القاهرة - أكرم علي
أعلن وفد المعارضة السورية المشارك في مؤتمر القاهرة أن ما يجري في سورية ليس أمرا دينيا ولا طائفيًا، وإنما شأن سياسي بحت حيث أكد الوفد السوري أن الاوضاع في سورية وبخاصة في حلب تزداد سوءً. وأضاف الوفد عقب لقائه سامح شكري وزير الخارجية "نحن نتحدث عن وطن ولانريد شيء خارج سورية”.
وأكد عضو الوفد جهاد مقدسي على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل مطالبة دي مستورا بعدم ربط تحقيق الهدوء بالسلاح، مضيفا "الحالة الانسانية مزرية، ونحن متضررين من تدهور الوضع ، ورحبنا باتفاق وضع العدائيات.. هناك ثورة وتمرد وانتفاضه وهناك ارهاب، نحن نطالب بتحقيق المسار السياسي".
وطالب وفد المعارضة بوقف الحرب، معتبرا التدخل التركي اعتداء على سورية، مؤكدا أن المساعي السياسية تنهار والواقع مأساوي، والتصعيد مستمر، واصفا الصراع في سورية اقليمي يتعلق بأجندات قديمة وحديثة. وأضاف أنهم لم يبحثوا عقد مؤتمر جديد للمعارضة السورية، لكن يمكن عقد جولة جديدة، ولكن ليس الآن نظرا لتدهور الاوضاع، مؤكدين أنهم أصدروا في المؤتمر السابق وثائق مهمة مثل الميثاق الوطني وخارطة الطريق، لهذا لديهم وثائق توحدنا كسوريين.
وأوضح الوفد أن الخلاف بين المعارضة في بعض التفاصيل، لكن هناك اتفاق على الاجماع، حيث أنهم متفقون علي الانتقال السياسي، ويركزون مع الجميع علي المساحات المشتركة، وأنه ليس بينهم فصيل مسلّح، ولديهم منصة موسكو ومنصة القاهرة ومنصة الرياض. وعن موضوع الفيدرالية الذي طرحه أمين الجامعة العربية أحمد أبو الغيط كحلّ للوضع، قال الوفد إنه لا يتحقق إلا في سياق سياسي محدد، لأن الشعب السوري يسعى إلى اللامركزية، ولأن الشعب السوري يعاني والحل بيد السوريين ولكن ليس من دون توافق روسي اميركي، فهم مع الحل السياسي وليس العسكري.
ويمثل الوفد مؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد في القاهرة يومي 8 و9 يونيو (حزيران) ، والذي صدر به ما يسمى بـ"إعلان القاهرة"، ووضع خارطة الطريق للحلّ السياسي للوضع في سورية وفقا للميثاق الوطني، ومرجعيات جنيف 2012 ، ومن أبرز أعضاء هذا الوفد جمال سليمان و جهاد مقدسي و قاسم الخطيب وفراس الخالدي.