القاهرة - محمود حساني
قرّرت نيابة استئناف القاهرة، الأحد، إخلاء سبيل رئيس تحرير جريدة "المقال"، الكاتب الصحافي إبراهيم عيسى، في البلاغ المُقدم ضده من رئيس مجلس النواب، الدكتور علي عبدالعال، يتهمه فيه بإهانة المجلس، وذالك بضمان محل إقامته، وحضّر التحقيق مع " عيسى "، كل من محامي نقابة الصحافيين سيد أبوزيد، والحقوقي أحمد البرعي، والمستشار القانوني لجريدة المقال، أحمد أبوعيسى، وعضو مجلس نقابة الصحافيين محمود كامل، ورفض رئيس النيابة، حضور كل من طارق نجيدة ونجاد البرعي وحافظ أبوسعدة وجورج إسحاق، وأنكر عيسى أمام النيابة العامة، الاتهامات المُوجهة إليه بإهانة المجلس ورئيسه .
ووافق مجلس النواب المصري، خلال جلسة الثلاثاء الماضي، بأغلبية أعضائه، على تقديم بلاغ إلى النيابة العامة ضد الصحافي والإعلامي إبراهيم عيسى، وجاء قرار مجلس النواب، بناءً على استجابة لمقترح تقدم به النائب مرتضى منصور، قائلاً :" إن غلاف جريدة المقال اليومية التي يتولى رئاسة تحريرها إبراهيم عيسى يُسيء إلى مجلس النواب وأعضائه، لذا اقترح على الدكتور علي عبدالعال، باعتباره رئيس المجلس، تقديم بلاغ إلى النيابة العامة، حفاظًا على شكل المجلس أمام الرأي العام ".
وفي محاكاة لأسلوب إعلان جوائز الأكاديمية (الأوسكار) المخصصة للأفلام في الولايات المتحدة، سمّت الصحيفة مسؤولين وأجهزة وسياسات بالدولة باعتبارهم فائزين في المسابقة، وجاء في الصفحة الأولى من الصحيفة "جائزة الأوسكار تذهب إلى رئيس الوزراء عن دور أفضل ممثل والبرلمان عن أفضل فيلم كارتون (رسوم متحركة) وجائزة أفضل فيلم إلى تعويم الجنيه وجائزة أفضل إخراج إلى جهاز الأمن الوطني وجائزة أفضل خدع سينمائية إلى تجديد الخطاب الديني".
وهو ما أثار استياء قطاع عريض من نواب البرلمان، وعلى رأسهم رئيس المجلس الدكتور علي عبدالعال، الذي أدان ما جاء في الصحيفة ، قائلاً :"أن ما جاء في هذه الصحفية تضمن بعض العبارات التي تشكل جرائم طبقاً لقانون العقوبات"، وإبراهيم عيسى، هو صحافي مصري، من مواليد محافظة القاهرة، عام 1953، بدأ حياته الصحافية، كمحرر في جريدة روز اليوسف، وشارك في تأسيس عدد من الصُحف المصرية خلال فترة التسعينات، حتى أسس بمفرده، جريدة الدستور المصرية، والتي كانت تُعد إحدى الصُحف المصرية المعارضة لنظام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
ودخل في صدامات واسعة مع أركان النظام آنذاك، انتهت إلى إحالته إلى محكمة الجنايات على خلفية اتهامه بإهانة رئيس الجمهورية، إلا أنه لم ينفذ العقوبة، بسبب عفو رئاسي من جانب الرئيس مبارك آنذاك، وشارك " عيسى "، بقوة في ثورة الشعب المصري في الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2011 ، والتي أطاحت بنظام حسني مبارك من حكم البلاد ، هاجم بقوة جماعة الإخوان المحظورة، ودخل في صدامات واسعة مع قياداتها خلال فترة حكمها للبلاد ، ويُعدّ "عيسى"، من العناصر الفاعلة التي هيئت لثورة الثلاثين من حزيران/يونيو التي أطاحت بجماعة الإخوان من حكم البلاد.
ودخل إبراهيم عيسى، وبعد تنفيذ المرحلة الثالثة من خارطة الطريق، وانتخاب أعضاء مجلس النواب المصري في عام 2015، في معارك مع نواب البرلمان، قائلاً في إحدى برامجه :" أن هذا البرلمان لا يختلف عن برلمان 2010، ويُدار من خلال الأجهزة الأمنية "، واصفاً رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال، بـ" ناظر مدرسة المشاغبين "، وهو تعبير مُقتبس من إحدى العروض المسرحية المُعروفة في مصر .