الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الشعب المصري يستحق وقوف المجتمع الدولي إلى جانبه، لمواصلة مسيرته التنموية، وذلك بالنظر إلى ما قدمه من تضحيات كبيرة، في إطار تصديه للتطرف، ورفضه الفاشية والكراهية، وذالك خلال استقباله، الأحد، وفدًا من أعضاء البرلمان الأوروبي، من مجموعة الأحزاب الشعبية الأوروبية، برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، ألمار بروك، في حضور وزير الخارجية، سامح شكري.

 وأوضح  المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن الرئيس رحب بوفد مجموعة الأحزاب الشعبية الأوروبية، في البرلمان الأوروبي، مؤكدًا على ما توليه مصر من اهتمام بتطوير علاقاتها بدول الاتحاد الأوروبي، ومؤسساته، ومن بينها البرلمان الأوروبي. وأشار الرئيس إلى أن تعدد الزيارات بين الجانبين، خلال الفترة الماضية، يعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية الأوروبية، والرغبة المتبادلة في تعزيزها، لافتًا إلى أهمية زيادة التشاور والتنسيق، بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ضوء ما تشهده المرحلة الحالية من تحديات، ومخاطر مشتركة، تؤثر على الشرق الأوسط، وأوروبا، مثل انتشار التطرف، وأزمة الهجرة، واللاجئين.

واستعرض "السيسي" تطورات الأوضاع، على الصعيد الداخلي، حيث تناول الجهود التي تقوم بها الحكومة، في سبيل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والاتفاق الذي تم التوصل إليه مع صندوق النقد الدولي، معربًا عن تقديره لما يظهره الشعب المصري، خلال هذه الفترة، من مسؤولية، وتفهم لما يتم اتخاذه من إجراءات اقتصادية ضرورية.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة أن رئيس الوفد الأوروبي أكد على محورية استقرار مصر، بالنسبة لمنطقتي الشرق الأوسط، وأوروبا، مشيرًا إلى دعم الجانب الأوروبي لجهود التنمية الاقتصادية في مصر، وتفهمه لما تواجهه مصر من صعوبات وتحديات، نتيجة الوضع الإقليمي المتأزم، وتداعياته، المتمثلة في التطرف، وتدفق اللاجئين. وفي هذا الإطار، أشاد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي باعتماد مجلس النواب المصري،أخيرًا، لقانون مكافحة الهجرة غير الشرعية، والإتجار في البشر.

ولفت الرئيس، في هذا السياق، إلى الأعباء التي تتحملها مصر، جراء استضافتها لما يقرب من خمسة ملايين لاجئ، توفر لهم الدولة ذات الخدمات التي يحصل عليه المواطن المصري، وخاصةً في مجالات الصحة والتعليم، مشيرًا إلى ما تبذله مصر من جهود لمكافحة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى تنفيذها العديد من المشروعات التنموية، التي توفر فرص عمل للشباب، لإثنائهم عن الإقدام على الهجرة غير الشرعية.

وذكر السفير علاء يوسف أن أعضاء الوفد الأوروبي أكدوا اهتمام الاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون مع مصر، مؤكدين على ما يربط بينهما من مصالح مشتركة، وما يوليه الاتحاد الأوروبي من أهمية لاستقرار مصر والمنطقة. وأشاروا إلى أهمية تعزيز التعاون مع مصر، في المجالات التنموية، وخاصةً التعليم، بما يدعم جهود مصر، في سبيل تحقيق التنمية الشاملة.

وشهد اللقاء مباحثات حول سبل تعزيز التعاون بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، ومؤسساته، في مختلف المجالات، كما تم التطرق إلى التطورات التي تشهدها الأزمات الإقليمية المختلفة، والجهود المصرية في كل منها، حيث أكد الرئيس على الأهمية القصوى للتنسيق المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي، حول هذه القضايا، بما يساهم في التوصل إلى تسويات سياسية، تحفظ وحدة الدول التي تشهد أزمات، وسلامتها الإقليمية، وتصون مؤسساتها الوطنية، ومُقدرات شعوبها.