلى جانب متابعة الأسعار والعمل على ضبط الأسواق وتكثيف الرقابة والتوسع في إقامة المنافذ في الصعيد والدلتا، وخاصة في المناطق الاكثر احتياجًا، والتوسع ايضاً في إنشاء المناطق اللوجيستية، مع مراجعة المنافذ المغلقة والاستفادة منها.

وفى إطار اهتمام الحكومة بالخدمات التي تقدم للمواطنين وحرصها على الارتقاء بمستوى تلك الخدمات، وإزالة أي معوقات من الممكن أن تقلل من كفاءة أدائها، فقد تم استعراض تقرير مفصل حول المشروعات الخاصة بمياه الشرب والصرف الصحي على مستوى المحافظات، وقد شمل هذا التقرير موقف المشروعات الجاري إنشاؤها، والمشروعات الموجودة بالفعل وتحتاج لرفع كفاءتها، والمشروعات المتوقفة وتحتاج إلى ضخ المزيد من الاستثمارات حتى يمكن الاستفادة منها.

وأعلن وزير الإسكان أن معدلات تنفيذ المشروعات القومية تيسير بشكل جيد، وهناك إصرار على إنهاء كافة المشروعات المتوقفة منذ سنوات لتدخل الخدمة وفقاً للجداول الزمنية المحددة لها. وأضاف الوزير أن المستهدف بنهاية 2018 تغطية كافة المناطق على مستوى الجمهورية بمياه الشرب النقية، والوصول بنسبة تغطية شبكات الصرف بنسبة 95% في المدن و مابين 40 ـ 50% في القرى مع نهاية 2018.

ووجه رئيس الوزراء بإجراء حصر بكافة المشروعات التي انتهت خلال الفترة مابين 1 تموز/يوليو 2015  وحتى 30 ايلول/سبتمبر 2016، والمشروعات الجاري تنفيذها، وإطلاع المواطنين على الجهود المبذولة، مع تحديد التمويل اللازم لإستكمال المشروعات الجاري تنفيذها والعمل على تدبيره حتى يتسنى إنهاء كافة المشروعات في المواعيد المحددة. وخلال الاجتماع تمت الموافقة على إصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء بشأن تحمل المحافظات تكلفة إعادة الشيء لأصله بالنسبة لمشروعات الإحلال والتجديد لشبكات المياه، وأعمال الضرورة القصوى طبقاً لما يراه المحافظ، وذلك بما يساه في سرعة إتمام هذه المشروعات وتحسين مستوى خدمة المواطنين في هذا القطاع الحيوي.