التعاون بين مصر وتونس

أشاد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالزيارة الناجحة التي قام بها نظيره التونسي الباجي السبسي إلى مصر العام الماضي، مؤكدًا أهمية تفعيل ما تم الاتفاق عليه لتعزيز أطر التعاون القائمة بين البلدين، مشيرًا إلى التحديات المشتركة التي تواجهها الدولتان، وعلى رأسها خطر التطرف، وضرورة تكثيف التنسيق والتعاون بين الجانبين في هذا المجال.

وأكّد السيسي خلال استقباله وزير خارجية الجمهورية التونسية، خميس الجهيناوي، في حضور وزير الخارجية، سامح شكري ، بالإضافة إلى سفير تونس في القاهرة، على أهمية تكثيف التشاور والتنسيق بين دول جوار ليبيا من أجل تعزيز الجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار هناك.

وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأن وزير خارجية تونس نقل تحيات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى الرئيس، وأكد اعتزاز تونس بما يربطها بمصر من علاقات متميزة ووثيقة، مشيرًا إلى أهمية العمل على تطويرها وتنميتها في جميع المجالات.

وكشف وزير الخارجية التونسي حرص بلاده على الاستمرار في التشاور والتنسيق مع مصر حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها الوضع في ليبيا الشقيقة وسبل دعم جهود استعادة الأمن والاستقرار هناك، وذلك في ضوء التأثيرات المباشرة للتطورات في ليبيا على مصر وتونس بوصفهما دولتي جوار مباشر، وأفاد يوسف أن السيسي رحّب بالوزير التونسي، وطلب نقل تحياته إلى الرئيس الباجي السبسي، مؤكدًا قوة ومتانة العلاقات التي تجمع بين البلدين، وأهمية العمل على تنميتها على جميع الأصعدة، ولاسيما من خلال الحفاظ على دورية انعقاد اللجنة المشتركة ومتابعة تنفيذ نتائجها.

وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء ناقش عددًا من الموضوعات المتعلقة بسبل الارتقاء بالتعاون الثنائي بين مصر وتونس خلال الفترة المقبلة، وجدد خلال اللقاء وزير الخارجية التونسي الدعوة الموجهة الرئيس لزيارة تونس، حيث أكد الرئيس حرصه على تلبيتها وزيارة تونس في أقرب فرصة مناسبة، وترتبط مصر و تونس بعلاقات تتسم بالقوة والمتانة وتطابق وجهات النظر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية والتنسيق التام في المحافل الدولية، ويمتد التواصل بين مصر وتونس إلي جذور تاريخية فعاصمة الفاطميين انتقلت من المهدية في تونس إلى القاهرة، ونقلت معها الآثار الإسلامية والعمارة الفاطمية المميزة إلى مصر,و بذلك تواصل الفكر الإسلامي المعتدل المستنير من جامع الزيتونة في تونس إلى الأزهر الشريف.