القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، الحرص على اتباع منهج الصراحة والصدق مع الشعب في تشخيص المشكلات وتحديد الحلول، مما أسفر عن استعداد شعبي لتحمل تكلفة الإصلاح رغم صعوبتها وأعبائها الثقيلة، وحرصه البالغ على قيام كافة الأجهزة والمسؤولين بالدولة ببذل أقصى الجهد لتخفيف تلك المعاناة وتحسين الأوضاع الاقتصادية وخاصة للفئات الأكثر احتياجًا ومحدودي الدخل
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي ، السبت ، وفدًا من مجلس حزب المحافظين البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، وذلك في حضور وزير الخارجية ، سامح شكري، وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية ، السفير علاء يوسف ، أن الرئيس رحب بأعضاء الوفد البريطاني في مصر، مشيدًا بحرص مجلس حزب المحافظين على التفاعل الإيجابي مع مصر والمنطقة من خلال الزيارات التي يقومون بها للتعرف بشكل مباشر على حقيقة التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وأشار السيسي إلى أن مصر تمر الآن بمرحلة دقيقة يتم خلالها تنفيذ خطة إصلاح اقتصادي شاملة وغير مسبوقة، بهدف وضع حلول جذرية للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية المزمنة والمستمرة على مدار عدة عقود، وبما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة التي يتطلع إليها الشعب المصري.
وبيّن أعضاء الوفد البريطاني خلال اللقاء تقديرهم إلى مصر، وحرصهم على تطوير العلاقات المصرية البريطانية في كافة المجالات، معربين عن إدراكهم العميق للتحول التاريخي الذي تمر به مصر حاليًا، ومشيدين بشجاعة اتخاذ القرارات الصعبة، مؤكدين دعم بلادهم لمصر ومساندتها في تخفيف آثار هذا التحول على الشعب المصري.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس أعرب في هذا الإطار عن تقديره للموقف البريطاني في دعم توصل مصر للاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مؤكدًا تطلع مصر لتطوير التعاون بين البلدين بما يحقق التفعيل الكامل لعلاقات الصداقة بين البلدين، كما أكّد تطلع مصر لزيادة حجم الاستثمارات البريطانية في مصر وكذلك حجم التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدًا أن مصر حريصة على العمل بقوة على تذليل العقبات البيروقراطية أمام الاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي، فضلًا عن مواصلة الحرب على الفساد وعدم التهاون مع كافة أشكاله، مع الاستمرار في جهود إنشاء بنية تحتية حديثة ومواكبة للتطور العالمي في قطاعات الكهرباء والنقل والطرق والتوسع العمراني والاتصالات.
وشدّد السيسي على الأهمية الكبيرة التي توليها مصر في هذه المرحلة لتطوير التعليم، وتعويلها على زيادة حجم التعاون مع بريطانيا في هذا المجال، وبهدف إحداث طفرة نوعية في جودة التعليم التي يحصل عليها الطالب المصري وبحيث يواكب أعلى المستويات العالمية.
وتم خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، حيث أكد السيسي استمرار جهود مصر في مكافحة التطرف على عدة محاور تشمل بالإضافة إلى المحور العسكري، معالجة الجذور الفكرية والثقافية للتطرف، من خلال تقديم خطاب ديني منفتح ومتسامح وممارسات فعلية على أرض الواقع تُعلي من قيم التعايش المشترك والمساواة وقبول الآخر، كما عرض السيسي تطورات الجهود التي تبذلها مصر في تسوية الأزمات القائمة بالمنطقة، مؤكدًا أن مصر تستند في مواقفها إلى مبادئ ثابتة وراسخة باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، ودعم وتقوية المؤسسات الوطنية، بهدف الحفاظ على مقدرات الشعوب ومصالحها العليا، ومشيرًا في هذا السياق إلى ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفًا حاسمًا من أجل إيقاف إمداد الجماعات المتطرفة بالسلاح والأموال والمقاتلين، وفي هذا السياق أعرب أعضاء الوفد البريطاني عن تقديرهم لدور مصر المحوري في استعادة الاستقرار في المنطقة خاصة في ظل ما تمر به من اضطراب وتوتر غير مسبوقين، مشيدين بجهود مصر في مواجهة التطرف، مؤكدين ضرورة تضافر الجهود الدولية من أجل القضاء عليه بشكل كامل