مجلس الأمن الدولي

أكَّد وفد الأزهر الشريف المشارك في اجتماع لجنة مكافحة التطرف في مجلس الأمن الدولي، والذي دار موضوعه حول "سبل مكافحة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التطرف"، أنه يجب على الجميع التكاتف سويًا من أجل تكوين جبهة قوية للتصدي لخطر التطرف الداهم، موضحًا أن خطر التطرف يُهدد البشرية بأكملها ولا يفرق بين ديانة وأخرى، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن التعصب لا يرتبط بدين بعينه.

واستعرض الوفد خلال الاجتماع الذي عُقد على مدار يومين في مقر المجلس في نيويورك، جهود الأزهر الشريف في مواجهة الفكر المتطرف، موضحًا أن مرصد الأزهر الشريف باللغات الأجنبية يلعب دورًا بارزًا في تصحيح المفاهيم المغلوطة باستخدام كافة الوسائل والتقنيات الحديثة.
 
وأضاف وفد الأزهر: "أنه انطلاقًا من مسؤوليته الدينية ورسالته الإنسانية، فإن الإزهر الشريف يتعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية المختلفة لنشر ثقافة السلام والتعايش السلمي، ومن بين هذه الهيئات مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات الكائن في فيينا، والمعهد الملكي للدراسات الدينية في الأردن ومجلس حكماء المسلمين في الإمارات والذي يترأسه الإمام الأكبر شيخ الأزهر وكذلك مجلس الكنائس العالمي".

وأشار الوفد المُشارك إلى أن الأزهر الشريف عقد أول ملتقى دولي للشباب المسلم والمسيحي في القاهرة في أب/ أغسطس الماضي، حضره 40 شابًا وفتاة من 15 دولة، لافتًا إلى أن الهدف من الملتقى تشجيع الحوار البنّاء بين الشباب والاستماع للمفاهيم الخاطئة التي تدور بخلدهم بشأن الإسلام ومحاولة تفنيد هذه المفاهيم من أجل إيصال صورة الإسلام الحقيقي لهم، موضحًا أن الملتقى تخلله مناقشات تتعلق بقضايا دولية مثل التطرف والسلام. كما اعتبر الوفد المشارك أن التطرف من أكبر الكوارث المروعة في العالم هذه الأيام، مشيرًا إلى أن آثاره السلبية المدمرة تمس معظم شعوب العالم، بغض النظر عن ديانتها وأعراقها وجنسياتها.
 
وتأتي دعوة الأزهر الشريف للمشاركة في الاجتماع الذي تنظمه مصر في إطار رئاستها للجنة مكافحة التطرف في مجلس الأمن، وذلك تأكيدًا على دوره المهم والحيوي كمنارة عالمية لإعلاء صحيح الإسلام وأحكامه، والدور المهم الذي يقوم به في مصر وخارجها بالتعاون مع الدول الأخرى للتصدي لرسائل التطرف، وتفنيد أكاذيبه وتفسيراته المغلوطة.